سمير عارف :  نستهدف جذب استثمارات بـ 25 مليار دولار بالعاشر من رمضان ومضاعفة الصادرات  بحلول 2023

د. سمير عارف رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان

كشف د. سمير عارف رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، عن استهداف المنطقة جذب استثمارات جديدة بقيمة 25 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة عبر التوسعات الأخيرة التي شهدتها المنطقة الناتجة عن طرح الهيئة العامة للتنمية الصناعية لنحو 4 ملايين متر أراضي جديدة للمستثمرين.

وأوضح أن ذلك يأتي في إطار   استراتيجية وزير الصناعة لإقامة تجمعات صناعية متخصصة بالتعاون مع الدول الأجنبية مثلما حدث مع روسيا والصين وسنغافورة والتي تجذب استثمارات ذات أحجام ضخمة، مضيفا أنه يمكن أيضا  إنشاء مجمع للصناعات الصغيرة والمتوسطة بمساحة ٥ آلاف متر مربع للمصنع الواحد، فضلا عن تشجيع الاستثمار في مجال تصنيع خلايا الطاقة الشمسية وكذلك منتجات الزجاج اعتمادا على توافر المادة الخام في مصر، وكذلك تحليل الواردات وتشجيع التصنيع المحلي للمنتج المستورد، والتعاون مع الشركات الأجنبية من أجل نقل التكنولوجيا

وقال عارف في مقابلة خاصة لـ”أموال الغد” إجمالي حجم استثمارات المنطقة يصل لنحو 25 مليار جنيه بإجمالي عدد مصانع 3000 مصنع ، موضحا أن  عدد العمالة الحالي في المنطقة يتراوح ما بين ٢٥٠-٣٠٠ ألف عامل ،وتحتاج مصانع المنطقة لعمالة مدربة في كافة المجالات الإنتاجية  بنحو٣٠ ألف عامل ، لافتا إلى قضية هامة وهي عزوف الشباب عن العمل في المناطق الصناعية رغم مشكلة البطالة التي لا تزال تمثل عائق كبير أمام حركة التنمية الاقتصادية.

أشار  إلى أن الجمعية تسعى لمضاعفة حجم صادرات المنطقة والوصول بها لـ 12 مليار دولار بحلول عام 2023 بدلا من القيمة الحالية والبالغة نحو 6 مليارات دولار حيث تستحوذ المدينة على 30% من إجمالي  قيمة الصادرات المصرية.

وأكد عارف أن   الجمعية  تعمل على مساعدة المستثمرين في حل المشاكل التي تواجههم مع قطاع الكهرباء والغاز وكذلك جهاز مدينة العاشر من رمضان، فضلا عن التواصل مع الوزارات والهيئات المعنية من أجل تذليل كافة العقبات التي تواجههم،  حيث تقوم بعقد اجتماعات مستمرة مع دوائر صنع القرار لتعريفهم بالمشكلات التي تواجه الشركات التابعة لنا وكذلك رؤيتهم في مختلف الملفات الاقتصادية العالقة .

وأضاف أن  الجمعية تقوم  حالياً بوضع كتالوج اليكتروني يضم كافة الشركات المتواجدة بالمنطقة وتعريف خاص بمنتجاتها من أجل الترويج لها بالأسواق الخارجية ، وعمل التشبيك اللازم لهم لتوفير احتياجات المصانع بدلا من استيرادها من الخارج .

وعن حجم المصانع المتعثرة بالمنطقة، قال أنها من الملفات ذات الأهمية بالنسبة لمجلس إدارة الجمعية، وبالفعل قمنا بحصر أعدداها للتعامل معها ، حيث يبلغ عددهم لدينا نحو 120 مصنع فقط ، موزعة بين مشكلات تعثر فنية ناتجة عن خلل إداري لديها  وسنقوم بمساعدتها لحل تلك المشكلات أو مشكلات مالية، وتقوم الجمعية بالتواصل مع عدد من البنوك  الحكومية مثل الاهلي ومصر وبعض البنوك الخاصة من أجل توفير التمويل اللازم لها خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة التابع لوزارة التجارة والصناعة.

وعن رؤيته حول مناخ الاستثمار في مصر ، ذكر عارف  أن مصر نجحت عبر السياسات الإصلاحية والتي يأتي في مقدمتها قرار تحرير سعر الصرف وإصدار قانون الاستثمار في قطع شوط كبير في مسار تحسين مناخ الاستثمار وممارسة الأعمال، حيث نمت مؤشرات الاستثمار الأجنبي بنهاية شهر يناير الماضي بنسبة 20% وسط توقعات لوصول حجم الزيادة لنحو 3 مليارات دولار بنهاية العام الجاري ، كما أن القطاع الصناعي استطاع مؤخراً  استعادة جزء كبير من جودته خاصة في ظل التوجه الحالي للدولة نحو ترشيد الاستيراد وإتاحة السوق للصناعة الوطنية بشكل أكبر وهو ما أنعكس على مؤشرات النمو الصناعي التي تجاوزت الـ 25% بنهاية اكتوبر الماضي.

ولفت إلى ضرورة استكمال تلك السياسات ومتابعة آليات تنفيذها لضمان الوصول لأهداف استراتيجية التنمية المستدامة 2030 التي تتبعها الدولة ، وكذلك حتى يتسنى للمواطن البسيط الشعور بتلك الإصلاحات ، مضيفا  أن هناك عدد من التشريعات العاجلة التي يجب أن يسارع البرلمان في إقرارها للمساهمة بشكل أكبر في تحسين مناخ الاستثمار خاصة  قانون العمل .

وطالب عارف  في الوقت ذاته بضرورة المراقبة المستمرة لعمليات تطبيق قوانين الاستثمار والتراخيص الصناعية والتي تم إصدارها مؤخراً وذلك لضمان نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة ، لافتا إلى أنه من المتوقع أن نحقق معدل نمو يصل لنحو ٦٪ خلال العام الجاري، لنصل إلى ٨٪ بحلول ٢٠٢٠.

وأكد عارف أن  مشكلة أسعار الفائدة مازالت  العائق الأبرز والمهدد لكافة السياسات الإصلاحية رغم قرارات البنك المركزي الأخيرة بتخفيضها 200نقطة، فلا يمكن الحديث عن استقطاب رؤوس أموال جديدة وسط أجواء تحفز الادخار عبر نسب الفائدة الحالية، فنحن في حاجة عاجلة للرجوع عن ذلك القرار خاصة وأن الفترة الماضية شهدت بالفعل في تحقيق الهدف المرجو منه وهو تخفيض نسب التضخم .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>