قطاع المقاولات يستبعد المطالبة بتعويض عن إرتفاع الأسعار المتوقع بخامات البناء بعد تحريك سعر الوقود

صورة ارشيفية

الحصول على فروق الأسعار عن المواد الرئيسية للبناء يبعد إحتمالية المطالبة بتعويض أو مد آجال المشروعات .. وصعوبة تخزين مواد البناء يؤكد أنه لا مفر من إلحاق الضرر بالشركات

استبعد عدد من خبراء قطاع المقاولات أن تتجه الشركات إلى المطالبة بتعويضها عن إرتفاع أسعار مواد البناء والمتوقع أن تشهد زيادات جديدة بعد تحريك أسعار الوقود ، مؤكدين أن الشركات تحصل على فارق السعر عن زيادات أسعار مواد “الحديد والأسمنت” فقط وتتحمل نسب الارتفاعات فى كافة مواد البناء لعدم وجود نص قانون يلزم بتحمل فارق السعر على جهات إسناد المشروعات.

أضافوا أن القطاع تأثر سلبيا بالتغيرات الاقتصادية وحصل على بعض المكاسب تمثل أبرزها فى الحصول على مد آجال المشروعات لفترات تراوحت بين 3 إلى 6 أشهر بالإضافة إلى صدور قانون التعويضات لتحجيم خسائر شركات المقاولات بعد تفعيل قرار تحرير سعر صرف الجنيه، مؤكدين أن الزيادات المرتقبة فى أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة ستساهم فى الضغط على مستوى السيولة بالشركات.

أكد فتحى السيد، العضو المنتدب للشركة العامة للمبانى والإنشاءات ، أن غالبية شركات المقاولات تعانى من أزمة فى السيولة والمتوقع أن تزداد فى إطار الإرتفاعات المرتقبة فى أسعار كافة مواد البناء بعد تحريك أسعار الوقود للمرة الثانية والذى يشكل عامل رئيسى ومؤثر فى صناعة البناء ونقل الخامات، مضيفا أن أسعار الكهرباء المقرر تطبيق إرتفاعها أيضا خلال الشهرين القمبلين ستؤثر بشكل مباشر على أسعار منتجات البناء.

أشار إلى أن القطاع تحمل العديد من التبعات السلبية الناتجة عن القرارات الاقتصادية الأخيرة والتى ساهمت فى تحريك أسعار متر المقاولة بنسب مختلفة بين المشروعات وساهم ذلك فى تخفيض هامش الربح للشركات فضلا عن إقصاء بعض شرائح لشركات عن المنافسة على المشروعات لضعف ملائتها المالية بالإضافة لعدم قدرتها على تحمل الجداول الزمنية المضغوطة للمشروعات، متوقعا أن تؤثر مؤشرات الارتفاعات المتزايدة فى أسعار مواد البناء على حجم المنتج فى السوق من وحدات عقارية ومنشآت إدارية وتجارية مقابل ما يحدث سنويا من ارتفاع فى الطلب على العقار.

واستبعد المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إحتمالية إتجاه شركات المقاولات للمطالبة بتعويض عن فارق السعر المتوقع مع إرتفاعات أسعار مواد البناء والتى سيشعر بها القطاع خلال الفترة المقبلة مع التحركات الأخيرة فى أسعار الوقود، مؤكدا أن الشركات وفقا للقانون تحصل على فارق سعر عن تغيرات الأسعار فى مواد “الحديد والأسمنت” فقط دون لحصول على أية دعم فى باقى خامات والبناء والتى تشهد ارتفاعات فى الأسعار.

أشار إلى أنه من غير المتوقع أن يتم مد آجال المشروعات مرة أخرى أمام شركات المقاولات بعد حصول القطاع على قانون بصرف التعويضات وإلزام جهات الإسناد بتعويض الشركات عن جزء من الخسائر التى لحقت بها بعد تفعيل قرار تحرير سعر صرف الجنيه، موضحا أن إلحاق الضرر بشركات المقاولات متوقع فى ظل التغيرات الاقتصادية والتى تؤثر بشكل مباشر على المهنة .

وقال أسامة الحسينى ، العضو المنتدب بشركة النصر للمبانى والإنشاءات ، أن تحركات أسعار الوقود ستؤدى إلى حوث إرتفاعات جديدة فى أسعار مواد البناء وبخاصة أسعار الأسمنت والحديد والتى شهدت إرتفاعات خلال الفترة المقبلة ساهمت فى إرباك العمل بالقطاع، موضحا أن زيادة الأسعار فى خامات البناء يقابلها خسائر للشركات ، كما أن مواد البناء يصعب تخزينها وهو ما يجعل الشركات فى مواجهة مستمرة مع أزمة ارتفاع الأسعار التى تتسبب فى زيادة تكلفة المشروعات بصورة إجبارية، كما أن شركات المقاولات لا تحصل على خصومات فى اسعار الحديد والأسمنت على عكس المتعاملين على قطاع مواد البناء من التجار.

أضاف أن شركات المقاولات مازالت تجاهد فى تنفيذ المشروعات المتعاقد عليها وتعمل فى إطار إلتزاماتها تجاه الدولة بعدم تأخير المشروعات فى إطار الالتزام ببرامج زمنية محددة للتنفيذ، على الرغم من تأثير هذه الارتفاعات على ربحيتها بشكل عام، مشيرا إلى حاجة القطاع لحافز تشريعى يدعم شركات المقاولات فى العمل خلال الفترة الراهنة خاصة وأن القطاع يسهم بنسبة كبيرة فى رفع مؤشرات النمو الاقتصادى.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>