تدنى السيولة المالية بشركات القطاع العام تؤخر إنطلاقها بنشاط الاستثمار العقارى..واللجوء للتسويق أحد الحلول

 «الشراكة والتسويق» آليات شركات القطاع العام للإسراع بتدشين المشروعات العقارية الجديدة وتخفيف ضغط السيولة 

تلتزم عددا من شركات المقاولات الكبرى العاملة بالقطاع العام بخطة للتوجه لنشاط الاستثمار العقارى وتنمية محفظة الأراضى التابعة لها بما يساهم فى تحقيق عوائد مالية مرتفعة تدعم خطتها فى التطور ومواكبة إحتياجات السوق، إلا أن المستويات المالية لدى هذه الشركات ساهمت فى تأخر إنطلاقاتها بتنفيذ مشروعات عقارية جديدة والقيام بالاستغلال الأمثل لمحفظة الأراضى المملوكة لها.

وتُخطط شركات “النصر العامة للإنشاءات، وشركة المقاولات المصرية “مختار ابراهيم” وشركات العبد والقاهرة العامة والشركة العامة للإنشاءات “رولان” لبدء تنفيذ مشروعات عقارية جديدة موزعة على مناطق شرق القاهرة والاسكندرية و6 أكتوبر، وذلك على عدة قطع أراض آلت إلي الشركات بموجب قرارات الدمج مع عدد من الشركات التابعة للقطاع العام والتى وقعت تحت التصفية عام 2016 الماضى.

ودشنت شركات القطاع العام شركتين بمجال التطوير العقارى لتولى مهام إطلاق المشروعات الجديدة والمتوقع أن تحقق عوائد مالية ضخمة، حيث تساهم شركات المقاولات بنسب متباينة فى تأسيس شركتى التشييد للتطوير العقارى والشركة الحديثة للتطوير العقارى التابعتين للقطاع العام، كما يتم إسناد تنفيذ الأعمال الهندسية والتصميمات للمكتب العربى للتصميمات والاستشارات الهندسية التابع للشركة القابضة للتشييد والتعمير.

أكد عاطف البربرى، العضو المنتدب بشركة النصر العامة للمقاولات “حسن علام”، أن الشركة إنتهت من قطع شوط كبير فى الإجراءات الخاصة بطرح مشروعها الإستثمارى الجديد بأرض محرم بك بالاسكندرية والمتوقع أن تصل إستثماراته الإجمالية لنحو 3 مليارات جنيه ويتضمن تنفيذ أبراج فندقية ووحدات إدارية وتجارية ومولات صغيرة .

أضاف أن إتجاه شركات المقاولات للتوسع بنشاط الاستثمار العقارى يأتى ضمن خطة تطوير إلزامية للاستفادة بحجم الأراضى الغير مستغلة وتحقيق منفعة عامة بزيادة الايرادات عن الاستثمار فى القطاع العقارى، مؤكدا أن قرارات الشركة القابضة للتشييد فى السنوات الماضية ساهمت فى إنقاذ كبريات شركات الانشاءات بالقطاع الحكومى من خطورة الانهيار وتوقف الأعمال ومازالت الشركات تعانى مشكلات فى السيولة وتتجه بقوة نحو التوسع فى الاستثمار العقارى الفترة المقبلة، موضحا أن عجز مستوى السيولة المالية ساهم فى إرجاء مشروع الاسكندرية الجديد عن العمل به فى 2017 الماضى لحين بحث آليات جديدة له شملت طرحه بنظام الشراكة مع الشركات العقارية الشقيقة بالقطاع العام.

وقال أن الشركات تلجأ إلى وسائل بديلة لتخفيف ضغط السيولة المالية والتيسيير من الاسراع ببدء المشروعات ومنها طرح تسويق المشروعات وعمل دراسات تسويقية جيدة بالإضافة إلى تنفيذ المشروع عن طريق المشاركة للإسراع بطرحه فى السوق وتوزيع أعباءه المالية على عدة كيانات.

وأشارت أنصاف على ، رئيس شركة التشييد للتطوير العقارى إحدى الشركات الحديثة المنشأة بمساهمة عدد من شركات المقاولات بالقطاع العام، أن الفترة الحالية تشهد خطوات إيجابية ملموسة فى إنهاء الإجراءات الخاصة بإنشاء مشروع عقارى جديد شرق القاهرة سيتضمن تنفيذ ما يقرب من 4 آلاف وحدة سكنية متميزة، مؤكدة أن صعوبة وجود سيولة مالية قوية فى الفترة الماضية كان سببا فى تأخير إنطلاقة المشروعات فضلا عن رغبة الشركات فى الاستقرار على آليات العمل بالنشاط العقارى وطبيعة المنتج المستهدف إضافته للسوق فى الفترة المقبلة.

وأوضحت أن بعض قطع الأراضى التابعة لشركات المقاولات بالقطاع العام لا تصلح للاستغلال فى نشاط الاستثمار العقارى وتم الاتفاق على بيعها والاستفادة بقيمتها فى تحسين مستويات السيولة المالية للشركات إلا أن مشكلات تسعير الأراضى أخرت أيضا من الاستفادة بالعوائد المالية للبيع، مؤكدة إنتهاء شركة المقاولات المصرية من بيع قطعتى أرض خلال العام الحالى.

يذكر أن شركة “مختار ابراهيم” تستهدف تنفيذ مشروعا سكنيا ضخما بشرق القاهرة باستثمارات تتجاوز المليارى جنيه، كما تدرس تدشين مشروعين عقاريين بالمحافظات ضمن خطتها لتنمية الأراضى التابعة لها.

وقال فتحى السيد، العضو المنتدب للشركة العامة للإنشاءات “رولان”، أن شركات الانشاءات بالقطاع العام واجهت تحديات متعددة فى إنطلاقها نحو التوسع بنشاط الاستثمار العقارى تتعلق بمستوى التدفقات النقدية لديها بالإضافة إلى العقبات الخاصة بتحويل أنشطة الأراضى بما يتلائم مع رغباتها فى تدشين مشروعات ذات طبيعة سكنية وأخرى إدارية وتجارية، حيث تتطلب إجراءات تغيير النشاط دفع تسهيلات مالية وذلك بجانب الإنفاق على أعمال التصميمات الهندسية.

أضاف أن اللجوء إلى فكر المشاركة مع شركات أخرى شقيقة بالقطاع العام يعد أحد الحلول التى تساهم فى تخفيف عبء الأوضاع المالية على عاتق الشركة ، موضحا أن طبيعة المشروعات الضخمة تحتاج إلى تواجد عدة كيانات للتنفيذ بما يساهم فى خفض الفترة الزمنية المستهدفة لتطوير المشروع فضلا عن عدم تحمل جهة واحدة للتكاليف المالية الضخمة بصورة منفردة.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>