بنوك الاستثمار تتوقع نمو القطاع العقاري خلال 2018  بدعم من تخفيض الفائدة

صورة ارشيفية

تبحث شركات القطاع العقاري خلال الفترة الحالية سرعة اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة ومعدلات الطلب المتنامية، عبر أدوات التمويل المتاحة مثل البورصة وصناديق الاستثمار والتأجير التمويلي لترجمة خطط واستراتيجيات أغلب الشركات .

محللو بنوك الاستثمار توقعوا أن يشهد القطاع حالة حراك قوية لاسيما في ظل توجهات الدولة بخفض أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية والتي ستنعكس بصورة إيجابية على زيادة تدفقات السيولة نحو القطاع، بدعم من قدرته على التأقلم مع المتغيرات وسرعة استجابته لحالة الحراك الحالية، فضلًا عن إنعكاسه إيجابيًا على توجه الشركات نحو الاقتراض البنكي لتنفيذ خططها التوسعية في ظل انخفاض تكلفة التمويل.

أضاف المحللون أن القطاع مُرشح لتسجيل نمو قوي على صعيد مبيعات الوحدات السكنية لاسيما شريحة الاسكان المتوسط، نظرًأ لزيادة معدلات الطلب المتوقع لهذه الشريحة .

من جانبها توقعت نعمت شكري، محلل القطاع العقاري بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار نمو مبيعات القطاع العقاري خلال العام الجاري 2018، بدعم من زيادة عدد الواحدت السكنية المُباعة.

أضافت أن العام الجاري سيشهد استعادة القطاع العقاري جزء كبير من نشاطه بدعم عدة عوامل ممثلة في زيادة السيولة المتوقع ضخها للاستثمار بالعقارات بالتزامن مع التراجع التدريجي لأسعار الفائدة وقرب إنتهاء آجال الشهادات البنكية ذات العوائد المرتفعة، مما يزيد من معدلات الطلب الاستثماري والذي يعتبر المحرك الرئيسي لمبيعات الشركات خلال العام .

أوضحت أن ذلك يأتي بالإضافة إلى التوقعات الرامية لتحسن معدلات الطلب الحقيقي على الاسكان المتوسط، وذلك بدعم تحسن الوضع الاقتصادي و التراجع الملحوظ في معدل التضخم، مٌشيره إلى أن التراجع الملحوظ الذي شهده الربع الأخير من العام الماضي 2017 في مردودات المبيعات يُعد مؤشر قوي لزيادة معدلات الطلب المتوقع أن يشهدها العام الجاري .

وقالت ميار العشري، محلل القطاع العقاري ببنك استثمار فاروس أن شركات التطوير العقاري تمكنت من مواجهة أغلب التحديات التي واجهتها خلال العام المنقضي 2017، و التي تمثلت أبرزها في زيادة تكاليف التشييد وارتفاع تكلفة امتلاك الأراضي، فضلًأ عن ارتفاع أسعار الفائدة، وذلك من خلال زيادة الأسعار، بالإضافة لتمديد جدول سداد الأقساط الزمني لفترة متوسطها سبع سنوات.

أكدت أن القطاع العقاري يُعد بالوقت الراهن وجه لاهتمام العملاء الأجانب والمغتربين المصريين، وذلك منذ قرار التعويم و الاصلاحات الاقتصادية الاخيرة، مضيفه أن القطاع يتمتع بالمقومات الاستثمارية التي تجعله على صدارة أولوياتالمستثمرين خلال الفترة الراهنة، باعتباره الملاذ الآمن من آثار التضخم.

وفي ذات السياق أشارت لقضية الازدحام الكبير في القاهرة والتي تخلق بدورها قلقًا مستمرًا، يزيد من عنصر الطلب على مشاريع الشركات الكائنة في شرق القاهرة وغربها.

وعلى صعيد التحديات، أشار محمد مرعي، محلل القطاع العقاري بشركة برايم المالية القابضة لأبرز التحديات الراهنة أمام شركات التطوير العقاري والمُمثلة في سداد العملاء لأقساط الوحدات خاصة عقب السياسة التي انتهجتها أغلب الشركات لمواجهة ضعف الطلب من خلال إطالة جدول سداد الأقساط الزمني لفترة متوسطها 7 سنوات، خاصة في ظل ارتفاع النفقات والتكاليف على عاتق الشركات.

أشار محلل القطاع العقاري بـ”برايم” للسياسة البنك المركزي التوسعية والتوجهات الرامية لخفض أسعار الفائدة، و التي من شأنها أن تدعم خطط الشركات التوسعية وقدرتها على زيادة عدد الوحدات المعروضة، و مواجهة الارتفاع الذي تسجله تكاليف التشييد، والذي يأثر بالتبعية على أسعار الوحدات.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>