دمج شركات التكنولوجيا بقانون «تفضيل المنتج المحلي» يُعزز فرص نموها .. و 20% زيادة متوقعة لمشاركتها بالمشروعات القومية

وليد جاد : 20% زيادة متوقعة لمشاركة شركات قطاع التكنولوجيا بمشروعات الدولة

أيمن الجوهري: شركات تطوير البرمجيات والتطبيقات المستفيد الأول من التعديل

وافق مجلس النواب برئاسة الدكتورعلي عبد العال‏، علي تقرير اللجنة المشتركة من لجنتي الصناعة‏ والشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس بشأن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية فى العقود الحكومية، حيث تضمنت التعديلات إضافة المنتج الصناعى الخاص بتكنولوجيا المعلومات ضمن التعديلات.

يأتي ذلك بعد الصعوبات التي واجهت شركات التكنولوجيا والبرمجيات المصرية فى السابق أثناء تقديمها للمناقصات والعقود الحكومية  أمام الشركات الأجنبية، حيث لم يكن يتضمن القانون الصادر عام 2015 منتجات شركات التكنولوجيا.

ويعد قانون تفضيل المنتج المحلي هو قانون تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، وتم نشره فى الجريدة الرسمية فى مطلع يناير 2015 وتسرى أحكام القانون على عقود الشراء وعقود المشروعات التى تبرمها وحدات الجهاز الإدارى للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة وعلى وحدات الإدارة المحلية وعلى الهيئات العامة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام.

قال المهندس وليد جاد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، إن الموافقة تعد خطوة مهمة لضمان حصول الصناعة المحلية علي حصة عادلة في المشتريات الحكومية، مما يساند الصناعة المحلية وتحفيز المستثمرين لضخ استثمارات جديدة في المجال للاستفادة من الميزات التفضيلية الممنوحة للمنتج الصناعي المحلي، من خلال حظر تضمين شروط الطرح فى العقود التى تسري عليها أحكام هذا القانون.

أضاف أن إدخال هذا التعديل سيحفز شركات التكنولوجيا من تطوير أدائها وزيادة حجم أعمالها في محاولة منها للوصول للمواصفات المطابقة للشركات الأجنبية، متوقعًا زيادة مساهمة شركات القطاع التكنولوجي بالمشروعات القومية بنسبة قد تتجاوز 20% عقب تطبيق أحكام القانون.

وأكد على أن المادة التي تم تعديلها بالقانون ستساهم في تعميق صناعة تكنولوجيا المعلومات بالسوق المحلي، موضحًا أن ذلك وفقًا للاستراتيجية التي تستهدفها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2025 للنهوض بالصناعات التكنولوجية من خلال انشاء 10 مصانع لتصنيع الإلكترونيات بهدف تلبية احتياجات السوق المحلى والتوسع فى أسواق عالمية جديدة، فضلا عن تنمية الصادرات التكنولوجية.

وتنص المادة التي تم تعديلها في القانون في المادة رقم (1)، “المنتج الصناعى: وهو كل ما ينتج عن عملية التحويل المادى أو الكيميائى للمادة الخام، وكل منتج تجرى عليه عمليات تغيير، بما فى ذلك التجميع أو التصنيف، أو التعبئة أو الفرز، أو إعادة التدوير، أو إنتاج البرمجيات أو التطبيقات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات، أو غير ذلك من العمليات وفقا للمعايير والضوابط التى يصدر بها قرار من الوزير المختص.

كما وضع القانون تعريف واضح للمنتج المستوفى لنسبة المكون الصناعى المصرى: وهوكل منتج صناعى تزيد نسبة المكون المصرى فيه على 40% من تكلفة المنتج، وتحتسب نسبة المكون hلصناعى المصرى بخصم قيمة المكونات المستوردة من تكلفة المنتج على النحو الذى يصدر به قرار من الوزير المختص.

كما تم تعديل في المادة رقم ( 5 ) الفقرة الأولى إلى: “تصدر الشهادة الدالة على استيفاء نسبة المكون الصناعى المصرى من اتحاد الصناعات المصرية، بعد اعتمادها من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أو هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بالنسبة لمنتجات البرمجيات والتطبيقات ذات الصلة، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية”.

وأوضح جاد أن تعديل القانون جاء بعد عدد من الشكاوي من جانب المصنعيين المحليين إلى لجنة تفضيل المنتج المحلي في اتحاد الصناعات، بأن الجهات والشركات التابعة ترفض الاعتماد على المنتجات المحلية في الصفقات والمناقصات والاعتماد على المنتجات المستوردة.

من جانبه قال أيمن الجوهري، المدير العام لشركة سيسكو لشمال وغرب وسط أفريقيا، إن المستفيد الأول من تعديل قانون تفضيل المنتج المحلي وإدخال شركات التكنولوجيا به الشركات العاملة في مجال تطوير البرمجيات والسوفت وير والشركات المطورة للتطبيقات، مما يزيد من فرص النمو للشركات الناشئة.

وأوضح أن الدعم القانوني والحكومي لها سيتيح الفرصة أمام تلك الشركات لتحقيق نمو بحجم أعمالها والمشاركة بالمشروعات القومية، مضيفًا أن قطاع التكنولوجيا في مصر أصبح مهيأ للنمو المستقبلي بشكل إيجابي.

وأكد على أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تكن تحظى بفرصة عادلة في المناقصات والمشروعات الكبيرة، ولكن بعد صدور التعديل ستزيد من فرص مشاركتهم بالمشروعات القومية وبالتالي العمل بجدارة للوصول لمستوى يتقارب مع مواصفات المنتج الأجنبي.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>