خبراء: الذكاء الاصطناعي بالهواتف الذكية ناقوس خطر على البيانات الشخصية .. وتوقعات بزيادة نسبة الهواتف الداعمة للتقنية لـ 80% بحلول 2022

هواتف ذكية مزودة بالذكاء الاصطناعي

كثفت الشركات والبنوك والأفراد جهودها لحماية أجهزتها الإلكترونية والذكية المتصلة بالإنترنت بحزمة من البرمجبات الوقائية للحماية من فيروسات الاختراق، خاصة في ظل انتشار برامج الذكاء الاصطناعي التي تمتلك القدرة على جمع البيانات وتحليلها واتخاذ قرارات وفقًا لعملية التحليل، بصورة تحاكي طريقة تفكير البشر.

وباتت تقنيات الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي في الكثير من المجالات التقنية، فلم يعد عملها يقتصر على الشركات والجهات الحكومية للاستفادة منها فقط، بل قامت أيضا الهواتف الذكية التي تمثل الرفيق الدائم للمستخدمين بالاعتماد على هذه التقنيات لتوفير مزاياها وخدماتها للمستخدم النهائي مباشرة.

وذكرت مؤسسة “جارتنر” للدراسات والأبحاث العالمية، أن خاصية الذكاء الاصطناعي تُمكن الهواتف الذكية من جمع الكثير من البيانات عن سلوك المستخدم وخصائصه الشخصية، بالإضافة إلى استشعار وفهم سلوك المستخدم وتعلّم ما يناسبه، مثل القدرة على تحديد الوقت المناسب لاستخدام تطبيق ما، متوقعة وصول نسبة الهواتف الذكية الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة إلى 80% بحلول 2022، بزيادة بنسبة 10% على عام 2017.

وتتنافس الشركات الكبرى المصنعة للهواتف الذكية مثل سامسونج وأبل، وهواوي، على استثمار مبالغ طائلة في مجال الذكاء الاصطناعي بوتيرة يصعب على منافسيها من الشركات الصغرى اللحاق بها، وسيمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية جمع الكثير من البيانات عن سلوك المستخدم وخصائصه الشخصية.

قال المهندس أحمد بهاء حسن رئيس مجلس إدارة شركة الاستشاريون العرب لأمن المعلومات، إن انتشار الهواتف الذكية في تنامي مستمر، مما يدفع الشركات من اتخاذ إجراءات وقائية من عمليات التجسس والاطلاع على البيانات وخرق الحياة الشخصية، مضيفًا أن عدد من التطبيقات يتطلب تحميله الموافقة على سياسة الاطلاع على البيانات لتحديد احتياجات المستخدمين

وأكد أن أبرز تلك الاختراقات تأتي عبر إعطاء التطبيق لإذن مراقبة المكالمات الصوتية وتتبع خط السير، بالإضافة إلى إمكانية الربط مع كاميرا الهاتف المحمول وإمكانية الوصول للصور الشخصية دون سماح المستخدم بذلك.

وأوضح ضرورة تجنب التطبيقات التي لا يتم الاستفادة منها في أسرع وقت، كذلك توخي الحذر من التطبيقات التي تتطلب بيانات عديدة مقابل الخدمة المقدمة، حيث إنها تعد بمثابة هاكرز.

وأشار إلى ضرورة تطبيق قوانين تنظم حركة تداول البيانات والمعلومات، بحيث تلزم الشركات والمؤسسات بعدم تداول قواعد البيانات دون معرفة أصحابها، وتطبيق عقوبة رادعة في حالة وقوع ذلك، بالإضافة إلى حتمية تنظيم وزارة الاتصالات ممثلة في “الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات” بحملة توعوية ضد أخطار التكنولوجيا الحديثة في ضوء ارتفاع عدد الاختراقات.

وأوضح أن المنظومة في حاجة إلى إعادة هيكلة فيما يخص أمن البيانات الشخصية، ووعي الأفراد والمؤسسات بالطرق اللازم اتباعها للحماية من الاختراق والتسلل إلى البيانات المسجلة عبر الهواتف المحمولة.

ولعب الإقبال المتزايد على خدمات الأجهزة المحمولة فى المنطقة دوراً فى جذب انتباه مجرمى الإنترنت الذين يقومون بتطوير أدواتهم بشكل مستمر، وفقا لنتائج كاسبرسكى لاب الاحصائية خلال العام الماضى حيث تم تصنيف بعض البلدان من أعلى 20 دولة من حيث عدد المستخدمين الذين تعرضوا لتهديدات أمنية على أجهزة هواتفهم الذكية ومن ضمنهم مصر.

قالت المهندس طارق شبكة رئيس مجلس إدارة شركة MCS، إن مستخدمة الإنترنت معرضون للهجمات الإلكترونية بشكل عام، بينما مستخدمي الهواتف الذكية الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي معرضون بدرجة أكبر.

وأوضح أن الألعاب الإلكترونية وأجهزة المحمول الذكية تمثل تحديًا كبيرًا، خاصة وأن المستخدمين يعتمدون على هواتفهم المحمولة لتخزين كافة التفاصيل الخاصة بهم سواء الشخصية أو العملية، لافتًا إلى أن شبكات التواصل الاجتماعى أصبحت مصدرًا أساسيًا لتلك التهديدات مع ضعف الحماية التى تقدمها المتصفحات المختلفة، خاصة مع زيادة معدلات الثقة بين مستخدمين تلك المواقع والتى قد تتسبب فى استخدام الحسابات المزيفة لإرسال البرمجيات الخبيثة أو اختراق الحسابات الخاصة بالمستخدمين.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>