حكم «الدستورية» بإخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية يبشر بإنتهاء أزمة «الإيجار القديم»  

عمرو حجازي: قمنا بدورنا في القضية….والقانون يبشر بإنتهاء الأزمة تمامًا

محمد عبد الغني: لا أتوقع مناقشة قانون الإيجار القديم خلال دور الانعقاد الحالي….ويجب مراعاة التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين

مصدر: دعم مصر ينوي فتح ملف “الإيجار القديم” أمام مجلس النواب قريبًا

بعد أن حكمت المحكمة الدستورية الأسبوع الماضي بإخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية بتعاقدات قديمة، أكد عدد من مسئولي ملف « الإيجار القديم»، قرب حل الأزمة بأكملها، وخاصة مع الاستناد لمبدأ قانوني واحد فيما يتعلق بالتأجير لأشخاص اعتبارية وأفراد عاديين، فيما توقع مسئول بلجنة الإسكان بمجلس النواب صعوبة البت في قانون الإيجار القديم المقدم للمجلس خلال دور الانعقاد البرلماني الحالي.

وقضت المحكمة الدستورية العليا، الأسبوع الماضي، بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر 136 لسنة 1981، فيما تتضمنه من إطلاق عبارة «لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد»، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية (الشركات والجمعيات والنقابات والأندية وغيرها)؛ لاستعمالها في غير الغرض السكني.

من جانبه قال المهندس عمرو حجازي، نائب رئيس جمعية المضارين من قانون الإيجار القديم، أن الجمعية والمضارين من القانون قاموا بدورهم الكافي للوصول لحكم المحكمة الدستورية الأخير، والذي تعتبره الجمعية انتصارًا لحقوق الملاك المضارين من عقود الإيجار القديمة، كما أنه يبشر باقتراب حل أزمة قانون الإيجار القديم لدى الملاك في باقي الوحدات المؤجرة سواء سكنية أو تجارية.

أضاف:”الكرة الأن في ملعب مجلس النواب”، في إشارة منه لمناقشة مقترح قانون الإيجار القديم المقدم من لجنة الإسكان بمجلس النواب، والذي تأجل مناقشته في جلسة عامة أكثر من مرة، دون إبداء أسباب، ورغم تعلق القانون بآلاف الأفراد المالكين للوحدات، لافتًا إلى أن المبدأ القانوني الذي استند إليه حكم المحكمة الدستورية بحماية الدستور والقانون للملكية الخاصة للأفراد، ينطبق على حالة الإيجار للأفراد كذلك (سكني-تجاري) وليس فقط لأشخاص اعتبارية.

أكد أن المضارين من الإيجار القديم لديهم وعي بموقف الدولة بين المالك والمستأجر وسعيها لعدم ضرر طرف على حساب الآخر، ولكن القانون يعد بمثابة إحياء لمصر لأنه يخص ملايين المواطنين الذين لا يمكنهم الاستفادة من عقارات مملوكة لهم بالفعل، كما أنهم قاموا بالعديد من الإجراءات للمطالبة بعودة حقوقهم دون التدخل

وأشار إلى أن الإحصاءات تكشف عن حجم ثروة عقارية مؤجرة وفقا لقانون الإيجار القديم بقيمة لا تقل عن 84 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم هذه الثروة، وضرورة البحث عن آليات لتحريرها من المستأجيرن وفق علاقة جديدة تقوم على العدالة في القيمة الإيجارية، لافتا إلى أن ما يطالب به المالكين لا يتعارض مع الدستور الذي يكفل الحقوق والحريات للمواطنين.

وتعد الإشكالية الأساسية حول قانون الإيجارات القديمة لدى وزارة الإسكان هي محاولتها الموازنة بين حقوق المالكين والمستأجرين، بحيث لا يأتي تعديل القيمة الإيجارية على حساب المستأجرين الذين ينتمي معظمهم لشريحة إقتصادية معينة لا تمكنهم من سداد أي ارتفاعات في الإيجار.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان في تصريحات سابقة أن الدولة مؤمنة بوجوب التحرك فى قانون الإيجار القديم، وهى قضية لها بُعد اجتماعى وإنسانى، مؤكداً أنه يجب الوصول إلى حل واضح يحقق المصلحة المشتركة بين الملاك والمستأجرين، وهو ما يعد دور الدولة، والمجتمع مدنى، ومجلس نواب فى الفترة القادمة.

المهندس محمد عبد الغني، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أكد أن لا خلاف على ضرورة تغيير قانون الإيجار القديم، وحق المالك في الاستفادة من وحدته واستعادتها أو رفع قيمتها الإيجارية، لافتًا إلى أن هناك شريحة سكنية لا يمكنها تحمل أي فروق في القيمة الإيجارية، وهي التي تنظر لها الدولة وتحرص على إيجاد حل لها، مؤكدأ أن الأمر يحتاج لتعديل تشريعي، والذي يجب أن يراعي مصلحة الطرفين المالك والمستأجر.

قال أن هناك مشروع قانون مقدم لمجلس النواب، ولكن لا يتوقع مناقشته في دور الانعقاد البرلماني الحالي، ويمكن أن يتم ذلك في الدور المقبل، مؤكدًا أن الدولة بكافة أجهزتها المسئولة تسعى للوصول لقانون يحافظ على التوازن بين علاقة المالك والمستأجر في هذا الملف، وحسمه بشكل عاجل.

وأكد مصدر مسئول بلجنة الإسكان بمجلس النواب، نية ائتلاف دعم مصر فتح ومناقشة ملف قانون الإيجار القديم بمجلس النواب قريبًا، وذلك عقب تصريحات المهندس محمد السويدي،رئيس ائتلاف دعم مصر، بأن قانون الإيجار القديم والخلافات القائمة بين المالك والمستأجر قضية هامة ولم تحل حتى الآن، لافتًا إلى أن كل من يفتح مناقشة هذا الملف لم يصل إلى حل يرضي كل الأطراف، وهذا إهدار للثروة العقارية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>