انتاج وحدات قابلة للتسويق والتوسع في تصدير العقار ..آليات السوق العقارية للحفاظ على مكاسبها

أكد عدد من الخبراء والمستثمرين العقاريين على استمرار مواجهة السوق العقارية لعدد من التحديات التي قد تؤثر على حركتها خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع احتمالية رفع الدعم عن المحروقات والذي من المتوقع أن يتم مطلع العام المالي الجديد، والذي يؤثر بشكل مباشر على تكلفة التنفيذ، ومن ثم سعر البيع.

أشاروا إلى ضرورة تركيز الجهود على إنتاج وحدة عقارية ذات تكلفة يمكن تسويقها للشريحة المستهدفة، بالإضافة إلى التوسع في تصدير العقار في مناطق غير تقليدية، بالإضافة إلى الاسراع بمعدلات تنفيذ المشروعات لتجنب المخاطر الناتجة عن ارتفاع تكلفة مواد البناء ووجود فجوة سعرية بين سعر البيع وتكلفة التنفيذ.

من جانبه قال نهاد عادل، رئيس شركة B2B للتسويق العقاي، أن السوق العقارية المحلية تتميز باعتمادها على الطلب الحقيقي القائم على الزيادة السكانية، وهو ما يحافظ على بقائها واستمرار عملها مهما بلغ حجم التحديات التي تواجهها تلك السوق، لافتًا إلى نجاحها في تخطي أزمة الزيادات السعرية التي شهدتها عقب التعويم.

لفت إلى أن المرونة التي اتبعتها الشركات العقارية عقب قرار التعويم كانت كلمة السر في الحفاظ على عمل تلك السوق، والتي تضمنت عدة عوامل أبرزها؛ تخفيض مساحة الوحدات للحفاظ على تكلفة تنفيذ قابلة للبيع، وتقديم فترات سداد طويلة الأجل للعملاء، مؤكدًا أن تلك العوامل يجب الاستمرار في تقديمها للحفاظ على عمل تلك السوق خلال الفترة المقبلة.

أضاف ضرورة التوسع في تصدير العقار لمناطق غير تقليدية، وخاصة مع توجه الشركات العقارية لمنطقة الخليج بشكل كبير عقب التعويم، رغم وجود دول أخرى يمكن الاستفادة منها، لافتًا إلى أن هذا يتم تحت مظلة حكومية، توفر الدعم والثقة الكافيين في الشركات العارضة لمشروعاتها بالخارج، بالإضافة إلى تعريف العملاء بالمناطق التي يتم تنفيذ المشروعات بها، ليأتي دور المطور العقاري الذي يستعرض مشروعه.

أضاف محمد البستاني، رئيس شركة البستاني للتنمية العقارية والسياحية، ضرورة تركيز الشركات العقارية على إنتاج وحدة عقارية قابلة للتسويق، وهو ما يتم بالسيطرة على تكلفة التنفيذ، والاستغلال الأمثل للمساحات المتاحة، لافتًا إلى عدم تحرك القدرات الشرائية للعملاء بنفس القدر الذي تحركت به الأسعار بالسوق.

أشار إلى أنه في حالة رفع الدعم عن المحروقات والمتوقع مطلع العام المالي الجديد، فإنه من المتوقع أن تشهد السوق زيادات سعرية جديدة لم يستعد لها العميل المستهدف، وهو ما قد يؤثر على حركة المبيعات بالسوق بأكملها، موضحًا حجم وأهمية السوق العقارية ودورها في تشغيل أكثر من 100 صناعة تابعة.

أكد المهندس علاء فكري، رئيس شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية، أن سرعة تنفيذ المشروعات لتجنب المخاطرة الناتجة عن وجود فجوات سعرية، يعد أبرز الآليات التي يجب أن يعمل المطور وفقًا لها خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمكنه من تقليل حجم الخسائر الناتجة عن الارتفاع المتوقع في تكلفة التنفيذ.

أضاف ضرورة تعزيز دور القطاع المصرفي في التعاون مع القطاع العقاري لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ تلك المشروعات، وخاصة مع عدم القدرة على الاعتماد على التمويل الذاتي وعائدات التسويق فقط لتنفيذ المشروع، فضلًا عن المساهمة في دعم المخططات التوسعية للمطور وتوفير مزيد من فرص العمل بالسوق.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>