تقرير- الاستحواذات الجديدة تُهدد الشركات بالشطب من البورصة.. والطروحات الحكومية طوق النجاة لتعويض السيولة

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

أكد خبراء سوق المال أنه على الرغم من الرسالة الإيجابية التي يحملها تنامي سوق صفقات الاستحواذات والتي تؤكد ثقة المستثمرين والمؤسسات الخارجية بالسوق السوق المصرية خاصة مع تنامي الفرص الاستثمارية بمختلف القطاعات لاسيما القطاعات الصناعية وتمتعها بفرص كبيرة للتصدير، إلا أن تزايدها على أصول شركات مدرجة يحمل تأثيرسلبي على نشاط سوق المال مع كثرة التخارجات المتوقعة من إتمام تلك الصفقات .

وأشار الخبراء لبرنامج الطروحات الحكومية والمتوقع تفعيله على أرض الواقع قريبًا ودوره في استعادة جزء كبير من سيولة السوق المفقودة لما يحمله من ترويج مباشر للسوق المصرية و قدرته على جذب مزيد من التدفقات الأجنبية الغير مباشرة، مطالبين في الوقت ذاته على ضرورة إنتقاء الوفود الجديدة لتحقيق أكبر استفادة ممكنة للسوق المصرية .

وكشفت شركة موندى إندستريال باجز بى شطب شركة السويس للأكياس من البورصة، بعد إتمام عرضها للشراء الإجبارى لنحو 70% من رأسمال الأخيرة، وفقًا لبنود مشروع عرض الشراء الإجبارى الذى وافقت عليه الهيئة العامة للرقابة المالية.

وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد وافقت، اليوم، على نشر إفصاح عرض الشراء الإجباري المقدم من شركة موندى إندستريال باجز بي على 70.11% تمثل 7.6 مليون سهم من أسهم  “السويس للأكياس”، بسعر 26.01 جنيه للسهم الواحد.

وفي حال شراء “موندى” أسهم  عرض الشراء الإجبارى، ستصبح مالكة لكامل أسهم “السويس للأكياس”، وفى حال عدم استجابة بعض حمَلة الأسهم ستشرع “موندى” فى تقييم أسهم الأقلية وشرائها للشطب من البورصة.

من جانبه أكد ياسر عمارة، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي للاستشارات المالية أن البورصة قادرة على تعويض التأكل في رأس المال السوقي المتوقع أن يتزامن مع تخارج بعض الشركات عقب تنفيذ بعض صفقات الشراء الإجباري عليها من قبل مستثمرين استراتيجين، وذلك بدعم برنامج الطروحات الحكومية المتوقع تفعيله قريبًا.

أكد أن الطروحات الجديدة سواء الحكومية أو الخاصة ستدعم انطلاقة السوق خلال الفترة المقبلة، وتساهم في دعم قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية الغير مباشرة خاصة مع التوقعات الرامية لتوجهه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة خلال الربع الرابع من العام الجاري بالتزامن مع الانخفاض المتوقع لمعدل التضخم.

وفي سياق متصل أكد أن على الرغم من التأثير السلبي الذي قد يلحق بسوق المال أثر بعض التخارجات، ولكن هذة الصفقات تحمل بين طياتها تأكيد لثقة المؤسسات والشركات الأجنبية في السوق المصرية في ظل  تنامي فرص الاستثمار لاسيما بالقطاعات الصناعية، بدعم فرص التصدير الراهنة، مضيفًا أن تنامي سوق صفقات الاستحواذات من شأنه أن يزيد من جاذبية السوق المصرية وقدرتها على جذب مزيد من السيولة والتدفقات الخارجية بأغلب القطاعات الاستثمارية.

وقال شريف سامي، الرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية أنه على الرغم من التأثير الإيجابي لتدفق عروض الاستحواذات وتأثيرها الكبير على رفع الحالة النفسية للمتعاملين، ودفع مؤشرات البورصة نحو الارتفاع ، الا أن تزايدها على أصول شركات مدرجة تأثيره سلبي على نشاط سوق المال مع كثرة التخارجات المتوقعة من إتمام تلك الصفقات .

أشار رئيس الهيئة إلى أن البورصة مازالت تحتاج إلى مزيد من الطروحات الجديدة لتعويض التخارجات ا، مؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة إنتقاء الوفود الجديدة لتحقيق أكبر استفادة ممكنة للسوق المصرية .

أضاف أن تدفق العروض المُقدمة للاستحواذ على حصص في عدد من الشركات المدرجة خلال الفترة الأخيرة تعتبر مؤشر إيجابي على جاذبية السوق المصرية وبدء استعادة ثقة المستثمرين والمؤسسات بصورة تدريجية تجاه جدوى الاستثمار خلال المدى المتوسط وطويل المدى .

وأوضح أن نشاط صفقات الاستحواذات وتزايد العروض على أصول الشركات المدرجة مؤخرًا تزامن مع انخفاض قيمة الأصول عقب إعادة التقييم التي لاحقت قرار تحرير سعر الصرف، مما مثل فرصة استثمارية جاذبة للمستثمرين الهادفين إلى تحقيق عوائد استثمارية خلال المدى المتوسط وعقب تحسن أوضاع السوق.

الرقابة المالية تقر تعديلات عروض الشراء وعمليات الاستحواذ في البورصة

وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرًا على مقترح بشأن تعديل بعض أحكام الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال والخاص بعروض الشراء وعمليات الاستحواذ.

وقالت الهيئة، إن أبرز ملامح هذا التعديل تمثلت في التأكيد على مراعاة حقوق الأقلية من المساهمين والحرص على عدم الأضرار بمصالحهم.

وأضافت الهيئة، أن التعديل أوجب مراعاة دقة وكفاية البيانات الخاصة بعروض الشراء، وألزمت مقدمي العروض باتخاذ أقصى درجات الحيطة للحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بعروض الشراء فضلاً عن إلزام الشركات -المقيد لها أسهم ببورصات أجنبية بالإفصاح في تلك البورصات ووفقاً لقواعدها بما يضمن المساواة في إتاحة المعلومات الخاصة بعروض الشراء في التوقيت المناسب للمساهمين كافة.

وأوضحت أن التعديل ألزم بالإفصاح عن مصالح المستحوذ وأطرافه المرتبطة للمساهمين كافة، والبيانات كافة المتعلقة بالعرض إن ظهرت شائعات تشير إلى وجود ذلك العرض.

وأشارت الهيئة أن التعديلات استحدثت ضرورة تقديم بيان وافٍ بأسس تقدير سعر الشراء وتقييم الأسهم في حالة عرض الشراء المختلط والعرض بطرق المبادلة وتوجهات مقدمي العروض خلال السنة التالية لنجاح العرض تجاه نشاط الشركة وخطته تجاه الأقلية من المساهمين.

وذكرت الهيئة، أن اللائحة المعدلة حظرت الاستحواذ على ثلث رأس مال الشركات أو حقوق التصويت فيها دون موافقة مسبقة من الهيئة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>