بنوك الاستثمار: القطاعات الاستهلاكية الأكثر جذبًا ..وقرارات رفع الدعم تهدد السلع الترفيهية

صورة ارشيفية

  سوليد كابيتال: برامج الاصلاح دعمت القطاعات الاستهلاكية الاساسية.. وقرارات تخفيض الدعم تهدد السلع الترفيهية

 فاروس: الأدوية والأغذية الأكثر جذبًا للاستثمارات خلال المدى المتوسط والبعيد ومرشحة لاقتناص الحصة الاكبر من الاستثمارات المباشرة

 بلتون: القطاعات الدفاعية والاستهلاكية في مرمى صفقات الاستحواذات والاندماجات المستهدفة خلال 2018

 بايونيرز: قطاعات الصحة والأغذية تتمتع بفرص نمو قوية.. والبورصة أنسب سبل تمويل خططهم

   تشهد السوق المصرية متغيرات عديدة من إرتفاع معدلات التضخم وزيادة اسعار المواد الخام نتيجة سلسلة القرارات الأخيرة والممثلة في قرار زيادة أسعار الكهرباء والبنزين والمواد البترولية، لتنعكس بدورها على إعادة رسم ملامح الخريطة الاستثمارية لأكثر القطاعات الجاذبة خلال العام الجاري.

 ولعل بدء تنفيذ محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل وضبط سعر الصرف وسياسة البنك المركزي نحو تخفيض اسعار الفائدة ساهمت في إعادة القطاعات الاستهلاكية من أغذية وأدوية وتعليم على مسار الانطلاقة مرة أخرى، الا أن آثارها السلبية إنعكست بصورة مباشرة على القطاعات الاستهلاكية غير الاساسية منها سواء أغذية أو مستحضرات تجميل.

 وأكد عدد من خبراء ومسئولي بنوك الاستثمار وشركات الاستثمار المباشر أن القطاعات الاستهلاكية الاساسية تتمتع حاليًا بحالة من الحراك بدعم من عدة عوامل ممثلة في تراجع القيمة السوقية، الاتفاقيات التجارية بالاضافة الى التنوع القطاعي والطبيعة الاستهلاكية المتنامية وتوحيد سعر الصرف والإتجاه الحالي نحو تخفيض سعر الفائدة ودعمه لخطط وتوسعات الشركات.

 أضاف الخبراء أن القطاعات الاستهلاكية تشهد حالة من الحراك منذ قرار تحرير سعر الصرف نوفمبر 2016 ، بدعم من قدرتها على التأقلم على المتغيرات الاقتصادية نتيجة الطبيعة الاستهلاكية المرتفعة وتعدد الفرص المتاحة امام توسعات الشركات لاسيما بمجالات الاغذية الاساسية والادوية.

وتوقع خبراء بنوك الاستثمار أن تتأثر في المقابل شريحة الشركات الترفيهية والسلع غير الاساسية بعدد من المتغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية، الأمر الذي سينعكس بصورة سلبية وسيؤدي إلى تعرض الشركات لتعثرات مالية قد تدفعها للإغلاق والتوقف عن الإنتاج بشكل مؤقت أو دائم.

 تقييم عام

 قال محمد رضا، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار سوليد كابيتال أن القطاعات الاستهلاكية الاساسية تعد من أكثر القطاعات التي تشهد حالة من الحراك منذ قرار تحرير سعر الصرف نوفمبر 2016 ، بدعم من قدرتها على التأقلم على المتغيرات الاقتصادية نتيجة الطبيعة الاستهلاكية المرتفعة وتعدد الفرص المتاحة امام توسعات الشركات لاسيما بمجالات الاغذية الاساسية والادوية.

 اشار الى انه على الرغم من التأثير الإيجابي لخطط الدولة والحكومة على الصعيد الاقتصادي وبرنامج الإصلاح الجاري تنفيذه على نظرة المستثمرين وتحسين مؤشرات التنمية، الا أنه يحمل بين طياته تأثير  سلبي مباشر على شريحة الشركات الترفيهيه والسلع غير الأساسية بكافة أنواعها، مُؤكدًا أن أغلب هذه الشريحة تعاني من تعثرات مالية قد تدفعها للإغلاق والتوقف عن الإنتاج بشكل مؤقت أو دائم.

 أوضح أنه على الرغم من خطة الدولة لسد عجز الموزانة برفع الدعم عن الطاقة والمواد البترولية، الا ان قرار زيادة أسعار الكهرباء والبنزين والمواد البترولية من شأنه أن يزيد من تكاليف إنتاج الشركات ويرفع من الأعباء المالية المُكبله عى شريحة الشركات التي تعتمد صناعاتها على السلع الترفيهيه وما تشمله من خدمات الـFast Food والأغذية غير الأساسية في ظل تراجع معدلات الطلب عليها.

 أضاف أن ذلك يأتي في ظل عدم تقبل شريحة كبيرة من المواطنين خاصة متوسطي ومحدودي الدخل نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار والذي لا يتناسب مع مستويات الدخل الحالية، ذلك الأمر الذي يترجم حالة الركود الكبير التي تشهدها قطاعات السلع غير الأساسية ومستحضرات التجميل، والتي تستهدف شريحة معينة من المستهكلين القادرين على تحمل ارتفاع تكاليف المعيشة.

 أكد أن أغلب الشركات تعاني من أزمة فيما يتعلق بتوفير التمويل اللازم لمواجهة ارتفاع تكاليف الانتاج خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والخسائر المتكبدة نتيجة احتساب فرق العملة خاصة الشركات التي يعتمد انتاجها على المواد الخام المستوردة، وفي ظل صعوبة اعتماد الشركات على البنوك كسبيل لتوفير السيولة في ظل ارتفاع تكلفة الإقتراض في ظل أسعار الفائدة الحالية.

 القطاعات الأكثر جذبًا

 وأكدت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث ببنك استثمار “فاروس” أن القطاعات الاستهلاكية الممثلة في الأدوية والأغذية والتعليم تتصدر ترتيب القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات الاجنبية خلال الفترات الاخيرة، وذلك في ظل المقاومات التي تتمتع بها والتي تؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة على المديين المتوسط والبعيد.

 أضافت أن تلك القطاعات مُرشحة بقوة لإقتناص حصة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير مباشرة المتوقع ضخها خلال العام المقبل في ظل الإجراءات الإصلاحية التي يتم إتخاذها على الصعيد الاقتصادي.

 واتفق معها كريم سعادة، المؤسس والمدير الإقليمي لشركة أموال الخليج للاستثمار المباشرعلى أن طبيعة المجتمع المصري وارتفاع معدلات القوى الشرائية رغم إرتفاع معدلات التضخم تضع القطاعات الاستهلاكية من صحة و تعليم و أغذية على رأس القائمة الاستثمارية للمستثمرين الأجانب والعرب، فضلاً عن قطاعات البتروكيماويات.

 أضاف أن إرتفاع القوي الشرائية وزيادة الكثافة السكانية عوامل داعمة للقطاعات الاستهلاكية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية

 صفقات الاستحواذات

 وعلى صعيد القطاعات الأكثر جذبًا، توقع على عادل، المحلل المالي ببنك استثمار” بلتون” أن تشهد السوق نشاط ملحوظ بسوق صفقات الاستحواذات والاندماجات خلال العام الجاري 2018، وذلك في ظل حجم الاستثمارات المباشرة المتوقع ضخها خلال الفترة المقبلة بالسوق المصرية بعدد من القطاعات الدفاعية والاستهلاكية الاساسية منها.

 أضاف أن تلك التوقعات تأتي مع توجهات البنك المركزي نحو تخفيض أسعار الفائدة، لتتراجع بالتبعية العوائد الاستثمارية على الأوعية الأدخارية المصرفية، وتكلفة الاقراض من البنوك وبالتالي دعم خطط الشركات التوسعية ونشاط صناعة الاستثمار المباشر وغير المباشر فضلًا عن بحث المستثمرين والمؤسسات سواء المحلية أو الأجنبية عن الفرص الاستثمارية الواعدة بالقطاعات المختلفة.

 أوضح أن القطاعات الاستهلاكية تأتي على رأس القطاعات المتوقع أن تقتنص الحصة الأكبر من الصفقات والاستثمارات المستهدف ضخها خلال الفترة المقبلة، لاسيما قطاع الرعاية الصحية والأدوية، ذلك القطاع الذي يلقى اهتمام واضح من قبل المؤسسات الأجنبية خاصة في ظل النمو المتوقع تسجيله خلال المدى المتوسط، متوقعًا أن يشهد العام تنفيذ عدد من الصفقات بكل من القطاع الدوائي والغذائي بدعم من النظرة الايجابية لتلك القطاعات والطبيعة الاستهلاكية .

 سبل التمويل

 وأكد إسلام عبد العاطي، المحلل المالي ببنك استثمار “بايونيرز” أن القطاعات الاستهلاكية لاسيما الأغذية والمشروبات تعد من أبرز القطاعات القادرة على التغلب على المتغيرات الاقتصادية، خاصة في ظل الطبيعة الاستهلاكية للمصريين، متوقعًا استعادة القطاع لنشاطه بشكل تدريجي وزيادة الإقبال على المنتجات الغذائية.

 أضاف أن تلك الشريحة من الشركات المدرجة بتلك القطاعات ستبدأ في البحث عن أنسب سبل التمويل المتاحة لترجمة خطط شركاتها، مشيرًا إلى أن البورصة تُعد السبيل التمويلي الأمثل لتمويل خطط وفرص اقتناص شركات تلك القطاعات الاستهلاكية سواء اغذية او أدوية للفرص الاستثمارية المتوقعة ومعدلات النمو المستهدفة، خاصة في ظل النظرة الإيجابية التي تتمتع بها تلك القطاعات من قبل المؤسسات الأجنبية، والتغطية الكبيرة لأخر طروحاتها من الشركات.

 اشار الى أن نجاح الطروحات الأخيرة تعكس مدى ثقة المستثمرين الأجانب والعرب بالسوق المصرية ورغبتهم في ضخ مزيد من الاستثمارات غير المباشرة بالقطاعات الاستراتيجية المتوقع أن تحقق طفرات على المدى المتوسط والبعيد لاسيما القطاع الصحي والأغذية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>