القروض المشتركةV.S  توسعات الشركات

مقر البنك المركزي - البنك المركزى

مقر البنك المركزي

القطاع المصرفي يمتلك سيولة كبيرة ونسبة توظيف القروض للودائع لا تتخطي 44%

مشروعات البنية التحتية والطاقة والعقارات والاتصالات الأكثر جذبا للتمويلات الفترة الحالية

عمرو الشافعي: التمويلات المشتركة تساهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل   

نيفين المسيري: تساهم في تنويع المخاطر ولن تكون على حساب المشروعات الصغيرة والمتوسطة

محمد أوزالب: نشاط التمويلات مؤشر قوى على رواج الاقتصاد..والبتروكيماويات الأكثر إحتياجاً

أظهرت البيانات الرسمية للبنك المركزي ارتفاع حجم ودائع عملاء البنوك الى نحو 3.485 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي، مقابل محفظة قروض بلغت 1.538 تريليون جنيه خلال نفس الفترة بنسبة توظيف بلغت نحو 44.1% فقط  .

تراجعت وتيرة التمويلات المشتركة داخل القطاع المصرفي المصري خلال العام الذي أعقب قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه في الثالث من نوفمبر 2016 نتيجة الإرتفاع الكبير في أسعار الفائدة لمواجهة معدلات التضخم التي كسرت حاجز الثلاثين بالمئة، بالإضافة الى تخوف عملاء المؤسسات الكبري من التوسع داخل السوق خلال تلك الفترة رهناً باستقرار المؤشرات المالية حتي لا يتكبدون تكلفة مرتفعة لتمويلاتهم .

ومنذ بداية الربع الأخير من عام 2017؛ وبدء معدلات التضخم في التراجع ومواكبة ذلك تراجع أسعار الفائدة بالبنوك نشطت مجدداً التمويلات المشتركة ليس فقط المحلية ولكن أيضا التمويلات الدولارية، بل وباتت حجم التمويلات مرتفعة للغاية مما دفع البنوك إلى تقوية قاعدتها الرأسمالية للتوسع في تمويل المشروعات الحيوية وزيادة نسب تمويلاتها داخل السوق، خاصة وأن البنك المركزي لا يسمح بتمويل عميل واحد لأكثر من 15% من حجم القاعدة الرأسمالية و20% للعملاء المرتبطين.

المصرفيون أكدو أن تراجع أسعار الفائدة وحدها ليست السبب في نشاط التمويلات المشتركة خلال الفترة الحالية، بل كان أحد أسباب ذلك توسع الدولة بشكل كبير في إقامة العديد من المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية، بالإضافة الى المشروعات كثيفة العمالة والتي تساهم بشكل مباشر في تخفيض معدل البطالة وتوليد فرص عمل للشباب، الى جانب القطاعات التي تسهم في خلق فرص تصديرية، وهي مشروعات تتسابق البنوك في تمويلها لتحقيق ربحية جيدة مع المساهمة في دعم وبناء الاقتصاد المصري.

المصرفيون أوضحوا أن قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة والزراعة والاتصالات والعقارات والبتروكيماويات تستحوذ على الحصة الأكبر من التمويلات الفترة الحالية، مشيرين إلى قدرة السوق على توفير تمويلات دولارية والذي يؤكد توافر سيولة دولارية جيدة بفضل قرار البنك المركزي بتحرير أسعار الصرف.

استبعد المصرفيون تعرض تلك التمويلات للمخاطر في ظل الدراسات المتأنية والمحترفة لحجم المخاطر التي ربما يتعرض لها السوق أو القطاع أو الشركة محل الدراسة، ودراستها من البنوك المرتبة للتمويل، وهو مايؤدي إلى توزيع تلك المخاطر وتلاشيها، مؤكدين أن تلك التمويلات لن تؤثر على حجم التمويلات المقرر توجيهها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقاً لمبادرة البنك المركزي والتي تستهدف الوصول بها إلى 20% من محافظ البنوك.

عمرو الشافعى نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لبنك القاهرة، قال إن القطاع المصرفي المصري، عكف خلال الفترة الماضية على ترتيب العديد من القروض والتمويلات المشتركة للعديد من القطاعات الحيوية، مرجعاً ذلك إلى امتلاك القطاع المصرفي سيولة كبيرة من العملة المحلية، بالإضافة إلى تراجع أسعار الفائدة مرة أخري .

وأوضح أن بنك القاهرة يسعى خلال الفترة المقبلة إلى أن يصبح أحد أبرز اللاعبين في سوق التمويلات المشتركة وإئتمان الشركات خاصة في المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية، بالإضافة إلى المشروعات كثيفة العمالة والتي تساهم بشكل مباشر في تخفيض معدل البطالة وتوليد فرص عمل للشباب، إلى جانب القطاعات التي تسهم في خلق فرص تصديرية، موضحاً أن مصرفه قام بإعادة هيكلة إدارة إئتمان الشركات والقروض المشتركة وتدعيمها بالخبرات اللازمة وتأهيل كوادرها لمواكبة التوسع في المحفظه.

وأكد الشافعي أن القروض المشتركة لن تسبب أى أزمات في السيولة المصرفية، كما أن هذه النوعية من القروض لا تتسم بمخاطر مرتفعة كما يعتقد البعض، في ظل قيام أكثر من بنك بالدراسات الائتمانية اللازمة لديه للتأكد من الجدوي الاقتصادية للمشروع وقدرته على سداد الالتزامات المالية في موعدها، بالاضافة إلى توزيع المخاطر على عدة بنوك ليحصل كل بنك على نسبة مخاطر أقل من نسبة المخاطر التى يحصل عليها من القرض المنفرد.

أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذى ببنك القاهرة، أن النشاط الصناعي يعد أحد أبرز القطاعات التي يولي البنك إهتماماً بها، لما لها مِن تأثير إيجابي مباشر علي الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات نمو جيدة وحجم أعمال ضخم مدعوماً بتوسع الدولة في تنفيذ المشروعات القومية في مجال الصناعات، والقادرة على دعم معدلات نمو الإقتصاد وتوفير ملايين فرص العمل لإرتباطها بما يقرب من 100 صناعة .

وأشار إلى أن القروض المشتركة الكبيرة لن تؤثر على تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أن البنك المركزي أكد علي ذلك من خلال قراره بسماح البنوك باستخدام نسبة الاحتياطي القانوني البالغة 14% من حجم الودائع، في تمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يدفع وصول البنوك للنسبة المُقررة لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة والبالغة ٢٠٪ من إجمالي حجم محفظة القروض.

من جانبها أكدت نيفين المسيري الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك الأهلى المتحد مصر، أن البنوك في حاجة لمزيد من الطلب الائتمانى لزيادة معدلات التشغيل والربحية، وهو ما يتواكب مع توجه الدولة نحو المشروعات التنموية والمستدامة، بالإضافة إلى ضرورة التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة للحد من نسب البطالة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، مما يؤدي الى الحد من فاتورة الاستيراد ونمو معدلات التصدير، ويدعم القطاع المصرفي في ذلك إمتلاك سيولة كبيرة.

وأشارت إلى أن مخاطر المشروع تتحدد طبقاً لنوعيته ونشاطه، فلا يمكن الجزم بأن القروض المشتركة الكبيرة تكون مرتفعة المخاطر، حيث يقوم كل بنك بدراسة جدوى المشروع الذي يقرضه لضمان تحقيق أرباحه، موضحةً أن أبرز القطاعات التى بحاجة لتمويلات كبيرة في الفترة القادمة هى القطاعات الاستراتيجية ويأتي على رأسها البترول والغاز الطبيعى.

وأضافت أن القروض المشتركة ستكون محرك لرؤوس أموال كبيرة داخل السوق المصرية، موضحةً أن هذه القروض الضخمة لن تعوق حركة تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأن لكل منهما دوره المختلف في بناء الاقتصاد القومى، ولكل بنك خطته في عمليات الإقراض، والتي تتماشي مع توجيهات البنك المركزي المتعلقة بوصول حجم محفظة التمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لـ ٢٠٪ من إجمالي حجم محفظة القروض، والتي تري أن تحقيقه لن يكون صعباً، مشيرةً إلى تخطى نسبة تمويلات الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مصرفها عن ٢٢٪ نسبة إلى حجم محفظة القروض بنهاية مايو الماضي.

وفي سياق متصل قال محمد أوزالب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بنك بلوم – مصر، إن زيادة حجم القروض المشتركة بمثابة مؤشر قوي على أن السوق المصرية تمر بحالة من الرواج الاقتصادي، خاصة أن البنوك تتمتع بنسب سيولة مرتفعة تمكنها من تمويل كافة المشروعات القومية والاستثمارية الكبري ذات الجدوي الاقتصادية دون الدخول في أزمات اقتصادية جديدة.

وأوضح أن المشروعات الضخمة قد تتسم بارتفاع نسب المخاطر، لذلك عند مشاركة تحالف بنكى كبير تتوزع المخاطر على كل بنك، فتقل نسبة المخاطر، مشيراً إلى أن قطاعات الطاقة، والأسمدة، والبتروكيماويات ستكون أكثر القطاعات حاجة للتمويلات الضخمة في الفترة القادمة.

وأضاف أوزالب أن كافة البنوك توائم بين معدلات نمو محفظة قروضها للوصول إلى مستهدفاتها على المدي المتوسط والبعيد، وبالتالي لن تعوق التمويلات المشتركة نمو محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن بعض البنوك الكبيرة تمكنت من تخطى هذه النسبة على الرغم من مشاركتها في تحالفات لتمويلات مشتركة.

ومن جانبه قال محمود السقا رئيس قطاع الائتمان بالبنك العربى الأفريقى الدولى، إن السوق شهد مؤخراً إقبالاً في طلب القروض الدولارية خاصة عقب قرارات الإصلاح المتكاملة التي تبنتها الدولة وكان على رأسها قرار تحرير سعر الصرف

بالاضافة إلى اصدار قانون الاستثمار الجديد وتشجيع الدولة على نمو معدلات الصناعة المحلية، وهو ما شجع الاستثمار مرة أخري، وزاد من الحصيلة الدولارية في القنوات الشرعية المتمثلة في البنوك، وذلك في ظل ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج، وثقة البنوك الخارجية في القطاع المصرفي المصري وتمويله بسيولة دولارية مكنت البنوك من ضخ المزيد من التمويلات في السوق المصرية، وهو ما أثمر عن زيادة الطلب على القروض الدولارية الكبيرة التى يقتنصها أكثر من بنك.

وأكد السقا أن القطاع المصرفي أصبح يمتلك سيولة جيدة من العملات الأجنبية تجعله أكثر قدرة على إقراض المشروعات الكبيرة دون الوقوع في أزمات اقتصادية جديدة، مضيفاً أنه على الرغم من وجود شروط للاقتراض بالعملات الأجنبية مثل ضرورة امتلاك العميل حصيلة دولارية أو مشروع يحقق أرباح بالعملة الأجنبية، إلا أن القرض الدولارى يعتبر أكثر جاذبية لكبار العملاء مدفوعاً بسعر الفائدة على القرض الذي يمثل نحو ٦٪.

وأضاف السقا أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من المشروعات والاستثمارات الجديدة خاصة أن الدولة على أعتاب مرحلة الرواج الاقتصادى، متوقعاً ارتفاع الطلب على القروض المشتركة بشكل عام من قبل القطاع العام، ومن بينها القروض الدولارية.

أبرز القروض المشتركة بالعملة المحلية (قيد الدراسة أو تم الموافقة عليها)

 

الجهة محل الاقتراض قيمة القرض
أورنج مصر 7 مليارات جنيه
شركة مصر للبترول والجمعية التعاونية للبترول 4 مليارات جنيه
شركة الصناعات الكيماوية المصرية “كيما” 2 مليار جنيه
الشركة المصرية للأسمدة 1.12 مليار جنيه
حديد عز الدرفلة 3.4 مليار جنيه
مجموعة “رؤية ” القابضة للاستثمار العقاري 3 مليارات جنيه
زيزينيا المستقبل 568 مليون جنيه
الشركة المصرية للاتصالات 9.760 مليار جنيه
شركة القناة للسكر 2.3 مليار جنيه
الشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” 2.3 مليار جنيه

القروض  المشتركة بالعملات الأجنبية

 

الشركة المصرية للاتصالات ١٨٠ مليون دولار
الشركة القابضة لكهرباء مصر 900 مليون دولار
شركة أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية ١٠٥ مليون يورو
الهيئة العامة للبترول ٥٥٠ مليون دولار

750 مليون دولار

شركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما) ٣٢٨ مليون دولار
الشركة المصرية للأسمدة 380 مليون دولار
الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) ٣٠٠ مليون دولار

٢٠٠ مليون دولار

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>