رفع الوقود للمرة الثالثة يربك حسابات المصانع .. وتوقعات بموجة تضخمية جديدة

هاني برزي : موجة تضخمية متوقعة بأسعار السلع الغذائية .. وتحريك الوقود ليس مفاجئ للشركات

محمد عبدالسلام: خطة لامتصاص تأثيرات القرار .. و2% نسبة الزيادة المتوقعة بالأسعار

أحمد عبدالحميد :  قطاع مواد البناء الأكثر تأثراً بأسعار المحروقات .. والعائد من القرار لا يعادل خسائر الصناعة

يتأهب القطاع الصناعي والشركات لاستقبال قرار الحكومة المحتمل بتحريك سعر المحروقات والكهرباء ، وسط مخاوف من أن يتسبب ذلك القرار في تزايد مشكلات القطاع خاصة المتعلقة بحالة الإنكماش وتراجع معدلات الطلب في ظل ارتفاع تكلفة المنتجات الصناعية وتدني القدرات الشرائية لدى المواطنين

أكد خبراء والمسئولين داخل القطاع الصناعي ، أن الشركات تسعى لمحاولة امتصاص جزء من الزيادات التي ستحدث بتكلفة المنتجات وعدم تحميلها بشكل كامل على المواطنين ، مشيرين إلى أن أسعار النقل والكهرباء تعد أحد المكونات الرئيسية المتحكمة في أسعار السلع بشكل كبير .

وتوقع بنك الاستثمار بلتون، ارتفاع أسعار الوقود بما يتراوح بين 35 و45% في المتوسط خلال الربع الأول من العام المالي المقبل (يوليو- سبتمبر 2018).

وتستهدف الحكومة خفض دعم الكهرباء في العام المالي المقبل، إلى 16 مليار جنيه، مقابل 30 مليار جنيه متوقعة في العام المالي الجاري، بانخفاض حوالي 47%، حسب ما جاء في بيان المالي للموازنة العامة للعام المالي 2018.

قال المهندس هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية ومجموعة إيديتا للصناعات الغذائية، أن السوق يترقب حدوث موجة تضخمية بالأسعار قد تحدث بالسوق عقب قرارات تحريك أسعار الوقود والكهرباء المحتمل حدوثها خلال الشهرين المقبلين.

أوضح أن هذه القرارات ليست مفاجأة لشركات الصناعات الغذائية، في ظل كونها جزء من برنامج الإصلاح الإقتصادي التي تتبناه الدولة، منوها أن معظم هذه الشركات وضعت في اعتبارها هذه الزيادات خلال موازنة العام المالي المقبل حيث تحاول امتصاصها من خلال تخفيض التكاليف ورفع الكفاءة خاصة أن السوق أصبح لايتحمل أي زيادات جديدة .

و انخفض  معدل التضخم السنوي في مصر إلى 12.9% في أبريل 2018 مقابل 32.9% خلال نفس الشهر من العام الماضي، فيما رأت وكالة بلومبرج العالمية وفقا لأحدث تقاريرها أن توجه الحكومة زيادة أسعار الوقود سيقلص التقدم الذي حققه البنك المركزي في خفض التضخم السنوي الذي ارتفع إلى أكثر من 33% في أعقاب قرار عام 2016 بتعويم العملة.

ومن ناحيته قال محمد عبد السلام القائم بأعمال رئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، إن المصانع سوف تعمل على امتصاص الزيادات المقبلة في أسعار الوقود والطاقة خاصة وأنها لن تكون بنفس قوة الزيادات السابقة.

وأضاف أن تأثير الزيادة سيكون محدود على أسعار المنتج النهائي حيث لن تتعدى الزيادة عن 2% ، مشيرا إلى أن الغرفة تتواصل مع المصانع من أجل امتصاص الزيادات المقبلة من أجل التخفيف عن كاهل المستهلك.

وأوضح عبد السلام أن قطاع الملابس لا يزال يعاني خلال الفترة الراهنة من  ركود مبيعاته نظرا لارتفاع الأسعار بشكل كبير منذ تحرير سعر الصرف وتحريك أسعار الوقود خلال الفترة الماضية والذي انعكس على تكلفة الإنتاج وتحميل جزء كبير منها على المستهلك.

ومن جانبه أكد أحمد عبد الحميد رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، ان قطاع مواد البناء يعد أكثر القطاعات تأثراً بالزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات والكهرباء ، مشيراً إلى أن العائد الناتج من تلك السياسات لن يوازي الأضرار التي ستواجهها الصناعة من ارتفاع كبير في تكلفة الإنتاج مما ينعكس على سعر المنتج النهائي وبالتالي زيادة حالة الركود في السوق.

 

وذكر عبد الحميد أنه لابد من تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق الصناعة خاصة وأن الصناعة تعد أحد الموارد الرئيسية الناتج المحلي والكلي والعمل الصعبة عبر الصادرات وكذلك أحد سبل تقليل البطالة.

ولفت إلى وجود تأثير غير مباشر على الصناعة يتمثل في أن ارتفاع أسعار المحروقات خاصة السولار يؤثر سلبيا على أسعار النقل مما يؤثر على تكلفة المواد الخام والتي تحمل ايضا برسوم الطرق والكارتات، مطالبا بضرورة عدم رفع أسعار السولار ايضا لعدم التأثير السلبي على نقل البضائع والافراد.

وأكد محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية بإتحاد الصناعات، على ارتفاع أسعار المنتجات النهائية حال رفع أسعار الوقود والكهرباء ، خاصة أنها تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج .

وأوضح أنه لا يمكن التكهن بنسبة الزيادة المباشرة التي ستحدث بأسعار المنتجات خلال الفترة الراهنة خاصة وأن الحكومة لم تعلن بعد عن الزيادة النهائية بأسعار المحروقات ، لافتا إلى أن زيادة أسعار الوقود من الممكن امتصاصها حال زيادتها بشكل قليل .

وأضاف المهندس أن زيادة أسعار الكهرباء لايمكن تجاهلها أو امتصاصها فتستخدم في كافة المعدات والآلات ويصعب تحمل فروق الزيادة ، ولابد من تحميلها على المنتج النهائي.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>