الإصلاحات الاقتصادية والطروحات الحكومية تُعزز حصة السوق من التدفقات الأجنبية والتأثر بإدراج السعودية بمؤشر « MSCI » هامشى

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

توقع خبراء سوق المال التأثير الهامشي للسوق المصرية عقب دخول وإدراج الأسهم السعودية بمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، وذلك بدعم المقومات و عوامل الجذب التي يتمتع بها و المتوقع أن تحافظ على تدفق الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية خلال الفترة المقبلة .

وأعلنت مورجان ستانلي للأسواق الناشئة إضافة الأسهم السعودية بداية من يونيو 2019، بوزن 2.6% تقريبًا من المؤشر ليضم 32 شركة في المؤشر، وسيتم الانضمام على مرحلتين الأولى في مراجعة المؤشر النصف سنوية في مايو 2019 والثانية في مراجعة المؤشر ربع السنوية في أغسطس من العام نفسه.

كما أعلنت ترقية البورصة الأرجنتينية من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة، بالإضافة لوضع الكويت في قائمة المراقبة لعام 2019 لاحتمالات الترقية من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة.

وأشار الخبراء للإصلاحات والتغيرات الهيكلية بالسوق المصرية على الصعيدين التشريعي والاقتصادية والتي خلقت بدورها بيئة استثمارية مؤهلة لمزيد من التدفقات والسيولة الأجنبية سواء في صورة استثمارات مباشرة أو غير مباشرة، بالإضافة لبرنامج الطروحات الحكومية والمتوقع إجراء أول طرح في يوليو أو أغسطس المقبلين.

وأكدوا أن السوق السعودي أصبح من أكثر الأسواق المنافسة خلال الفترة الراهنة خاصة في الإصلاحات التي تم تنفيذها من جانب الحكومة السعودية، والتي تضمنت خفض القيود على المستثمرين الاجانب وإدخال آلية short- selling و تسويةT+2، فضلًا عن الطرح المرتقب لشركة أرامكو السعودية والذي سيمثل محفزًا أخر للسوق مع تدفق أصول محتملة بقيمة 50 مليار دولار إلى السوق.

ويعد قرار مورجان ستانلي تأييدًا قويًا للإصلاحات التي تم تنفيذها من جانب الحكومة السعودية، والتي تضمنت خفض القيود على المستثمرين الاجانب وإدخال آلية short- selling و تسويةT + 2 ، فقد كان هذا القرار متوقعًا منذ بداية العام، حيث أثنت مؤسسة مورجان ستانلي على الجهود السعودية لتنفيذ إصلاحلات بسوق المال والتي هدفت إلى تيسير وصول استثمارات المؤسسات الأجنبية لأسواق الأسهم السعودية.

ويذكر أن ذلك القرار جاء عقب إعطاء السعودية وضع السوق الناشئة من قبل مؤشر شركة فوتسي راسل البريطانية.

ويتوقع المدير التنفيذي للبورصة السعودية تدفقات أجنبية لا تقل عن 10 مليار دولار من الصناديق الخاملة وتصل إلى 40 مليار دولار العام المقبل بعد إدراج السعودية في المؤشر.

قالت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية أن السوق المصرية يتمتع بالمقومات التي تدعم قدرته على جذب مزيد من التدفقات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، دون التأثر بدرجة كبيرة بإدراج الأسهم السعودية بمؤشر مورجان ستانلي.

أضافت أن على الرغم أن السوق السعودي أصبح خلال الفترة الراهنة من ضمن الأسواق الجاذبة للمستثمرين العرب والأجانب، خاصة عقب الاصلاحات التشريعية التي قامت بها الحكومة السعودية، ولكن مازالت السوق المصرية قادرة على جذب مزيد من السيولة خاصة مع قرب تفعيل برنامج الطروحات الحكومية وبدء طرح أول شركات قطاع الأعمال خلال الشهور القليلة المقبلة.

وأوضحت أن إدراج الأسهم السعودية بمؤشر مورجان ستانلي من شأنه أن يقلل من الوزن النسبي للسوق المصرية في المؤشر وتوجيه سيولة الصناديق الأجنبية المهتمه بالمؤشر للأسهم السعودية، ولكن مع احتفاظ السوق المصرية بقدرته على جذب باقي فئات الصناديق والمؤسسات الأجنبية الأخرى خاصة في ظل اهتمامهم الواضح بالسوق المصرية بدعم التنوع القطاعي وتنامي الفرص الاستثمارية لاسيما بقطاعات الطاقة والبتروكيماويات.

ومن جانبه أكد معها محمد النجار، رئيس قسم البحوث بشركة المروة للوساطة في الاوراق المالية أن استمرار الحكومة وجديتها فى تنفيذ برنامج الإصلاح، من شأنها أن يدعم قدرة السوق في الحفاظ على حصته من التدفقات الأجنبية بل وجذب مزيد من هذة السيولة لاسيما في ظل حالة الحراك التي تشهدها عدد من القطاعات وعلى رأسها قطاع الطاقة .

وأشار للاضطربات التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية، والنزاع التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأخرى، والذي يشكل عنصر ضغط كبير على أسواق المال العالمية وبالتبعية الأسواق الناشئة، ذلك الأمر دفع المستثمرين والمؤسسات للخروج المتسارع من الأسواق الناشئه في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتهديدات ترامب للصين وأوروبا بالانسحاب من اتفاقيات التجارة الحرة والتي أثرت علي بورصات العالم .

وأوضح أن إدراك الأسهم السعودية من المٌقرر له بداية من يونيو 2019، ذلك الأمر الذي يسمح للسوق المصرية بتوطب جسر الثقة بين المؤسسات والمستثمرين الأجانب، بدعم برنامج الطروحات الحكومية و الذي يحمل بين طياته ترويج مباشر للسوق وقدرته على تنويع قاعدة المستثمرين عبر زيادة البضاعة المتداولة .

وتوقعت إدارة البحوث ببنك الاستثمار «بلتون» تأثر السوق المصرية هامشيًا عقب إدارج الأسهم السعودية في مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، وذلك  نظرًا لما شهده السوق المصري من تدفقات خارجة بالفعل .

وأشارت خلال مذكرة بحثية حديثة للتدفقات الخارجة التي شهدها مؤشر السوق EGX30 خلال الشهرين الماضيين، منخفضًا بنسبة 9.2%، متأثرًا باحتمالات إدراج السعودية (ارتفع المؤشر العام للسوق السعودي بنسبة 3%)، متوقعه تأثير محدود من تنفيذ قرار الإدراج الفعلي على السوق المحلي.

وانخفض أيضًا مؤشرا أسواق أبوظبي ودبي بنسب 5.2% و 3.3% على التوالي خلال نفس الفترة- وفقًا للمذكرة البحثية.

وأوضحت أن وزن السوق المصرية يُعد صغير نسبيًا، أقل من 0.15%، متوقعه انخفاضه مع الإدراج الفعلي للسوق السعودية، وأشارت أن وزن السوق المصرية كان 0.25% في مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة عام 2013 قبل ترقية الإمارات وقطر لوضع الأسواق الناشئة.

وعلى صعيد السوق السعودي توقعت «بلتون» أن يساهم إدارج السعودية في المؤشر لزيادة التواجد الأجنبي في السوق وتحسين السيولة، فضلًا عن تحسين جودة التدفقات الداخلة إلى السوق والمتوقع أن تتجه بشكل أكبر للاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل، مما سيمنح السوق السعودية فرصة النمو. ويعزز الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي نفذتها السعودية بين الأسواق الناشئة من فرص هذا النمو.

وأشارت لطرح شركة أرامكو السعودية والذي سيمثل محفزًا أخر للسوق مع تدفق أصول محتملة بقيمة 50 مليار دولار إلى السوق.

وتعد السعودية ثالث الدول الخليجية التي منحتها مورجان ستانلي وضع الأسواق الناسئة، حيث تم إدراج الإمارات العربية المتحدة (0.4%، عند الإدراج) وقطر (0.45%) في عام 2013.

ووفقًا لتقارير السوق، شهدت أوزان سوقي الإمارات وقطر ارتفاعًا كبير مقارنة بأوزانها عند الإدراج في المؤشر في عام 2013.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>