«رئيس هيئة السكة الحديد»: لا نملك موارد مالية لصيانة خطوط القطارات ..وحجم التطوير على الشبكة لا يتجاوز نسبة 20%

سيد سالم، رئيس هيئة السكة الحديد

سيد سالم، رئيس هيئة السكة الحديد

سيد سالم: أخطاء العامل البشرى السبب فى تكرار حوادث القطارات..ونطور منظومة حديثة للتحكم بإستثمارات مبدئية بلغت 17 مليار جنيه

آخر تحديث لعربات السكة الحديد شمل دخول 212 عربة منذ 5 سنوات تم تصنيعها بالهيئة العربية للتصنيع

أكد المهندس سيد سالم، رئيس هيئة السكة الحديد، أن ضعف الموارد المالية تعد السبب الرئيسى فى تباطؤ أعمال الصيانة على خطوط السكة الحديد وخفض نسب عمليات التطوير المستهدفة لمرفق السكة الحديد خلال الوقت الحالى، مشيرا إلى أن نسب ما تم إنجازه من أعمال تطويرية على شبكة السكة الحديد لا يتجاوز 20% من إجمالى الخطوط العاملة وما تحتاج إليه من الشبكة من تحديث بأنظمة الإشارات والأسطول القائم، فضلا عن تطوير قدرات العمالة البشرية.

أضاف فى مقابلة خاصة، أن تكرار حوادث القطارات التى شهدها المرفق خلال الفترة الحالية بعد سقوط عربات قطار البدرشين المتخارج عن القضبان أثناء رحلته من القاهرة إلى قنا تكشف عن ضعف عمليات التشغيل للقطارات والحاجة الملحة للاسراع بخطوات الصيانة والتطوير، موضحا أن الدراسات القائمة بشأن حوادث مرفق السكة الحديد أشارت إلى أن أخطاء العمالة البشرية تمثل سببا محوريا فى تكرار حوادث القطارات ، وهو ما دفع الوزارة بتنفيذ خطة عاجلة لتطوير منظومة حديثة للتحكم والسيطرة على مسير خطوط القطارات خلال الفترة الماضية.

أشار إلى أن شبكة السكة الحديد تشهد حاليا أعمال تطويرية لاستحداث أنظمة الإشارات الكهربية على عدد من الخطوط العاملة بالسكة الحديد بإستثمارات بلغت 17 مليار جنيه تم تدبيرها بالاعتماد على الاقتراض من قبل مؤسسات تمويلية أجنبية لدعم خطة التطوير، ويجرى حاليا الاتفاق على توفير تمويلات أجنبية أخرى لاستكمال تطوير الشبكة الكهربائية بكافة خطوط السكة ، بغرض إنهاء سيطرة العمالة البشرية فى التحكم بحركة تشغيل القطارات والاعتماد على أنظمة تكنولوجية حديثة للتحكم والمراقبة على سير القطارات وهو ما سيخفض نسب الحوادث فى الفترة المقبلة.

وأوضح أن شبكة السكة الحديد تعانى إهمالا متراكما نتيجة إبتعادها تماما عن التطوير والصيانة لعقود طويلة، كما أنها تمثل أقدم شبكة للسكة الحديد بالعالم، ومازالت تعتمد على تشغيل قطارات وجرارات تجاوزت أعمارها على السكة ما يزيد عن 40 عاما، فضلا عن ضعف الأسطول الحالى بسبب توقف عدد من الجرارات التى تحتاج للصيانة.

وقال أن أولى خطوات التطوير على السكة الحديد بدأت منذ 5 سنوات وتمثلت فى إضافة 212 عربة جديدة للركاب على الخطوط قامت بتصنيعها الهيئة العربية للتصنيع، ومنذ هذه الفترة لم يتم تجديد الأسطول أو صيانة الجرارات العاملة به، موضحا أن وزارة النقل أبرمت صفقة تعاقدية هامة مع شركة جنرال إليكتريك شملت التوقيع على 6 عقود لشراء 100 جرار للسكة وإصلاح 81 جرار آخر من بينهم 40 جرار متوقف تماما عن التشغيل ، وشملت الصفقة توفير خدمة الصيانة للجرارات لنحو 15 عاما وهو ما يعد إنجازا كبيرا للمرفق، بالإضافة إلى الاتفاق على تدريب 275 عامل ومهندس وفنى للتعامل مع الجرارات الجديدة ، وبما يؤهل الهيئة من رفع كفاءة الكوادر الفنية القادرة على التعامل مع صيانة الجرارات الحديثة.

لفت أن إحتياجات مرفق السكة الحديد للتطوير والتحديث الكامل للخطوط يتطلب توفير نحو 188 مليار جنيه ولا يمكن تدبير هذه التمويلات ذاتيا، مشيرا إلى أن وزارة النقل وهيئة السكة الحديد تلجأ إلى آليات بديلة لتطوير المرفق ومحاولة وقف حالة الإنهيار التى يتعرض لها فى أوضاعه حاليا، حيث تقوم حاليا بتنفيذ خطة لإعادة إصلاح وصيانة العربات والجرارات المتهالكة على السكة الحديد لدعم إمكانياتها فى الاستمرار بالعمل على الخطوط لنحو 15 عاما أخرى، وبدأت خلال العام الحالى فى رفع كفاءة 300 عربة على السكة بينها نحو 140 عربة للبضائع، متوقعا أن يشهد مرفق السكة الحديد طفرة فى أوضاعه بداية من عام 2020 مع بدء تشغيل الجرارات الحديثة والإنتهاء من مشروعات شبكات التحكم الكهربائية على الخطوط.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>