شركات المقاولات تبدأ تغيير مواعيد العمل الرسمية وتكثف من تحصيل مستحقاتها من العملاء..استعدادا لشهر رمضان

صورة ارشيفية

تستعد قطاع شركات المقاولات خلال الفترة الراهنة لاستقبال موسم شهر رمضان والذى ينعكس بتأثيراته على معدلات الأداء فى مختلف المشروعات المتعاقد عليها، وتعمل الشركات على محاولة تلافى آثار ذلك على المعدلات الخاصة بتنفيذ المشروعات، حيث تعمل الشركات على تعديل مواعيد العمل الرسمية وذلك على مستوى الأعمال الإدارية والأعمال الخاصة بالمواقع الإنشائية بما يتلائم مع شهر رمضان، كما تتجه الشركات لتكثيف نشاط تحصيل مستحقاتها من العملاء وجهات إسناد المشروعات بما يُمكنها من دفع مستحقات العمالة لديها قبل بدء أجازة عيد الفطر.

ويشير عدد من رؤساء شركات المقاولات الى تأثيرات واضحة فى معدلات الأداء فى مختلف المشروعات القائمة بالدولة خلال شهر رمضان، تدفع بإنخفاض قوة العمل لنسب تتراوح بين 40 إلى 60% فى كافة مواقع العمل ، مرجعين ذلك إلى طبيعة اختلاف المواعيد خلال الشهر ، فضلا عن تفضيل بعض العمالة من الفئات غير المنتظمة التوقف عن العمل خلال رمضان، موضحين أن تأثير ذلك يظهر فى الفترة الأخيرة قبل إنتهاء الشهر ومع استعداد العمالة لمغادرة المواقع.

أكد المهندس طارق سليمان، الرئيس التنفيذى للشركة الهندسية للانشاء والتعمير ، أن صناعة التشييد والبناء تتأثر بشكل واضح خلال شهر رمضان بحكم طبيعة العمل فى هذا الشهر وإختلاف مواقيت العمل، فضلا عن طبيعة العمل الخاصة بالمهنة وبخاصة فى المواقع التى يتم العمل فيها فى العراء لتنفيذ الأعمال الترابية أو الهياكل الخرسانية للمنشآت وهو ما يتطلب أن تقوم الشركات بتغيير مواعيد العمل للعمالة والمهندسين وخفض الفترة الزمنية بنحو ساعتين على الأقل ونتيجة لذلك تنخفض معدلات العمل.

أضاف أن قوة العمل بصناعة التشييد تنخفض إلى معدلات ملموسة وبنسبة قد تصل لنحو 60% خلال شهر رمضان ويظهر ذلك واضحا فى معدلات العمل فى المواقع فى مختلف المراحل سواء أعمال صب الخراسانات أو اعمال الحفر وغيرها من الأعمال، موضحا أن فئات العمالة غير المنتظمة والتى تأتى من محافظات متنوعة ويتم الاعتماد عليها بنسب كبيرة فى المشروعات بعضهم يفضل عدم العمل فى رمضان، ويزداد الأمر وطأة مع اقتراب أجازة العيد حيث يلاحظ انخفاض قوة العمل بشكل كبير فى آخر 10 أيام مع استعداد العمالة لمغادرة المواقع.

لفت المهندس فتحى السيد، العضو المنتدب للشئون المالية والإدارية بالشركة العامة للانشاءات رولان، إلى إختلاف طبيعة العمل بشركات المقاولات خلال شهر رمضان على مستوى الأعمال الإدارية والأعمال التنفيذية بالمواقع، مشيرا إلى تخفيض ساعات العمل بنحو ساعتين يوميا ، وهو ما يؤثر تلقائيا على معدلات الإنجاز بمختلف المشروعات المتعاقد عليها، موضحا أن شركات المقاولات تراعى الظروف الموسمية للعمل على مدار العام ويتم إحتساب ذلك فى الجداول الزمنية للمشروعات لتخفيض حجم الآثار السلبية عن خفض قوة العمل سواء فى مواسم الأعياد أو الأجازات بالاضافة إلى تغييرات الفصول ومناطق سقوط الأمطار وغيرها من المواقع التى يتم العمل فيها فى ظل مناخ بيئى غير مستقر.

أشار إلى أنه خلال شهر رمضان تعمل شركات المقاولات على تقسيم العمل بمواقع المشروعات إلى ورديات مختلفة وتكثيف عدد الورديات فى مختلف المشاريع، مضيفا أن العديد من الشركات تعمل على تنشيط عمليات التحصيل من العملاء وجهات الاسناد المتعاقد على مشروعاتهم حتى يمكن صرف مستحقات العمالة وخاصة قبل أجازة العيد.

وأضاف  المهندس سمير فتحى، الرئيس التنفيذى لشركة إيماك للمقاولات إحدى الشركات التابعة لمجموعة الخرافى الكويتية، أن دخول شهر رمضان يلقى بظلاله على مستويات العمل ومعدلات الإنجاز بمختلف المشروعات بالدولة، وبخاصة فيما يتعلق بعنصر الزمن حيث يتم تحديد ساعات عمل مقننة للعمالة التى تمارس مهامها فى مواقع المشروعات وبتوقيتات زمنية تبدأ مبكرة جدا عن ساعات العمل فى الأيام العادية وتنتهى مبكرا أيضا لعدم إرهاق العمالة أو تعريضهم للشمس والعراء لفترات زمنية طويلة أثناء الصيام.

أضاف أن شركات المقاولات تعمل بصورة تلقائية على محاولة تلافى آثار نتائج العمل فى شهر رمضان على الجداول الزمنية المستهدفة لتسليم المشروعات، حيث تراعى إختلاف توقيتات العمل بصورة كلية خلال 30 يوما عن العمل فى باقى أشهر العام، وتلتزم الشركات بالبرامج الزمنية الخاصة بالمشروعات االمتعاقد عليها دون أن يكون هناك تأخر فى مواعيد التسليم أو إضرار بسير المشروعات القائمة بالسوق.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>