ارتفاع التكاليف التشغيلية يهدد ربحية شركات الاتصالات خلال الفترة المُقبلة

حمدي الليثي : هوامش ربحية شركات الاتصالات تضطرها لزيادة الأسعار على العملاء

أحمد توني: العقود المبرمة تضمنت إمكانية زيادة الأسعار لمواجهة ارتفاع التكاليف

شهدت قطاعات الدولة المختلفة موجه من التذبذب بشأن إعادة تسعير الخدمات المقدمة بكل قطاع بعد رفع سعر الوقود والكهرباء مما ألقى بأعباء تشغيلية اضافة على قطاع الإتصالات .

وكانت قد أعلنت وزارة البترول عن ارتفاع أسعار الوقود خلال يونيو ، ليصل سعر لتر بنزين 92 ليبلغ 6.75 جنيه بدلا من 5 جنيهات، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى 5.5 جنيه للتر بدلا من 3.65 جنيه، وسعر لتر السولار ليبلغ 5.5 جنيه بدلا من 3.65 جنيه، وارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 2.75 جنيه بدلا من جنيهين.

فى حين أعلنت وزارة الكهرباء أسعار شرائح الكهرباء العام المالى الجديد 2018/2019 التي تم تطبيقها فى  يوليو ، الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات 22 قرشا بدلا من 13 قرشا، الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات 30 قرشا بدلا من 22 قرشا، الشريحة الثالثة من صفر حتى 200 كيلو وات 36 قرشا بدلا من 27 قرشًا، الشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات 70 قرشا بدلا من 55 قرشًا، الشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات 90 قرش بدلا من75 قرشًا، الشريحة السادسة من651 إلى ألف كليو وات 135 قرشا بدلا من 125 قرشًا، الشريحة السابعة من يزيد عن 1000 كيلو وات لا يحصلون على دعم 145 قرشا بدلا من 135 قرشًا.

أكد خبراء القطاع إلى أن الزيادة ستلقى بظلالها على النفقات التشغيلية للشركات العاملة بالقطاع، مما يؤدي إلى ارتفاع سعر الخدمة النهائية، بالإضافة إلى إمكانية لجوء الشركات استخدام آليات جديدة لامتصاص الزيادة من بينها تحريك الأسعار في العقود المبرمة عبر إضافة جزء على العميل أو من خلال البحث عن آليات جديدة لزيادة الإيرادات ومواجهة انخفاض الربحية.

استبعد حمدي الليثي رئيس مجلس إدارة شركة ليناتل للاتصالات، أن تتحمل شركات الاتصالات وحدها إجمالي الزيادة في التكاليف التشغيلية، حيث إنها ملتزمة بهامش ربح محدد في ظل أعبائها المالية الأخرى الممثلة في سداد الضرائب الحكومية ورواتب العاملين وزيادتها سنويًا لمواجهة التضخم في الأسعار.

يذكر أن الجهازالقومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن قبل عدة أشهر، عن موافقته على طلبات شركات الاتصالات بزيادة أسعار كروت الشحن بسبب زيادة التكاليف التشغيلية، وهو الأمر الذي يتطلب تحريك أسعار كروت الشحن، وبالفعل زادت أسعار كروت الشحن بنسبة 36%.

وقال الليثي إن الشركات بالضرورة ستبحث زيادة أسعار الخدمة لمواجهة الارتفاع المتتالي، مقترحًا دراسة شركات الاتصالات لآليات جديدة لزيادة الإيرادات وتحقيق أرباح لاسيما الاستثمار في البنية التحتية لمواجهة الزيادات المتتالية في ارتفاع تكاليف التشغيل بعد تحريك أسعار الوقود عبر زيادة الربحية وتحقيق إيرادات إضافية، إلى جانب التوسع في إنشاء أبراج بالسوق المحلية لتغظية أفضل وتقديم سرعات إنترنت تسهم بدورها في جذب الاستثمارات للسوق المصرية.

وأشار إلى ضرورة ضغط شركات الاتصالات لنفاقاتها التشغيلة دون تحميل العميل إجمالي الزيادة، وتزويد ايراداتها أيضًا عبر المشاركة في المشروعات القومية التي تولي الدولة اهتمامًا بها كمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى الاستفادة الهائلة من فرص النمو بخدمات نقل البيانات عبر المحمول.

فيما قال أحمد توني الرئيس التنفيذى لشركة «القرى الذكية» المالكة لمشروع  Smart Village،إن العقود المُبرمة مع العملاء منذ أوائل 2018 تتضمن بند إمكانية تطبيق زيادة في أسعار إيجار الوحدات الإدارية في حالة تحريك أسعار الوقود والكهرباء، موضحًا أنه بالفعل يتم الآن دراسة زيادة الأسعار بنسبة 20% خلال الربع الثالث من العام الجاري، وذلك بعد الزيادات السعرية الأخيرة في أسعار الوقود، والتي ارتفعت بنسبة تتراوح من 30% إلى 50% خلال 2018.

وأوضح أن هذه الزيادة نتيجة ارتفاع أسعار خدمات الأمن والحراسة والصيانة والمرافق العامة، حيث إنها تستوعب عدداً كبيراً من الشركات بمختلف شرائحها وأحجامها، بالإضافة إلى توفير القرية الذكية لخدمات استثمارية تناسب كل أغراض الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والعالمية والهيئات الحكومية.

وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بدوره على الشركات العاملة في القرية نظرًا للاستهلاك المتزايد على الطاقة، مشيرًا إلى دراسة القرية استخدام الطاقة الشمسية كأحد الوسائل لتوفير الطاقة والاعتماد على مصادر جديدة.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>