«مصرفيون» يطالبون الحكومة الجديدة بمزيد من الاهتمام بالاستثمار وتدشين وزارة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

مصطفي مدبولى - رئيس الوزراء

مصطفي مدبولي - رئيس الوزراء

أدت حكومة مصطفى مدبولى اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الخميس الماضى، متضمنه تعديلات بـ 12 وزارة جديدة من ضمنها وزارة التجارة والصناعة، والتنمية المحلية، وقطاع الأعمال العام، كما تستعد الحكومة الجديدة حصولها على الثقة بموافقة أغلبية نواب البرلمان أى ما يزيد عن نصف عدد الأعضاء.

وتحمل حكومة «مدبولى» على عاتقها استكمال خطة الاصلاح الاقتصادى بمصر التى بدأتها الحكومة السابقة برئاسة المهندس شريف اسماعيل خلال الربع الأخير من 2016 والتي كان أبرز قراراتها تحرير سعر الصرف والذى بدوره أدى لاستقرار سعر العملة المحلية مقابل الدولار، والقضاء على السوق الموازية للعملة، بالاضافة إلى اصدار قانون الاستثمار الجديد، ورفع الدعم عن المحروقات تدريجياً، وزيادة دعم السلع التموينية.

المصرفيون وخبراء الاقتصاد طالبوا الحكومة الجديدة باستكمال منظومة الاصلاح بالاضافة إلى استكمال تطوير البنية التحتية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع مطالبة الحكومة بانشاء وزارة مختصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتى ستعد عصب الاقتصاد القومى فى الفترة المقبلة، والاهتمام بالقطاع الزراعى وشبكة الطرق والكبارى.

 

عبد الحميد أبو موسى : الفترة القادمة بحاجة لمزيد من دعم البنية التحتية وشبكة الطرق لجذب الاستثمار الأجنبى

من جانبه قال عبد الحميد أبو موسى محافظ بنك فيصل الإسلامي، إن قرارات الحكومة والبنك المركزى فى السنوات الأخيرة اتسمت بالقوة والرزانة، ودلل على ذلك تمكن قرارات البنك المركزي خلال السنوات السابقة من خفض معدل التضخم ليصل لنحو 12% بعد ما وصل إليه من معدلات غير مسبوقة تخطت الـ 30%،  إلى جانب ما تمكن به القطاع المصرفي من تمويل العديد من المشروعات القومية التي تحتاجها الدولة لاعادة الاستقرار الاقتصادي المرجو.

وأضاف أبو موسى أن الفترة القادمة تتطلب الاهتمام بالمشروعات القومية التي تدعم البنية التحتية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة مع ضرورة تسهيل ضمانات البنوك من أجل الحصول على قروض خاصة للمشروعات متناهية الصغر، وبعد اصدار قانون الضمانات المنقولة سيكون السوق أكثر جذباً للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وطالب أبو موسى بمزيد من الاهتمام بالمناخ الاستثماري في مصر لأنه الداعم الأساسي والأكثر استدامة لسد عجز الموازنة العامة للدولة، وعلى غرار ذلك أكد أن الدولة مطالبة بتطوير شبكات الطرق والكباري بما يواكب التغيرات العالمية، بالإضافة إلى أن الدولة ما زالت تعاني من البيروقراطية،  فلابد أن تتخذ الدولة اجراءات وتعد دراسات يمكن تطبيقها في الواقع للحد من تعقيد الإجراءات والعمل على ميكنة كافة الإجراءات.

 

عاكف المغربى : دعم وتمويل القطاع الزراعى مطالب المرحلة الجديدة

وفى سياق متصل قال عاكف المغربي نائب رئيس بنك مصر، إنه لابد من تشجيع القطاع الخاص ومنحه امتيازات تجعله أكثر انتشاراً وتوسعاً، خاصة أن السنوات الأخيرة حصل القطاع العام على تمويلات ضخمة مقارنة بالقطاع الخاص، وذلك إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ونشر ثقافة امكانية امتلاك مشروعات خاصة بتسهيلات ائتمانية ميسرة، خاصة أنها تعد صناعات مغذية للصناعات الكبيرة، وستحد من البطالة فى سوق العمل.

واستكمل أنه على البنوك السنوات القادمة تمويل القطاع الزراعي بشراسة لأنه قطاع كثيف العمالة، ويعد الغذاء سلعة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها، فعند حدوث اكتفاء ذاتي لمصر من السلع الأساسية ستصبح أقوى دولياً وإقليمياً سواء على المستوى السياسي والاقتصادي، كما ستنخفض واردات مصر الزراعية، ومن ثم سيتحسن ميزان المدفوعات، ويحل محل الواردات الزراعية واردات سلع أخرى لن تتمكن مصر من إنتاجها محلياً، ومع خطة الدولة لمشروع المليون ونصف فدان سيتم انتاج المزيد من المحاصيل الزراعية التى يحتاجها السوق المصري.

 

رشاد عبده : انشاء وزارة مختصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ضرورى لدفع عجلة الانتاجية

ومن جانبه قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادى ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، إن تحديات الحكومة الجديدة ستظهر في توفير البنية التحتية بما تتناسب مع الدول المتقدمة لاعتبارها العامل الأبرز لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن التحدى الأكبر هو عجز الموازنة العامة للدولة حيث أن هناك عجز تمويل قدره 275 مليار جنيه لتعمير سيناء.

وفيما يخص الاصلاح المؤسسي للدولة أكد على أهمية انشاء بعض الوزارات الجديدة التى يزداد احتياج الاقتصاد لها، كانشاء وزارة مختصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، فتنتج هذه النوعية من المشروعات سلع وخدمات كثيرة ومتنوعة تغطى احتياجات السوق المحلى ومع تحسين جودة وكفاءة هذه المشروعات ستزيد صادراتها للخارج، مشيراً إلى وجود الكثير من الدول مثل الامارات التي حققت مؤشرات اقتصادية ايجابية مدفوعة بريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أنها ستوفر فرص عمل كثيرة فلابد من وجود كيان لمثل هذه المشروعات تقدم الدعم مادياً ومعنوياً للشباب حديثي التخرج مع نشر فكرة العمل الحر.

واستكمل أن الدولة بحاجة لوزارة التعليم الفنى والتدريب فلابد من المزيد من الاهتمام بالموارد البشرية للدولة وتأهيلهم وفقاً لما يتطلبه الاقتصاد الوطنى، مواكبة مع ما تقدمه الدول المتقدمة لأبنائها، وذلك بالاضافة إلى ضرورة وجود وزارة التنمية الادارية حيث مازالت مؤسسات الدولة بحاجة للتنظيم والتطور، والأهم أن تقوم كل وزارة بدورها تجنباً لظاهرة البطالة المقعنة التى تعانى منها المؤسسات الحكومية.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>