محسن عادل: انخفاض أسعار صرف العملات وارتفاع الفائدة الأميركية أبرز تحديات التنمية بالاقتصادات الناشئة

قال د. محسن عادل نائب رئيس البورصة المصرية إن الاقتصادات الناشئة تواجه عدد من التحديات لتحقيق التنمية المستدامة، تتمثل في انخفاض أسعار صرف العملات في الدول الناشئة وارتفاع الفائدة الأميركية التي ساهمت في قوة الدولار، وبالتالي سيكون من الصعب على اقتصادات هذه الدول خدمة الديون لأن الفائدة عليها سترتفع.

وأضاف خلال مؤتمر «الصيرفة الخضراء – الطريق إلى التنمية المستدامة» بمدينة الغردقة والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع البنك المركزى المصرى واتحاد بنوك مصر، أن استمرار مخاطر تراجع النمو، تواجه بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية حيث ضيق الحيز المتاح للتحرك على صعيد السياسات، لاسيما في البلدان المصدرة للسلع الأولية لمواجهة الصدمات السلبية.

واكد د. محسن عادل أن المشكلة لا تعد وليدة اللحظة، فقد شهدت الأسواق الناشئة أزمة سيولة في منتصف العقد الماضي، ولم تكن معضلة بعد الركود الكبير لأن التحفيز النقدي الذي ضخه الفيدرالي الأمريكي قد أبقى على التدفقات والسيولة في الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن الحرب التجارية قد اندلعت فعلاً والحروب التجارية السابقة أدت إلى اضطرابات اقتصادية عميقة، وعلى وجه الخصوص أدت التعريفات الجمركية الأمريكية مطلع ثلاثينيات القرن الماضي إلى اندلاع صراع تسبب في تراجع هائل للتجارة العالمية.

وأشار إلى أن إحدى الدراسات تشير إلى تراجع التجارة العالمية بنسبة 66% في الفترة من عام 1929 إلى 1934، بينما انخفضت الصادرات والواردات الأمريكية من وإلى أوروبا بمقدار الثلثين فالامر يبدأ بالحمائية والانعزالية.

وتابع: «ما يأمله الجميع هو أن تكون هذه الأصوات والتحذيرات المتبادلة بداية سلسلة أخرى من المفاوضات، لكن القلق قائم خشية أن تتصاعد الخلافات ويصبح الفقر مصير الجميع».

وعرض عادل رؤية وملامح الإستراتيجية القومية للتنمية الشاملة لمصر، قائلاً إن الإستراتيجية القومية للتنمية الشاملة لمصر تستهدف تفعيل للإمكانيات التنموية والمقومات المكانية المتاحة التي استدعت إعادة التخطيط للاستثمار داخل محافظات الجمهورية، مما يستدعي للحكومة المصرية وأجهزتها التنفيذية بضرورة مراجعة خطط التنمية المكانية بكافة قطاعاتها وبمكوناتها ومواقعها التى تغطى كامل ربوع مصر داخل حدود محافظاتها المختلفة، وذلك لإعادة رسم الأدوار التنموية الجديدة لهذة المحافظات، التى تمكنها من استغلال تلك المقومات والامكانيات فى منظومة التنمية الاقتصادية والعمرانية الشاملة، وفى إطار من التنافسية المتميزة والتعددية الاقتصادية وتنوع المنتج بما يضمن استدامة التنمية والوفاء بمتطلبات الأجيال القادمة .

وأكد نائب رئيس البورصة المصرية على ضرورة أن تتضمن الاستراتيجية تشخيص للوضع الراهن للاستثمار بكل محافظة شاملاً السيناريوهات المتوقعة للتنمية والرؤية الاستراتيجية، وأهم ركائزها، والمشروعات والخطة الاستثمارية للمحافظة فى اطار منظورها التنموى طبقاً للحدود الإدارية للمحافظة.

وأضاف: «من الضروري أن تساهم هذه الاستراتيجية في اعادة تشكيل الخريطة السكانية لمصر لتحقيق التوازن السكاني بين الحيز المأهول، والمشاركة في توسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد القومي، وتنويعها بإقامة محاور تنموية ذات اقطاباً للنمو تقوم علي استغلال الامكانيات المتاحة لخلق ظهيراً عمرانياً له صفة الاستدامة».

وشدد عادل على ضرورة خلق فرص استثمارية جديدة ذات مردود اقتصادي واجتماعي كبير تقوم علي استغلال الموارد المحلية لكل محافظة، والاستفادة منها في خلق مجتمعات صغيرة ومنتشرة قائمة علي استغلال تلك الامكانيات، ويستلزم ذلك حسن اختيار الأنشطة الملائمة للإمكانات بما لا يخالف الطبيعة البيئية الفريدة، مع حسن إدارة الموارد المائية المتاحة وتوظيف الأنشطة الملائمة لها، واستغلال الطاقات الجديدة والمتجددة في النطاق الجغرافي للمنطقة دون اهدار.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>