«الشورت سيلينج» آلية السوق المرتقبة لمضاعفة السيولة وزيادة التدفقات الخارجية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

“سوليد كابيتال” : إكتمال لأحد أضلاع التداول بالسوق وتخلق طفرة في أحجام التداول والسيولة

البورصة: تأثيرها إيجابي على قيم وتداولات السوق خلال المدى المتوسط وبداية لأدوات تنشيطية

أن اي كابيتال: بداية نحو زيادة عمق السوق وجني ثمار النظرة الإيجابية للمستثمرين والمؤسسات الخارجية

سيجما كابيتال: تنويع الأدوات سيسهم في توسيع قاعدة المتعاملين ونشاط الطروحات بالسوق.. والشورت سيلينج البداية

يعقد متعاملوا سوق المال آمال عريضة على قرار إعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية مقترح اللجنة الاستشارية لسوق المال لتفعيل الية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، في إرتفاع معدلات السيولة وجني ثمار برامج الإصلاح.

أكد عدد من خبراء سوق المال أن الموافقة على تفعيل تلك الآلية ستدعم السوق بثلاث محفزات استثمارية بداية من إرتفاع معدلات السيولة واستقرارها، استعادة ثقة المتعاملين والمؤسسات الخارجية في الاستراتيجية التطويرية للسوق بالإضافة إلى تنويع الأدوات المالية المتاحة أمام المستثمرين لدعم قراراتهم الاستثمارية.

أضاف الخبراء أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستمرار في إتاحة العديد من الأدوات المالية الجديدة امام المتعاملين للحفاظ على الإتجاه الصاعد للسوق وجني ثمار برامج الإصلاح عبر تدفق مزيد من المؤسسات والمستثمرين.

أشار الخبراء أن تفعيل هذه الآلية ستزيد من تنافسية السوق المصرية، خاصة وأن أغلب الأسواق الناشئة التي تتشابه فى الإطار التنظيمى والتشريعى مع مصر تتميز بوجود الكثير من الأدوات، على رأسها آلية التداول على الأوراق المالية المُقترضه “الشورت سيلينج “.

ووافق مجلس إدارة الهيئة على تعديل أحكام المادتين 298،289 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال بما يسمح لشركات الوساطة في الأوراق المالية من مباشرة نشاط اقراض الأوراق المالية بغرض البيع مع وضع الضوابط التي يتعين على الشركات الالتزام بها حال ممارسة هذا النشاط بحيث يصبح النظام مركزيا وعدم وجود نظام مركزي للإقراض بغرض البيع لشركة الإيداع والقيد المركزي وذلك توافقا مع أفضل الممارسات والأعراف الدولية.

ويسمح “الشورت سيلينج” بإقتراض ورقة مالية من صندوق “التسليف” بمصر للمقاصة بغرض البيع، بهدف شرائها لاحقا بقيمة أقل، وبالتالى تحقيق ربح مساو للفرق بين سعر البيع المكشوف، وسعر الشراء ناقصا الفائدة التى يدفعها نظير اقتراض الورقة المالية فى الفترة ما بين البيع والشراء.

ويتيح صندوق “التسليف” للمستثمرين اقتراض الأسهم بغرض إعادة بيعها، فيما ستقوم “مصر المقاصة” بإحتجاز حصيلة بيع الأسهم المقترضة بجانب ضمانة بنسبة 50% من قيمة الأسهم المبيعة.

من جانبه قال محمد رضا، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوليد كابيتال  أن قرار تفعيل آلية الشورت سيلينج “آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع” في البورصة يعد إكتمال لأحد أهم أضلاع التداول ويعيد الأتزان للسوق بصورة عامة.

وأضاف ان تفعيل تلك الآلية تأخر لفترة منذ قرارا تفعيل آلية التداول في ذات الجلسة “الزيرو”، الا أن تفعيلها حاليًا سيسهم في إعادة توازن السوق عبر إتاحة خيار مالي للمتعاملين بتحقيق مكاسب مع أنخفاض مؤشرات السوق من خلال بيع سهم وإعادة شراءه عند توقع أنخفاض سعره.

وأكد رضا أن الفترة الحالية تتطلب العمل بصورة مستمرة نحو تفعيل مزيد من الادوات المالية ومحاكاة تجارب الاسواق المالية المتقدمة على صعيد أنظمة التداولات والآليات المفعلة بها لتحقيق أكبر استفادة واستعادة ثقة المتعاملين بصورة قوية تدعم بدورها تدفق مزيد من المؤسسات والمتعاملين للسوق.

وتوقع أن تسهم تلك الآلية أيضًا في إنتعاش سوق المال وخلق طفرة كبيرة في أحجام التداول والسيولة، مما سيسهم في جذب وتشجيع المستثمرين الأجانب من الدخول للسوق بشكل أكبر، ليتحقق مع تفعيل هذه الآلية دعم هيكلي للسوق وأستقرار كبير وأتزان في مؤشرات البورصة المصرية.

وأوضح أن الفترات الماضية شهدت مطالبة كبيرة من مجتمع سوق المال لإعادة تفعيل تلك الآلية الحيوية، نظرًا لدورها الحيوي والداعم لاستقرار السوق ومعدلات التداول.

وأكد إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة البورصة أن قرار تفعيل آلية الشورت سيلينج خلال التوقيت الحالي يهدف إلي جني ثمار برامج الاصلاخ واستمرار دعم الاتجاه المرتفع للسوق على صعيد قيم التداولات والتدفقات الخارجية، مضيفا أن تلك الالية ستنعكس تأثيرها بصورة إيجابية على أحجام وقيم التداولات بالبورصة خلال المدى المتوسط.

أضاف أن تلك الآلية تأتي ضمن استراتيجية البورصة الهادفة الى رفع تداولات السوق من خلال تنويع قاعدة الأدوات المالية المتاحة لجذب مزيد من المتعاملين لاسيما خلال فترات التراجع، الامر الذي يؤكد قدرة تلك الآلية على خلق حالة من التوازن على صعيد التعاملات والسيولة.

أشار الى أن إدارة البورصة تستهدف تفعيل مزيد من الأدوات الاخري مثل سوق المشتقات وبورصات العقود خلال الفترات المقبلة لسرعة ترجمة برنامج الاصلاح الاقتصادي وجني ثماره سواء على صعيد الطروحات الجديدة أو معدل التداولات اليومية.

وأوضح أن السوق المصرية من أكثر الاسواق محط أنظار المستثمرين والمؤسسات الخارجية خلال الفترة الحالية بدعم من سلسلة التعديلات التشريعية الأخيرة واعتماد قانون سوق المال والذي سيسهم في الانطلاقة الحقيقية للسوق بالتزامن مع بدء الخطوات التنفيذية له.

أدوات لزيادة عمق السوق

وأكد حازم كامل، رئيس قطاع الملكية الخاصة ببنك استثمار ان اي كابيتال، ان كفاءة الأسواق المالية وزيادة جاذبيتها الاستثمارية ترتكز على عدد من المحاور أبرزها تنويع وزيادة الأدوات المالية المتاحة لطرح العديد من البدائل الاستثمارية امام المتعاملين بالسوق في اتخاذ قرارات استثمارية.

أضاف كامل أن الاستراتيجية المتبعة من قبل إدارتي البورصة والرقابة المالية والخاصة بإستحداث أدوات وآليات مالية جديدة تعد أولى الخطوات الإيجابية نحو زيادة عمق السوق وتنشيط تداولاته ودعم قدرته على جني ثمار الاصلاح الاقتصادي والنظرة الإيجابية للمستثمرين حاليًا.

أشار الى أن آلية الـ”شورت سيلينج” تعد أولى الأدوات التي ستسهم في مضاعفة أحجام التداولات بالسوق خلال المدى المتوسط، واستعادة جزء كبير من سيولتها التي تتوافق مع مقومات السوق، في ظل دورها الحيوي لاسيما خلال فترات تراجع السوق مما سيدعم حركة السيولة وعدم التعرض لحالة من الركود في أغلب الفترات.

وأوضح أن السوق مازالت تحتاج إلى مزيد من الأدوات المالية المطبقة في عدد من الاسواق الخارجية لدعم تنافسية السوق وإتاحة العديد من البدائل الاستثمارية امام خيارات المتعاملين والمؤسسات المختلفة، وذلك عبر محاكاة عدد من الاسواق المالية المتقدمة لبحث آليات التداول والأدوات المالية المفعلة بها لسرعة مواكبتها وجني ثمار برامج الإصلاح الجاري تنفيذها الفترة الحالية.

نجاح الطروحات الجديدة

قال خالد حمزة، رئيس قطاع الترويج وتغطية الاكتتابات بشركة سيجما كابيتال أن تنويع الأدوات المالية للمطروحة للمستثمرين يُعد أحد السُبل الرئيسية لتنشيط سوق المال ودعم دوره التمويلي خلال الفترة الراهنة.

أضاف أن آلية التداول على الأوراق المالية المُقترضه « short selling » تعتبر من أكثر الأدوات المالية التي كان يتطلبها السوق، وذلك نظرًا لطبيعتها والتى تُعد مناسبة في ظل الفترات التي يشهد فيها السوق تراجع في أحجام وقيم التداولات اليومية وذلك وفق المنحى الطبيعي التي تتسم به تعاملات آي سوق مالي، يتضمن فترة من الصعود وأخرى من الهبوط يتخللهم عدد من الحركات التصحيحة بهدف جني الأرباح وتكوين مراكز شرائية.

في سياق متصل، أكد أن تنويع الأدوات والآليات المالية يدعم قدرة البورصة على توسيع قاعدة المتعاملين بكافة فئاتهم، مما يزيد من نشاط الطروحات و زيادة الأوراق المالية المعروضة، فضلًا عن دعم قدرة البورصة على تغطية الاكتتابات الجديدة سواء الحكومية أوالخاصة.

أضاف أن السبيل الرئيسي لتنشيط أحجام التداول وجذب المستثمرين تتمثل في طرح بضاعة جديدة بالسوق، متوقعاً أن تساهم الطروحات التي أعلنت عنها الحكومة للشركات و البنوك التابعه لها كسبيل لتنشيط السوق من جانب، و توفير التمويل اللازم لهذة الشريحة من ناحية أخرى .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>