تقرير: فرض ضرائب على إعلانات فيس بوك و جوجل يدّر عائدات مالية للدولة .. توفير بيئة تشريعية وتعداد للشركات المعلنة ترفع عمليات التحصيل

يتجه مجلس النواب برئاسة الدكتورعلي عبد العال سن مشروع قانون لضبط عملية الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعى، وإيجاد آلية لذلك من خلال اخضاع الشركات المعلنة على وسائل التواصل للضرائب، وتشمل فيس بوك وجوجل.

كان مجلس النواب وافق على الفصل الثانى المتعلق بـ”مزاولة المؤسسة الإعلامية لنشاطها”، بمشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، ويأتى أبرز مواد الفصل الثاني ” لا يجوز فى جميع الأحوال لأى موقع إلكترونى جلب إعلانات من السوق المصرى، ما لم يكن مقيداً بالمجلس الأعلى، وخاضعاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن التهرب الضريبى”.

قالت ماريان عازر عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، إن فرض ضرائب على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي أمر ضروري في ظل اتجاه دول العالم لتحصيل ضرائب على الإعلانات المنشورة عليها، وهناك مجموعة من الدول قامت بفرض ضرائب على إعلانات فيس بوك وجوجل، وتشمل : روسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة اﻷمريكية، وإسبانيا، وإيطاليا، وإسرائيل، وأندونيسيا وأستراليا.

أضافت أن الشركات المعلنة على مواقع التواصل الاجتماعي تحقق أرباحًا هائلة من وراء تلك الإعلانات دون إعطاء الدولة حقها في تلك الإعلانات ، وانه يجب على الشركات تقبل الأمر والإلتزام بالقواعد التي ينص عليها القانون.

وأوضحت أن الضريبة التي سيتم تحصيلها لن تكون من جانب مستخدمي فيس بوك أو جوجل، وإنما من الشركة المالكة للإعلان، موكدة على ضرورة وضع آلية جيدة يتم من خلالها إحصاء الشركات والمواقع لمحاسبتها ضريبيًا، مما يستدعى ذلك دراسة وافية وتعاون من تلك الشركات على تطبيق القانون.

كان عماد سامى، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، قال إن التقديرات الأولية لحصيلة فرض ضريبة على إعلانات «جوجل و فيس بوك»، والمنصات الإلكترونية المختلفة المتحصلة من السوق المصرية، لن تقل عن مليار جنيه سنويا.

وأكد أن الإعلانات على المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى والمنصات الرقمية، تخضع بالفعل لقانون ضريبة القيمة المضافة، ونسبتها 14%، موضحًا أن المصلحة تبحث تطبيقها بأثر رجعى منذ سبتمبر 2016، حيث يتم الآن وضع تصور ودراسة شاملة لآلية تحصيل الضريبة على تلك الأنشطة، يشمل ضرورة وجود مكاتب لمحركات البحث وشبكات الاجتماعى داخل مصر لمحاسبتها ضريبيًا.

من جانبه قال محمد سعيد العضو المنتدب لشركة IDT للاستشارات والنظم، إن الدولة لا تمتلك وسيلة لحصر حجم الإعلانات والسلع والخدمات التي يتم الترويج إليها إلكترونيًا، كما ان تطبيق الضريبة يحتاج إلى قوانين وبيئة تشريعية كاملة للتجارة والمعاملات الإلكترونية.

أضاف أن من الضروري وضع آلية للتفرقة بين المعلن والشركات العالمية «جوجل وفيس بوك»، حتى لا يتحمل المعلن نفسه تكلفة فرض الضرائب دون الاستفادة من الأرباح الطائلة التي تحققها الشركات العالمية من وراء عملها بالسوق المصري وزيادة عدد مستخدميها يوميًا.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>