رئيس مجلس الأعمال الفرنسي: إنشاء منطقة صناعية فرنسية في مصر .. و400 مليون يورو استثمارات جديدة حتى 2019

فؤاد يونس رئيس الجانب المصري بالمجلس

نفاضل بين الإسكندرية ومحور القناة لإنشاء المنطقة .. وندرس إنشاء خط ملاحي لتعزيز التجارة

وفد مصري يضم 15 شركة ووزراء الصناعة والتخطيط لزيارة فرنسا يونيو الجاري

 150 شركة فرنسية تعمل في مصر باستثمارات ٤ مليارات يورو .. و10% زيادة متوقعة خلال 2018

 مليار يورو حجم التمويلات الفرنسية لـ”مترو القاهرة” منذ انطلاقه وحتى الآن .. و بدء تنفيذ مشروع تطوير ترام الإسكندرية بقرض 100 مليون يورو

قال المهندس فؤاد يونس رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المشترك مع فرنسا، إن المجلس يتبنى حملة ترويجية للفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصرية وللسياسات الإصلاحية التي تنتهجها الدولة حالياً، مشيراً إلى أنه يجرى حالياً الإعداد لتنظيم زيارة لفرنسا وإقامة ندوة اقتصادية بها يوم 26 يونيو الجاري،  وذلك على هامش المعرض الذي ينظمه معهد العالم العربي بفرنسا، والذي يقام تحت عنوان “قناة السويس منذ بدايتها وحتى الآن” والذي تستمر فعالياته حتى 5 أغسطس المقبل.

وأوضح في مقابلة خاصة لأموال الغد  أنه من المستهدف أن يشارك بالبعثة المهندس إبراهيم محلب مستشار الرئيس للمشروعات القومية، ووزيري التجارة والصناعة والتخطيط والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأضاف يونس أن المجلس يسعى  ليشارك بالبعثة نحو 15 رجل أعمال، حيث تشهد الندوة التي تقام على مدار يوماً واحداً عدد من الموائد المستديرة لعرض مستجدات الاقتصاد المصري والفرص الاستثمارية ومستقبل المدن المصرية الجديدة المستدامة والطاقة المتجددة والشراكة بين مصر وفرنسا من خلال رجال الأعمال والقطاع الخاص، كما سيتم عقد مائدة مستديرة حول “مصر غداً”  للحديث عن المشروعات القومية المصرية، وذلك بمشاركة السفير إيهاب بدوي سفير مصر في باريس، واستيفان لوماتيه سفير فرنسا في مصر، والفريق مهاب مميش، والمهندس إبراهيم محلب.

وأشار إلى أن المجلس يدرس أيضاً تنظيم  ندوة أخرى في اليوم التالي بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة بباريس مع الغرفة الفرنسية العربية بمشاركة وزير الصناعة للتحدث عن الفرص الاستثمارية في قطاعات صناعة السيارات والمنسوجات.

ونوه يونس أن  خطط الترويج للفرص الاستثمارية في مصر تتضمن  أيضاً إرسال بعثتين ترويجيتين اخرتين خلال النصف الثاني من العام الجاري، فضلا عن استهداف عقد اجتماع موسع للجانبين المصري والفرنسي في المجلس  ومؤتمر اقتصادي كبير وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي لمصر المتوقعة خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وذكر أنه بالتعاون مع مكتب بيزنس فرانس التابع السفارة الفرنسية في مصر وكذلك غرفة التجارة الفرنسية في مصر، يتم الترتيب باستمرار لعمل لقاءات وزيارات بصفة مستمرة بين الجانبين بهدف الشراكة والاستثمار، وآخرها زيارة رئيس وزراء فرنسا لمصر بنهاية شهر ابريل الماضي والذي قام بعقد لقاءات مع الشركات المنفذة لمترو الأنفاق، والشركات المساهمة في مبادرة المدن المستدامة.

وأكد يونس أن العلاقات المشتركة بين البلدين تتسم بالقوة والعمق، حيث تعد الزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين دليلاً دامغاً على حرص الجانبين نحو تعزيز تلك العلاقات والتوجه بشكل أقوى نحو التحالف الاستراتيجي، كما تعد فرنسا من أبرز الشركاء التجاريين وكذلك من أكبر الدول الأجنبية التي لها استثمارات في مصر، وكذلك إحدى الدول التي تساهم في حركة التنمية في مصر من خلال القروض التمويلية للعديد من القطاعات الخدمية في مصر، ومنها مشروع مترو الأنفاق، ومشاريع الصرف الصحي والسكك الحديدية وتطوير منظومة النقل أو المنح، وكذلك في مجال المدن المستدامة.

ولفت إلى أن الاستثمارات الفرنسية في مصر تسجل حالياً نحو 4 مليارات يورو من خلال 150 مصنعاً ومشروعاً في جميع القطاعات الصناعية والخدمية، توفر نحو 135 ألف عامل.

وتوقع يونس  أن تشهد الاستثمارات الفرنسية في مصر نمواً بنسبة 10% حتى نهاية العام المقبل 2019  لتدخل مصر استثمارات فرنسية سواء عن طريق توسعات الشركات المتواجدة حالياً أو استثمارات جديدة قد تصل لنحو 400 مليون يورو، موضحا أن الفترة الحالية تشهد رغبة وتنفيذ عدد كبير من الشركات الفرنسية المتواجدة في مصر للتوسع في استثماراتهم القائمة لإضافة خطوط إنتاج جديدة وزيادة قدراتهم الإنتاجية ومنها شركات “أسمنت سيناء، سانوفي للأدوية، توتال، دانون، واير لوكيد للغازات الصناعية، بالإضافة إلى أورانج والتي تبلغ استثماراتها في مصر نحو ٧٥٠ مليون يورو”.

 

وذكر أن  قطاعات الصناعات الغذائية والسيارات والصناعات النسيجية تعد أحد أبرز القطاعات التي تتصدر اهتمامات الشركات الفرنسية خلال الفترة الراهنة، كما أنه يجرى التفاوض حالياً مع أكبر شركة فرنسية لإدارة المعارض الدولية لعمل معرضين للنسيج في مصر بأرض المعارض الدولية الجديدة خلال العام الجاري.

وأضاف يونس أن   مشروعات الطاقة المتجددة تعد ايضا من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار الفرنسي حالياً في مصر، حيث قامت شركة تمويل رأسمالي تابعة لهيئة التنمية الفرنسية بالمشاركة في تمويل وتشغيل 5 مشروعات للطاقة الشمسية في مشروع بنبان بأسوان بطاقة إجمالية تصل لنحو 125 ميجا وات “4 محطات بطاقة 50 ميجا وات لكل  واحدة، ومحطة لطاقة 25 ميجا وات” باستثمارات تقدر بنحو 116 مليون يورو ويتم التنفيذ من خلال عدد من الشركات الفرنسية ومنها  EDF وهي شركة الكهرباء القومية في فرنسا ، وAccess Power K و Eren energy و Voltaria ، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ هذه المشروعات خلال عامين.

وقال رئيس مجلس الأعمال المصري الفرنسي إن المجلس لمس  رغبة حقيقية من جانب عدد من الشركات الفرنسية للتواجد بقوة في تلك المشروعات، ويقومون حالياً بدراسة كيفية الاستثمار بمشروع محور قناة  السويس الجديدة  في مجال  البنية التحتية والصرف والتحلية، كما سيتم الترويج لتلك المشروعات خلال الندوة المقبلة المقامة في باريس.

وكشف عن سعي المجلس  حاليا لبدء خطوات إنشاء منطقة صناعية فرنسية داخل مصر، حيث نفاضل بين محافظة الإسكندرية أو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنشاء المنطقة بها، فنحن في مرحلة التواصل بين المسئولين في كلا المنطقتين، ومناقشاتنا مع محافظة الإسكندرية شهدت عرض تخصيص نحو 27 فدان لإقامة المنطقة الصناعية في أحد المناطق القريبة من مينائي الاسكندرية أو الدخيلة.

ونوه إنه جاري حالياً عمل مشروع بين شركة Ecoslops وهي إحدى الشركات المتخصصة في حماية الموانئ مع هيئة قناة السويس لحماية الموانئ وكيفية التعامل مع المخلفات الصلبة والمخلفات السائلة في مياه الموانئ.

وأشار إلى أن فرنسا تأتي على رأس الدول التي تعاونت مع مصر في إقامة مشروع مترو الأنفاق، وذلك منذ عام 1983، من خلال 6-7 شركات فرنسية شاركت في تدشين وتطوير كافة خطوط مترو أنفاق القاهرة، كما أن حجم التمويلات الفرنسية التي تم ضخها في هذا المشروع قد تصل لنحو مليار يورو على مدار الـ 35 عاماً الماضية.

وأوضح يونس أن الفترة الحالية تشهد وجود تمويلات فرنسية جديدة في قطاع النقل تصل لنحو 200 مليون يورو في قطاعات أخرى للنقل بعيدا عن المترو، حيث بدأت وكالة التنمية الفرنسية في تمويل مشروع  تجديد وتحديث الترام بالإسكندرية بقرض بقيمة ١٠٠ مليون يورو، فضلاً عن منحة تصل لنحو 8 ملايين يورو.

وأضاف انه تم البدء في  تنفيذ المشروع منذ العام الجاري ومن المتوقع أن يستمر لمدة 10 سنوات، من أجل تحسين  الخدمة المقدمة للمواطنين و مضاعفة الطاقة الاستيعابية، لينقل ٢٣٠ ألف فرد بدلا من ١٠٠ ألف حالياً، وتخفيض وقت الرحلة  إلى نص ساعة بدلا من ساعة حالياً.

ونوه يونس إلى أن  فرنسا تعمل  حالياً على تقديم معونة فنية لتطوير سكك حديد مصر، كما يوجد مشروع جديد تحت الدراسة حالياً لإدارة أحدى خطوط السكك الحديدية لإدارة مصرية فرنسية مشتركة، وكذلك في المترو لإدارة وتشغيل وصيانة إحدى أجزاء خطوط المترو بالتعاون مع شركة مترو القاهرة، كما يجرى دراسة مشروع إنشاء وسائل نقل حديثة في مدينة المنصورة للربط بين قلب المدينة والضواحي، بجانب تحديث إشارات المرور على الحدود والسكك الحديدية.

ولفت إلى أن  الفترة الأخيرة شهدت  قيام عدد  من الشركات المهتمة بذلك المجال بزيارة مصر واللقاء مع المسؤولين في وزارة الإسكان للتعرف على الاتجاهات المصرية في ذلك الشأن، ولكن ليس هناك  ملامح واضحة لشكل التعاون في ذلك القطاع الهام، ومازال تحت الدراسة للخدمات التي من الممكن أن تقدمها الشركات الفرنسية سواء من النواحي المعمارية أو توفير الطاقة أو توفير المواصلات السريعة وغيرها.

وفيما يتعلق بالتمويلات الفرنسية الجيدة لمصر، قال يونس أن  هناك عدد من القطاعات التي تسعى المؤسسات التمويلية الفرنسية على توجيه الدعم لها والمشاركة بها مثل قطاع الطاقة والصحة، فهناك قرض معونة لدعم قطاع الطاقة بقيمة 175 مليون يورو، وقرض لوزارة الصحة بقيمة 30 مليون يورو، وقرض لتوسعات محطة صرف صحي بالإسكندرية بقيمة 50 مليون يورو، كما يتم تجهيز ملف معونة فنية من  الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 1.5 مليون يورو  لقطاع الكهرباء، كما يوجد مشروع معونة آخر بشكل قرض لدعم ميزانية قطاع الحماية الاجتماعية بقيمة 600 مليون يورو.

وأوضح أنه تم التوقيع على هذه المعونات خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لفرنسا أكتوبر الماضي، ومن المقرر الانتهاء من تقديم هذه المعونات والمنح خلال العام الجاري.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>