وزارة قطاع الأعمال تصارح الرأي العام .. مليار جنيه خسائر «القومية للأسمنت».. والقابضة للكيماويات تؤكد صعوبة تطويرها  

أعلنت وزارة قطاع الأعمال العام اليوم الموقف المالي الحالي لشركة القومية للأسمنت والتي تعد اخر الحصون التي تمتلكها الدولة في ذلك القطاع الحيوي ، حيث أظهرت الوزارة وصول خسائر الشركة لنحو مليار جنيه في ظل تدهور وتراجع أدائها خلال 4 سنوات الماضية .

 

وأكدت الوزارة فى بيان لها اليوم انه ياتى ذلك توضيحا للرأي العام لطبيعة الوضع المالي المتردي للشركة خاصة في ظل توقف الشركة عن العمل ووجود توجه قوي لدى الدولة لإعادة هيكلة الشركة ونقل مقرها لمكان اخر يتناسب مع خطط الاستثمار الجديدة ، بما يبرز إصرار الحكومة على إتمام عمليات نقل رغم تعالي الأصوات العمالية الرافضة لعمليات النقل والإكتفاء بالتطوير في المقر الحالي دون المساس بحقوق العمال.

 

أشارت الوزارة ، إلى أن الشركة حققت خسائر خلال السنوات الأربع الماضية، بلغت 138.3 و282.4 و119.9 و971.3 مليون جنيه للأعوام 2013-2014 إلى 2016-2017 على التوالي”، منوهة أن تلك الخسائر ، تضع القومية للأسمنت في صدارة الشركات الأعلى تحقيقا للخسائر بين شركات قطاع الأعمال العام.

 

وتتبع مسئولية  القومية للإسمنت لشركة الصناعات الكيماوية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام المصرية، ويقع مقرها الرئيس ومصنعها في حلوان، تأسست عام 1956 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 7969 الصادر في 14 مارس 1956، وقد تم تعديل هذا النظام لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991.

 

وترجع هذه الخسائر إلى النشاط الرئيسي من العملية الإنتاجية، إذ تزيد تكلفة إنتاج طن الأسمنت في الشركة بنسبة تتجاوز 60% عن متوسط تكلفته في الشركات المنافسة، وقد بلغت قيمة الأجور في القومية عام 2016-2017 نحو 355 مليون جنيه بمتوسط 12 ألف جنيه للعامل شهريًا وهو ضعف متوسط الأجور في شركات قطاع الأعمال العام الشقيقة.

وبلغت الديون المستحقة على الشركة لصالح قطاعي البترول والكهرباء نحو 3.7 مليار جنيه، ونتيجة للخسائر القياسية، تآكلت حقوق المساهمين للشركة بالكامل، وتحولت إلى قيمة سالبة في 30-6-2017 بلغت 769- مليون جنيه، ومن المتوقع ارتفاعها إلى ما يتجاوز 1.5 مليار جنيه في 30-6-2018.

 

وبخلاف الخسائر والمديونيات التي تتحملها الشركة، فإن “القومية للأسمنت” ليست متوافقة مع الشروط البيئية وذلك بناء على تقارير رسمية، الأمر الذي يشكل خطورة بالغة على صحة العاملين بالشركة والمواطنين بالمناطق السكنية المحيطة، وقد اتخذ مجلس إدارة الشركة القومية للأسمنت قرارًا في شهر نوفمبر 2017 بوقف تشغيل الأفران وذلك لمنع المزيد من نزيف الخسائر، كما وافقت الجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية المالكة للشركة في 21-2- 2018 على استمرار إيقاف النشاط حيث إن عودة التشغيل تؤدي إلى زيادة الخسائر.

 

ورصدت الوزارة بعض المخالفات الجسيمة للإدارات السابقة للشركة، أهمها إسناد التشغيل والصيانة لشركة أجنبية على الرغم من توفر الخبرة المحلية بما يكلف الشركة نحو 360 مليون جنيه سنويًا، بالإضافة إلى القصور الواضح في عقد تطوير خطوط الإنتاج والذي لم يحدد معايير واشتراطات والتزامات الاستشاري والمقاول ما أدى إلى عدم تنفيذ التطوير بالشكل المطلوب بل وإلى ارتفاع استهلاك الغاز بصورة كبيرة، وقد أحالت الشركة في 4-3-2018 تلك المخالفات إلى النيابة العامة للتحقيق.

 

وكان مجلس إدارة الشركة قد قرر في 26-2-2018 بإجماع أعضاء المجلس ومنهم الأعضاء المنتخبين ورئيس اللجنة النقابية، استمرار دفع كامل أجور العاملين الأساسية وكذلك نسبة 300% من الأجر الأساسي حوافز “إنتاج” لمدة 4 أشهر إضافية رغم إيقاف الأفران في 6-11-2017 وقد انتهت تلك الفترة في 31-5-2018؛ وعليه فقد صرفت الشركة للعاملين في 26-6-2018 كامل أجورهم الأساسية وحافز “إنتاج” قدره 75% من الأجر الأساسي وهو ما يتفق مع لائحة الشركة، وذلك إلى حين الاستقرار على حل جذري ونهائي للمشكلة يحفظ حقوق الجهات الدائنة ويوقف نزيف الخسائر المستمرة منذ سنوات.

 

وأكدت الوزارة حرصها على حقوق العاملين بالشركة، والتي سيتم مراعاتها فيما يتم اتخاذه من إجراءات تصحيحية جذرية تحافظ على المال العام.

 

ومن ناحيته قال عماد الدين مصطفى رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إن الشركة تسعى للإنتهاء من دراسات الجدوى الخاصة بنقل شركة القومية للأسمنت خارج الكتلة السكنية  وعرضها على الجمعية العمومية للشركة المقرر إنعقادها خلال شهر سبتمبر المقبل .

 

أشار في تصريحات خاصة ، إلى  صعوبة استمرار عمل الشركة في وضعها الحالي خاصة في ظل تكبدها خسائر كبيرة ، حيث سجلت خسائر بقيمة 744 مليون جنيه خلال التسعة الأشهر المنتهية من العام المالي الجاري، بنسبة 120% وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق له .

 

أضاف رئيس القابضة للكيماويات ، أن هناك توجه لتطوير الشركة بالشكل الذي يتضمن استخدام الطاقة البديلة مثل الفحم وذلك على غرار مانفذته كافة شركات الأسمنت العاملة بالسوق المحلية.

 

وتمتلك شركة القومية للأسمنت نحو 826 فدانا فى حلوان، ويعمل بها حاليا نحو 2400 عامل يتقاضون نصف رواتبهم فى حين يتم دفع 120 ألف جنيه لـ4 قيادات تدير الشركة المتوقفة فى الأساس.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>