تقرير : رسوم التنمية تتسبب بركود مبيعات المحمول  .. والبرلمان يدرس مناقشته مجددا في دور الانعقاد الجديد

البرلمان

البرلمان -صورة ارشيفية

مازالت تداعيات فرض رسوم التنمية على المحمول تلقي بظلالها على سوق الاتصالات المصرية حتى بعد مرور أكثر من اسبوعين على فرض الرسم الجديد، حيث تشهد مبيعات الخطوط الجديدة ركودًا واضحًا، وكشفت شركات المحمول وموزعين الخدمات التراجع في مبيعات خطوطها بنسب تصل إلى 50% منذ فرض الرسوم وحتى الآن.

وقد يدفع ذلك البرلمان لإعادة مناقشة فرض رسم التنمية على المحمول خلال دور الانعقاد الجديد، لعرضها على لجنة الاتصالات في المجلس لتحقيق صالح القطاع والمستخدم والاقتصاد في ذات الوقت.

أكد إيهاب سعيد رئيس شعبة مراكز الاتصالات باتحاد الغرف التجارية، إن قرار البرلمان بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة عند شراء خط محمول جديد بقيمة 50 جنيهًا يؤثر بالسلب على سوق مبيعات خطوط المحمول، موضحًا أن أثر القرار لم يظهر بعد نظرًا للركود الذي يشهده السوق بالفعل، متوقعًا بزوغ التأثير السلبي بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأوضح أن فترة الصيف الحالية تشهد ركودًا نتيجة اعتماد الأغلبية على باقات الإنترنت المنزلي والموبايل داتا، بالإضافة إلى اكتفاء كل فرد بخط محمول واحد فقط بعد ارتفاع أيضًا أسعار كروت الشحن نتيجة فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%.

أشار إلى أن أسعار الخطوط في الشركات كانت تتراوح بين 15 جنيهًا و20 جنيهًا، وهو ما يعني إنها ستزيد لما 65 و 70 جنيهًا للخط الواحد.

وأضاف أن ارتفاع أسعار خدمات المحمول المتتالية لاتتناسب مع الحالة الاقتصادية للمواطنين خلال الفترة الراهنة خاصة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، موضحًا أن بالرغم من أن خدمات الاتصالات في مصر تعد الأرخص على مستوى العالم ولكن الزيادة المطبقة ستزيد من إحجام المستخدمين عن شراء خطوط جديدة.

من جانبها قالت النائبة الدكتورة ماريان عازر عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن هذا البند من الضريبة كان ضروري مناقشته مع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمجلس، وذلك لبحث آلية تنفيذه وجدواه الاقتصادية وتأثيره على السوق في تضخم الأسعار الفترة الراهنة.

أضافت أن من اختصاصات اللجنة مناقشة كل مايتعلق بسوق الاتصالات والقوانين والمواد المقترحة لإبداء رأيها عن الرسوم قبل فرضها ، موضحة أن فرض ضريبة جديدة على خدمات الاتصالات يمثل أعباء جديدة على المواطنين ليس من السهل تقبلها.

وكان مجلس النواب أقر، تعديلات في أحكام قانون رسوم تنمية الموارد، تضمنت فرض رسم جديد بقيمة 50 جنيهًا عند شراء خط تليفون محمول جديد، و10 جنيهات رسمًا شهريًا على فاتورة المحمول.

من جانبها أكدت مصادر من شركات المحمول على أن مبيعات الخطوط الجديدة تراجعت بنسبة 50% منذ فرض رسم التنمية بقيمة 50جنيه نهاية يونيو الماضي.

وصدر القانون يونيو الماضي حيث يقضي بفرض 50 جنيها عند شراء خط محمول جديد تدفع مرة واحدة  و10 جنيهات رسم شهرى عند سداد الفاتورة لخطوط المحمول. وتلتزم الجهات التى تقدم الخدمة بتحصيل هذا الرسم مع قيمة الخدمة وتوريده إلى وزارة المالية

يستهدف  القانون، تحريك بعض فئات الرسوم مع إضافة بند جديد خاص بخطوط التليفون المحمول ، لاسيما وأن هذا القانون لم يعدل منذ ما يقارب من 10 أعوام.

وأضافت المصادر أن التراجع في شراء الخطوط الجديدة رد فعل متوقع بعد زيادة الأسعار بشكل كبير مشيرين إلى أنه لا يمكن التنبؤ إذا ما كان ذلك توجه دائم من المستخدمين أم سيتراجع بعد فترة

وأوضحت أنه من الطبيعي أن يحجم المستخدم عن استهلاك الخدمة أو السلعة عند فرض رسوم جديدة لفترة ومن ثم يعود للاستخدام بشكل طبيعي بعد انتهاء موجة الغضب من ارتفاع الاسعار.

ويمثل عملاء الكروت مسبقة الدفع أكثر من 90% من عملاء المحمول في مصر بينما يستحوذ عملاء الفاتورة حوالي 10% من المستخدمين.

وبلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول، في مصر، تراجع بنحو 2.14 مليون مشترك، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية مارس الماضي، بحسب تقرير وزارة الاتصالات لشهر أبريل، بعد أن وصل عدد مشتركي الهاتف المحمول في نهاية مارس الماضي إلى 99.13 مليون مشترك، مقابل 101.27 مليون في نهاية العام الماضي.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>