تراجع صادرات فنزويلا النفطية يضغط على مصافي الهند

صورة ارشيفية

أظهرت وثائق داخلية من شركة بي.دي.في.إس.ايه التي تديرها الحكومة الفنزويلية أن شحنات النفط التي تصدرها البلاد إلى الهند انخفضت 21 % في النصف الأول من العام، مما زاد مشاكل الإمدادات التي تعاني منها المصافي الهندية التي تتعرض لضغوط متزايدة لتنويع وارداتها النفطية.

وانخفاض إنتاج فنزويلا إلى أدنى مستوى في 30 عاما، فضلاً عن مشكلات الشحن الناتجة عن سوء إدارة استمر لسنوات، وقلة الاستثمارات عن المطلوب، وتأخر مدفوعات، كل ذلك يؤثر على جميع زبائنها.

لكن الأثر على الهند ملحوظ ويأتي في الوقت الذي تستعد مصافيها فيه “لتخفيض حاد إلى صفر” في الواردات القادمة من إيران بسبب عقوبات أمريكية على طهران.

وقالت الشركة التي تديرها الدولة إن مسؤولين منها التقوا الأسبوع الماضي بتنفيذيين من ريلاينس الهندية وروسنفت الروسية لمناقشة قضايا تجارية.

وبحسب شخص على دراية بالموضوع، ركزت المباحثات على كيفية تعويض تأخر الصادرات.

ووفقا لوثائق تجارية من بي.دي.في.إس.ايه، صدرت فنزويلا نحو 280 ألف برميل يوميا من الخام الثقيل إلى الهند خلال النصف الأول من العام، بانخفاض نسبته 21% من 355 ألفا ومقارنة مع 500 برميل يوميا في الفترة ذاتها من عام 2017.

وتشير الوثائق إلى أن هذا هو ثاني أكبر تراجع بعد المسجل في الولايات المتحدة، والتي عانت من انخفاض في واردات الخام من فنزويلا بلغت نسبته نحو 30% هذا العام.

ويقول محللون إن بعض مصافي الهند ستضطر إلى الاعتماد بشكل كامل تقريبا على استيراد الخام الثقيل الذي تحتاجه من العراق إذا لم يتسن تأمين إمدادات نفطية من إيران وفنزويلا، وهما من أكبر 5 موردين للنفط إلى الهند.

وقال روبرت كامبيل من إنرجي أسبكتس للاستشارات “شركات التكرير الهندية قلقة جدا بشأن الإمدادات القادمة من إيران، وأيضا من فنزويلا”.

وأضاف أنه من المتوقع أن تعزز السعودية إمدادات الخام للهند في الأجل القريب، لكن تلك الكميات لن تضاهي في جودتها الخام الفنزويلي.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>