توقعات بزيادة أسعار المنتجات الكيماوية والأجهزة الكهربائية بنسبة 10% بعد رفع سعر الوقود والكهرباء

توقع عدد من رجال  الصناعة أن تساهم القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة المصرية في زيادة اسعار الكهرباء والوقود في إحداث ارتفاعا نسبيا في تكلفة الانتاج بما يتسبب في زيادة أسعار السلع خلال الفترة المقبلة وعقب الانتهاء من اجازات عيد الفطر بنسبة قد تصل إلى 10%، مؤكدين أن ذلك سوف يساهم في عدم استقرار نسبي في الصادرات المصرية.

وقال خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن السولار يعد المحرك الاساسي للمصانع سواء في توليد الطاقة أو تشغيل الافران والتي تستهلك نسبة سولار مرتفعه، مشيرا إلى أن المصانع سوف تتأثرا سلبيا بتلك الزيادات الاخيرة خاصة في ظل عدم معرفة نسبة الزيادة مسبقا الأمر الذي لم يتم مراعاة في التعاقدات التي أبرمتها الشركات مع المستوردين في الأسواق التصديرية .

وأضاف أن ذلك سوف يؤثر على زيادة تكلفة الانتاج بمتوسط نسبة 15% مما ينعكس سلبيا على الأسعار بنسبة قد تصل إلى 10% ، المر الذي يتسبب في خلل في منظومة التصدير وكذلك التأثير السلبي على الاتفاقيات والتعاقدات القديمة والذي قد يستمر لمدة شهرين ثم يعاود الاستقرار مرة اخرى مع اجراء تعاقدات جديدة .

وعن طرق مواجهة ذلك الخلل أوضح أبوالمكارم أن بعض المصانع قد تقوم بإلغاء تعاقداتها التصديرية نتيجة تلك الزيادات وعدم الجدوى من التصدير في ظل زيادة التكلفة عن العائد من التصدير مما يضر على سمعة الشركة في السوق التصديري، أو تقوم بعض الشركات بعدم الالتزام بالتعاقدات لحين تعديل الأسعار أو الاتفاق مع العميل على تحمل جزء من تلك الزيادة من خلال تعديل السعر ولكن كل ذلك يؤي إلى عدم مصداقية الشركات المصرية.

وقال المهندس حسن مبروك نائي رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية والمنزلية بغرفة الصناعات الهندسية ، إنه من المتوقع أن تساهم الارتفاعات الاخيرة في أسعار ” المياه، الكهرباء، الوقود” في الانعكاس على تكلفة الانتاج وبالتالي على أسعار السلع بنسبة تتراوح ما بين 8-10%.

وأضاف أنه حتى الآن لا يمكن أن يتم تحديد نسبة الزيادة في تكلفة الانتاج خاصة في ظل تواكب تلك الارتفاعات في الطاقة والوقود مع اجازات عيد الفطر لذا فإنه من المتوقع ان يتم دراسة تأثير تلك العوامل على تكلفة الانتاج بداية من الاسبوع المقبل.

وأوضح مبروك أنه بالرغم من توقع تلك الارتفاعات واصدارها بشكل متوالي إلا أن الشركات لم تقم بزيادة أسعار منتجاتها قبل عيد الفطر نظرا لانتظارها قرار زيادة أسعار الوقود والذي صدر ثاني أيام العيد، من أجل حساب كافة التأثيرات مرة واحدة ووضع نسبة الزيادة والتي سوف يتحمل المستهلك الجزء الكبير منها وهو ما يساهم في ضعف حركة الشراء .

في حين أكد المهندس مجدي طلبة نائب رئيس المجلس الاعلي للصناعات النسيجية ، على صعوبة تحديد نسبة الزيادة في تكلفة الانتاج حاليا عقب القرارات الاخيرة للحكومة بخفض الدعم عن الوقود والطاقة  خاصة وأن تلك القرارات لها تاثير مباشر وغير مباشر ، يتمثل في زيادة تكلفة النقل وبالتالي الاجور وكذلك في فاتورة استهلاك الكهرباء والوقود

وأشار إلى أن تأثير تلك القرارات يعد محدود نسبيا بالنسبة لقطاع الصناعات النسيجية خاصة وأنه ليس قطاع كثيف استهلاك الطاقة ، إلا في بعض القطاعات الفرعية مثل قطاع الصباغة، لافتا إلى أنه بالرغم من أن الزيادات كانت متوقعة إلا انه من الضرورة ان يتم بالتوازي معها وضع محفزات على الانتاج والغاء البيروقراطية وكذلك تسهيل الاجراءات وسرعة الرد الضريبي وصرف المساندة التصديرية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>