أكسفورد: 1.5 مليار قدم مكعب فائض مصر من الغاز في 2020.. ومستحقات الأجانب تراجعت لـ2 مليار دولار

قال تقرير صادر عن معهد أكسفورد لدراسات الطاقة إن مصر بما لديها من بنية تحتية لتصدير الغاز، ستكون فى وضع أفضل لتصبح مركزا إقليميا لتجميع إمدادات الغاز من مصادر إنتاج الغاز المجاورة وصادراتها من الغاز الطبيعى المسال من خلال محطات الإسالة المصرية.

ووضع التقرير عدة سيناريوهات مقترحة للتوازن بين الطلب والإنتاج فى سوق الغاز المصر، حيث يعتمد السيناريو الأول، على الإمدادات من الحقول الموروثة القديمة وحقول الغاز الجديدة التى بدأت فعليا، أو من المتوقع أن يبدأ الإنتاج فى السنوات القليلة المقبلة، حيث تساهم تلك الحقول فى تحقيق فائض بحلول نهاية هذا العقد والوصول إلى الحد الأقصى لمستوى قريب من 1 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا بحلول عام 2020، ليستمر مستوى الفائض المحتمل لبضع سنوات فقط قبل أن ينخفض ​​بسرعة، على أن يظل الطلب مستقرا، مما يودى إلى عدم حاجة إلى استيراد الغاز الطبيعى المسال أو خط أنابيب الغاز حتى أوائل عام 2024، ليبدء بعد ذلك ظهور عجز بين الإنتاج والاستهلاك يصل إلى نحو 2 مليار قدم مكعب من الغاز فى المتوسط​​، بالقرب من نهاية فترة العشر سنوات فى 2027″، على قول التقرير.

وافترض التقرير فى ذلك السيناريو أنه لن يتم إجراء اكتشافات وتطورات جديدة فى مصر، باستثناء تلك الاكتشافات المعلن عنها بالفعل.

وعن السيناريو الثانى، والذى يرى التقرير أنه الأكثر تفاولا، فإن الاكتشافات الجديدة المفترض بدء إنتاجها خلال الفترة القادمة، ستساهم فى إضافة ما بين 1 و1.5 مليار قدم مكعب من إمدادات الغاز الإضافية مع بداية العقد القادم، وهو يزيد من فائض الغاز إلى 1.5 مليار قدم مكعب بحلول عام 2021، ثم يبدأ الفائض فى الانخفاض حتى عام 2025، لتتحول إلى عجز فى كميات الغاز الطبيعى، قد تصل إلى 1 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعى” .

كانت وزارة البترول قد تمكنت من تشغيل كل من المرحلة الأولى من مشروع شمال الإسكندرية حقلا تورس وليبرا، والمرحلة الأولى من مشروع حقل أتول، وبالإضافة إلى قرب الانتهاء من تشغيل المرحلة الأولى بكامل طاقتها من حقل ظهر، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج من حقل نورس، وذلك منذ بداية عام 2016 وحتى الآن.

وتعمل وزارة البترول على تشغيل المرحلة الثانية من مشروع غرب الدلتا، والمرحلة الثانية من حقل ظهر، والمرحلة 9 ب من مشروع غرب الدلتا العميق، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج من حقل اتول، وتشغيل الاكتشافات الجديدة مثل حقل القطامية، وساتيس وغيرها من الاكتشافات الغازية التى لم يتم تنميتها بعد.

وبحسب تصريحات سابقة للمهندس طارق الملا، وزير البترول فإن إنتاج مصر من الغاز الطبيعى يصل إلى 5.750 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى.

وأضاف التقرير أن مستحقات الشركاء الأجانب قد انخفضت إلى نحو 2 مليار دولار خلال الربع الثانى من العام الحالى، مقابل 2.3 مليار دولار فى أكتوبر من العام الماضى، وذلك بعد أن كانت قد وصلت الى ذروتها فى عام 2013، لتبلغ وقتها حوالى 6.3 مليار دولار.

وقال التقرير، إن مصر تهدف إلى أن تصبح مركزا إقليميا لتصدير الغاز، وذلك من خلال إنتاجها، إضافة إلى الغاز الخاص بدول شرق المتوسط ​​المجاورة، وبحسب التقرير فإنه من أجل تحقيق هذا الهدف، سيكون على مصر وجيرانها التغلب على النزاعات الجيوسياسية والإقليمية، بالإضافة إلى مواجهة الاتفاقيات التجارية والتعاقدية والحكومية الدولية فى أسواق الغاز الدولية التنافسية بشكل متزايد.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرى مهتمة بالترويج لمصر كمركز محتمل للطاقة فى المنطقة ليس فقط لامتلاكها بنية تحتية لتصدير الغاز، ولكن أيضا لامتلاكها البنية التحتية الخاصة النفط الخام والتى تتمثل فى خط أنابيب نفط سوميد الممتد من خليج السويس إلى ﺳﺎحل البحر المتوسط، والذى يمكن من تصدير الخام.

وبحسب التقرير، فإن التنفيذ الكامل لقانون الغاز الجديد قد يستغرق 10 سنوات على الأقل، وذلك عندما يسمح لجميع المراحل الانتقالية لتهيئة القطاع الخاص للعمل فى استيراد الغاز، وإعادة هيكلة السوق، حيث من المتوقع أن يعكس نموذج الطلب المحلى على الغاز فى مصر هذا الانتقال نحو سوق الغاز المحلى المحررة، والذى قد يكون سوقًا محاكيا لأسواق الغاز فى شمال غرب أوروبا.

وعن تحرير سوق الغاز المصرى، يقول التقرير، إن تلك العملية سوف يستغرق تنفيذها بالشكل الكامل وتحرير السوق وقتًا طويلاً لتحقيقه، ربما لبعد عام 2030، إلا أن قانون الغاز الجديد يعد خطوة إيجابية هامة إلى الأمام، وفقا للتقرير.

وذكر التقرير أن مشروعات الغاز الجديدة والتى بدأت عمليات الإنتاج خلال الفترة الماضية ستساعد الحكومة المصرية فى تحقيق التوازن بين الإنتاج والطلب على الغاز حتى أوائل عام 2020 على الأقل، لتستأنف مصر تصدير الغاز الطبيعى “لكن ليس من المرجح أن تستعيد وضعها السابق لتصدير الغاز الطبيعى، حيث من المتوقع أن تستمر عمليات التصدير إلى أقل من 10 سنوات وقد تنخفض مستويات التصدير بسرعة”، على حد تعبير التقرير.

وقد توقع التقرير، أن تساهم اكتشيومافات الغاز الحالية والتى قد بدأت الإنتاج خلال الفترة القليلة الماضية، فى ارتفاع إنتاج مصر من الغاز الطبيعى بما يعادل الإنتاج الحالى، مشيرا إلى أن الطلب على الغاز الطبيعى فى السوق المصرى سيشهد نموا خلال الفترة المقبلة “ولكن بوتيرة أبطأ من مقارنة بمعدل النمو خلال العقدين الماضيين”.

وتعد مصر من أكبر أسواق الطاقة فى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث توجد بنية تحتية للطاقة واسعة النطاق نسبياً، خاصة فى مجال للغاز الطبيعى.

ويشير التقرير، إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية لتصدير الغاز الطبيعى كبيرة نسبيا، حيث إن تلك البنية غير مستغلة فى الوقت الحاضر بشكل كبير، خاصة وإنها تعد الأكبر من نوعها فى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط​​، والتى تتكون من محطتين لتصدير الغاز الطبيعى المسال وخطين للغاز عبر الحدود بطاقة إجمالية تبلغ 35 مليار متر مكعب من الغاز، “وقد تؤدى الاكتشافات الجديدة الكبيرة إلى زيادة إمكانية الصادرات وبالتالى تحسين معدل استخدام البنية التحتية فى المستقبل، وقد يستغرق الأمر من 5 إلى 10 سنوات قبل أن يتم تصدير أى إمدادات إضافية جديدة”.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>