ممثلة الأمم المتحدة للمرأة: ارتفاع نسبة امتلاك الحسابات المصرفية بين النساء لـ27%

بلرتا أليكو ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر

الفجوة في امتلاك الحسابات البنكية بين الجنسين تُقدر بنحو 9% لصالح الرجال في جميع الاقتصادات النامية

قالت بلرتا أليكو ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمصر، إن نسبة امتلاك الحسابات المصرفية الرسمية بين النساء قد زادت ثلاثة أضعاف بين عامي 2011 و2017 ( من 7% إلى 27%)، ولكن بالرغم من ذلك تظل هذه النسبة أقل من نسبة الرجال (39% في 2017).

وأوضحت أن نسبة النساء اللاتي لا يملكون حساباً بنكياً تصل إلى 56% من 1.7 مليار شخص على المستوى العالمي، وتظهر البيانات عن نسبة إمتلاك الحسابات المصرفية فجوة بين الجنسين بنسبة 9% لصالح الرجال في جميع الاقتصادات النامية، وفقًا لأحدث بيانات المؤشر العالمي للشمول المالي.

وأكدت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مقال لها اليوم الاربعاء تناولته عدد من الصحف، أن مصر بذلت جهود كبيرة لزيادة وصول المرأة إلى المنتجات والخدمات المالية، وهو ما ساهم في زيادة نسبة إمتلاك الحسابات المصرفية الرسمية بين النساء لثلاثة أضعاف بين 2011 و2017، إلا أنها تظل أقل من نسبة الرجال، مشددةً أن الشمول المالي يعتبر بمثابة مفتاح للحد من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي، وهو أمر مهم لتحقيق سبعة أهداف من أهداف التنمية المستدامة.

وأضافت: «أظهرت الأبحاث أن الشمول المالي يمكن أن يعزز الاستهلاك، والعمل الحر، بالإضافة إلى تعزيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتراكم المدخرات ،والتخفيف من المخاطر، وخلق الثروات السريعة. لذلك ، تم تحديده أيضًا كأداة قيمة لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال إدمجها في أنشطة اقتصادية قابلة للقياس، ووضع الأساس للتنمية الاقتصادية المستدامة على نطاق واسع حتى يتم تعزيز قدرة الإدارة المالية والاستقلال الاقتصادي للمرأة.»

وأشارت أليكو إلى أن البيئة الحالية توفر إمكانيات هائلة للشمول المالي للمرأة في مصر، وهو ما يتضح من الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة في مصر والمحور المصاحب لها بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال زيادة إمكانية الوصول إلى الخدمات المالية، حيث ﺗﺑدو اﻹرادة اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟﻘوﯾﺔ ﻹﺻﻼح اﻟﺗﻧظﯾﻣﺎت واﺿﺣﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ اﻟﻣواﻓﻘﺔﻋﻟﯽ ﻗﺎﻧون نشاط التمويل متناهي الصغر (رﻗم 141 ﻟﻌﺎم 2014)، اﻟذي ﯾﻌزز اﻟﻟواﺋﺢ اﻟﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ ﺑﺷﺄن اﻟﻘروض اﻟﺻﻐﯾرة اﻟﺗﻲﯾوﻓرھﺎ اﻟﻣﻣوﻟون ﻏﯾر اﻟﻣﺻرﻓﯾﯾن ﻣﻣﺎ ﯾﺗﯾﺢ ﻟﮭم اﻟدﺧول في ﻗطﺎع اﻟﺗﻣوﯾل متناهي الصغر اﻟرﺳﻣﻲ كما يظهر الالتزام السياسي من قبل “المجلس القومي للمدفوعات”، الذي يدعم أنظمة الدفع الإلكترونية.

وتابعت: «تم الاعتراف بهذه الجهود دوليا في يوليو 2017 عندما تم اختيار مصر كنموذج في المبادرة العالمية الجديدة للشمول المالي للبنك الدولي. ومع ذلك ، لا تزال هناك تحديات يتعين معالجتها، مع وجود حاجة إلى لوائح جديدة بشأن المحافظ الجماعية النقالة والخدمات المالية الأخرى التي تلبي احتياجات النساء المهمشات بشكل خاص.»

وأوضحت أن في عام 2016، وافق البنك المركزي المصري على لوائح جديدة لـ «لوائح خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول» مما يسمح للعملاء بتحويل الأموال والتحويلات عبر حسابات الهاتف المحمول الخاصة بهم، كما دعم البنك المركزي المصري الحكومة المصرية لاستضافة مؤتمر السياسة العالمية للتحالف من أجل الشمول المالي لعام 2017 ، والذي شارك فيه أكثر من 94 دولة و 119 مؤسسة دولية. ونتج عن ذلك ، إتفاق البنك المركزي والمجلس القومي للمرأة على العمل بشكل مشترك على تعزيز الشمول المالي للمرأة.

ونوهت إلى دعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر بالشراكة مع هيئة كير الدولية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي اإقامة 1,036 مجموعة إدخار وإقراض في أسيوط، المنيا و بني سويف  تضم 18،844 عضوًا (92٪ منهم من النساء) مع توفير إجمالي 4،577،190 جنيهًا مصريًا ، إلى جانب تدريبات محو الأمية المالية والخدمات غير المالية.

وأكدت إن البيئة ملائة الآن لاتخاذ قرار واسع النطاق بشأن الشمول المالي للمرأة، حيث تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على حشد دعوة لأصحاب المصلحة المهتمين من أجل العمل معاً جنباً إلى جنب في إطار إستراتيجية موحدة ، يتم فيها تنفيذ نماذج مختبرة ومحددة للتوسع في تنفيذ مجموعات الإدخار والإقراض، مما يؤدي إلى الشمول المالي من خلال الحلول الرقمية التكنولوجية مع التركيز على تطوير وضع القوانين والسياسات التنظيمية وأنشطة التوعية التي يمكن أن تزيد من الإدماج المالي للمرأة بسرعة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>