تقرير- قرار «التجارة» بإلغاء رسوم صادرات السكر يعيد أزمة السكر الى ذاكرة المواطن

هاني برزي : القرار يزيد قدرات القطاع التصديرية .. ولا يخدم شرائح محددة من رجال الأعمال

 أحمد الوكيل : لدينا فائض 700 ألف طن سكر للتصدير في ظل تراجع الأسعار العالمية

 حسن كامل : السوق المحلية لن تتأثر بالقرار .. والسكر المحلي لا يستطيع المنافسة خارجياً

   جاء قرار المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة بإلغاء رسم الصادر على السكر ليثير التساؤل حول ما قد يتبع القرار من عودة أزمة نقص السكر لمصر مرة اخرى والتي عانى منها السوق خلال عام 2016 ،  إلا أن عدد كبير من الخبراء والمسئولين داخل السوق المحلية أكدوا منطقية القرار في ظل وجود فائض بالكميات المنتجة لدى الشركات يصل الى نحو 700 ألف طن، يمكن تصديرهم خارجياً في ظل تراجع الأسعار العالمية ، مشيرين إلى أن ذلك القرار لن يخدم شرائح محددة من رجال الأعمال وإنما سيساعد الشركات بشكل عام على زيادة تصدير منتجاتهم لمختلف الأسواق العالمية .

 وقال هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية ،  إن القرار سيساهم بقوة في زيادة حجم صادرات القطاع من منتجات السكر خلال الفترة المقبلة ، مشيراً إلى أنه لن يؤثر سلباً على حجم كميات السكر المتواجدة بالسوق خاصة في ظل وجود وفرة به تكفي لتصديره خارجياً .

 أشار إلى أن منتجات السكر المصري تمتلك المواصفات التي تؤهله للتواجد بقوة في الأسواق الخارجية خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن القرار لن يستفيد منه شريحة محددة من رجال الأعمال مثلما يظن البعض إنما سيزيد من قدرات كافة الشركات العاملة بالسوق على حد سواء .

 استبعد برزي أن يؤثر قرار وزارة الصناعة على أسعار منتجات السلع الغذائية والحلويات في ظل وجود ذلك الفائض ، مشيراً إلى أن القرار سيساهم أيضاً في زيادة جاذبية القطاع لجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة والتي تسعى لاستغلال الاتفاقيات التجارية التي تتمتع بها مصر مع مختلف التكتلات الإقتصادية العالمية .

 وكان وزير التجارة والصناعة السابق، طارق قابيل، فرض رسومًا على صادرات السكر، في أبريل 2017، بسبب الأزمة التي شهدها السوق المحلي، من نقص في المعروض وارتفاع سعره.

  واستقرت أسعار السكر خلال الفترة الأخيرة بين 8 و10 جنيهات، للكيلو، ويتم توفيره في المجمعات الاستهلاكية ومنافذ التجزئة الخاصة .

 ومن ناحيته، قال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن قرار الوزير جاء ليتماشى مع الدستور الذي يتبنى مبدأ السوق الحر فضلا عن إخضاع السكر لآليات العرض والطلب، منوها أن هناك فائض من منتج السكر داخل السوق المحلية تصل الى نحو 700 ألف طن خلال الفترة الراهنة .

 أشار إلى أن ذلك الفائض يعد هو السبب الرئيسي وراء قرار وزير التجارة والصناعة عمرو نصار بإلغاء فرض رسم صادر على السكر بكافه انواعه بهدف زيادة القدرة التنافسية بالأسواق الخارجية خاصة في ظل تراجع أسعار السكر عالمياً ،موضحًا أن الوزارة قد لجأت إلى فرض رسوم قدرها 3 آلاف جنيه على كل طن سكر خلال أبريل 2017 بعد ارتفاعات أسعار السكر، محاولةً منها لضبط السوق.

  تابع الوكيل  أن حجم الاستهلاك المحلي من السكر داخل السوق المحلية يسجل حالياً نحو 180 ألف طن ، مشدداً على أن القرار سيزيد من قدرة الشركات على التواجد بقوة في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة .

 وأكد حسن كامل، العضو المنتدب لشركة النوبارية للسكر أن القرار لن يؤثر على السوق المحلية ،خاصة أن السكر المصري لا يستطيع المنافسة عالميا ،لارتفاع تكلفة السكر المحلي عن السوق العالمي ،حيث أن تكلفة المادة الخام للسكر المحلي أعلى من السوق العالمي بنحو ٦٠٪.

 وأضاف أن القرار من الممكن أن يكون جيدا للمنتجين حال وجود اتفاقيات بين مصر وبعض الدول بدخول السكر المصري لها دون رسوم جمركية، كما يعمل القرار على مساعدة الشركات على تصريف المخزون، وتوفير السيولة اللازمة لتلبية المصاريف الثابتة للشركة، موضحا أن شركته لديها مخزون يصل إلى 160 ألف طن، فى الوقت الذى لم يتجاوز إنتاج العام الحالي 128 ألف طن فقط وباقي الكمية راكدة من الموسم السابق.

  وأشار كامل إلى أن قرار فرض الرسم الصادر كان برغبة من الشركات المحلية المنتجة حيث كان سعر السكر في ٢٠١٧ محليا بنحو ٩ آلاف جنيه و عالميا بسعر ١٥ ألف جنيه ،فطلبت الشركات المحلية فرض الرسم على التصدير لمنع تهريب وتصدير السكر في ظل وجود أزمة بالبلاد  ،منوها أن حاليا يوجد وفرة كبيرة من السكر المحلى يكفي حتى إبريل المقبل أي بداية موسم الإنتاج ،كما أن رسم الصادر يعطل عمليات التصدير.

 ولفت إلى أن إلغاء الرسم أيضا برغبة من الشركات المحلية ،وبناءا على التوصية الصادرة عن اللجنة العليا لتداول السكر المشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء والتى يترأسها وزير التموين والتجارة الداخلية وهي اللجنة المنوط لها وضع برامج التى تكفل تغطية الفجوة بين الإنتاج واحتياجات الاستهلاك المحلى .

 وأضاف أن فتح باب الاستيراد أثر على المنتجين في ظل ارتفاع المحلي عن المستورد ،مما يجعل المستوردين يقومون باستيراد كميات كبيرة من السكر وإغراقها بالسوق على حساب المحلي.

 ومن جانبه قال حسن فندي عضو شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن القرار يعد إيجابيا خاصة في ظل المخزون الكبير المتواجد لدى الشركات من العام الماضي والذي تسبب في نقص السيولة لديها، حيث سيساهم في ترويج تلك البضائع الراكدة وجلب سيولة للشركات عبر التصدير.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>