زيادة الإيرادات والتكامل بين طاقات الموانئ ومضاعفة الخدمات .. 3 دوافع تُحرك «النقل» لتطوير القطاع البحرى

تعتزم وزارة النقل تطوير قطاع النقل البحرى خلال السنوات المقبلة من خلال زيادة الإيرادات وتعظيم الاستثمارات بكافة الموانئ المصرية فضلا عن إستغلال المواقع الجغرافية المتميزة لها ، والدفع بمنظومة عمل جديدة تعتمد على التوجه بقوة نحو الاستثمار فى الموانئ وتعظيم حركة الترانزيت وإنهاء الاعتماد كليا على حركة الصادرات والواردات بالموانئ فقط دون الاتجاه لتعظيم الخدمات أمام حركة السفن.

أكد مصطفى الديب، مستشار وزير النقل لقطاع النقل البحرى، أن تقييم الوضع الحالى للموانئ المصرية يعكس ضياع العديد من الفرص الاستثمارية بالقطاع فضلا عن عدم الاستغلال الأمثل لطاقات الموانئ والتى تعمل بصورة غير متكاملة بين بعضها البعض ، مشيرا إلى أن زيادة نسبة ايرادات ورفع قيمة التحصيلات من حركة الموانئ ليس هو الهدف الأكبر أمام وزارة النقل حاليا خاصة وأن نسب الإيرادات من الممكن أن تشهد إنخفاضل ملحوظل إذا استمرت الموانئ على وضعها الحالى الذى لا يتضمن تقديم خدمات حديثة ومطورة للحركة بها.

أشار إلى أن الوزارة بصدد البدء فى تطوير الموانئ المصرية ووضع مخططات شاملة تقوم على تعظيم الفرص الاستثمارية بالموانئ وتفعيل مبادرة “الموانئ الخضراء” الصديقة للبيئة ، فضلا عن الاهتمام بإنشاء مراكز للطاقة بالموانئ ، موضحا أن خطة التطوير يشارك بها كافة قيادات المجتمع البحرى ، كما لفت إلى أن الوزارة تستهدف القيام بثورة تشريعية لتمكينها من إعادة استغلال الفرص الاستثمارية بالموانئ ، فضلا عن ربط الموانئ بقناة السويس الجديدة والتكامل معها فى إطار الاستثمارات التى تستهدفها الدولة بالمشروع.

وقال الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، أن الموانئ المصرية تأخرت كثيرا فى عملية الربط الحقيقى بين الخدمات التى تقدمها، موضحا أن مناخ العمل الحالى للموانئ لا يمكن الاستمرار عليه فى ظل التوجه المستقبلى للدولة بتطوير الموانئ وتحويلها لمراكز رئيسية جاذبة لحركة التجارة العالمية، موضحا أن خطط التطوير المستهدفة للموانئ لا تركز فقط على زيادة حصيلة العوائد المالية عن حركة الموانئ السنوية بقدر ما تعتمد على إعادة إصلاح المناخ الاستثمار وتغيير منظومة ادارة الموانئ.

أشار إلى أن حركة الموانئ المصرية مازالت ضعيفة ولم يطرأ عليها أية تغييرات منذ عام 2002،  مما ساهم سلبيا على الايرادات فضلا عن تخفيض فرصها فى الاستثمار والتنمية، ولفت إلى خطورة عدم التكامل بين الموانئ وتحديد إحتياجات كل ميناء والفرص الاستثمارية به وأبرز الخدمات التى يقدمها ، إلى جانب تأخر عملية ربط الموانئ بالقطاعات الأخرى كالسكة الحديد والطرق والكبارى ، لتيسيير حركة النقل والتجارة والاستفادة من التطورات الضخمة القائمة بالطرق الجديدة وخطوط السكة الحديد، مشيرا الى أن الأكاديمية فى وضع المخطط الشامل لتطوير الموانئ خلال العام الحالى بالتعاون مع وزارة النقل.

وأكد اللواء هشام أبو سنة، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، أن إدارة الموانئ المصرية بحاجة إلى تطوير متكامل لتحسين العوائد المالية، ويستلزم ذلك العمل على التوازى فى تطوير حجم الخدمات المقدمة بالموانئ حيث من الممكن أن ترتفع إيرادات الموانئ وتشهد عقب ذلك إنخفاض ملحوظ بعد مرور عامين فى ظل ثبات الوضع القائم للموانئ دون أية تطوير.

ولفت إلى ضرورة النظر على حجم المنافسة مع الموانئ العالمية فى ظل استيعاب مصر لنسب مرتفعة من حجم التجارة العالمية، مؤكدا أن الاستثمار فى تنمية الموانئ هو استثمار ضخم يعتمد على تمويلات أجنبية قوية ولذا يتطلب الأمر تحديد الأولويات والإحتياجات الفعلية لتطوير كل ميناء ورؤية الدولة من الاستفادة بنشاط الموانئ مستقبلا.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>