سمير صبري: مصانع الأسمنت تنتهي من التحول لاستخدام الفحم بنهاية ٢٠١٨.. و٦٠ مليون طن حجم الطلب المتوقع بالسوق العام الجاري

  المهندس سمير صبري العضو المنتدب لشركة صناعات مواد البناء

كشف  المهندس سمير صبري العضو المنتدب لشركة صناعات مواد البناء، أن كافة الشركات العاملة بالسوق المصرية سوف تعتمد على استخدام الفحم كأحد بدائل الوقود بنهاية العام الجاري 2018 ، مشيرا إلى أن التكلفة الإجمالية لعمليات التحول تصل لنحو ١٠ مليارات جنيه حيث أن  تركيب طاحونة الفحم الواحدة تصل لنحو ٢٥٠ مليون جنيه .

قال في مقابلة خاصة لأموال الغد على هامش ملتقى بناة مصر الرابع،  إن خط الانتاج الواحد يحتاج نحو ٣٠٠ ألف طن فحم سنويا ، مشيرا إلى أن المصانع تحتاج لنحو ١٢٠ مليون طن فحم سنويا بتكلفة تصل لنحو ١.٢ مليار دولار حيث يبلغ سعر الطن نحو ١٠٠ دولار.

أكد صبري أن القطاع تعرض خلال العام الماضي لعدد من المشكلات التي تسببت في تراجع نموه لنحو٢.٥٪ وتقلص هوامش الربح التي حققتها الشركات ، بما أدى  لوجود تراجع حالي في الكميات المعروضة محلياً بنسبة ١٥٪.

وعن ارتفاع أسعار الإسمنت الفترة الماضية، أوضح  أن الزيادات الأخيرة  تعد منطقية ولا تمثل الزيادة العادلة لأسعار تكلفة  الصناعة والتي نمت عقب تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016  بنسبة 50٪، مرجعا  ذلك إلى  تزايد التكلفة   نتيجة زيادة المحروقات سواء الفحم المستورد عقب تعويم الجنيه والمازوت الذي ارتفع من ٢٠٠٠ جنيه إلى ٣٧٠٠ جنيه والغاز الطبيعي والمواد المحجرية والتي ارتفعت بنسبة ٣٠٠٪.

ونوه  صبري  أن هناك تراجع أيضا في الكميات المعروضة محلياً بنسبة 15% ، في ظل توقف ٣ مصانع  في سيناء نتيجة العملية العسكرية الشاملة هناك والتي يصل طاقاتها الإنتاجية لنحو ٢٥ ألف طن يوميا ، فضلا عن مشاكل شركة القومية للإسمنت، مشيرا إلى أن  تراجع معدلات الطلب أيضاً دفع أغلب المصانع لعدم القيام بالصيانة الدورية مؤخراً .

وتوقع  استمرار أسعار الأسمنت عند مستوياتها الحالية حتى موسم رمضان المقبل ، منوها أن السعر العادل الذي تراه شركات الأسمنت لا تقل عن 1000 جنيه .

وشدد  صبري على عدم وجود أية ممارسات احتكارية داخل  سوق الأسمنت المصري خاصة في ظل تعدد المصانع ووجود كيانات صغيرة وهو ما أكده  جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في أحدث دراساته عن القطاع، مشيرا إلى أن القطاع يوجد به نحو٤٠ خط انتاج وتصل استثماراته لنحو ٢٠٠ مليار جنيه ويضم ربع القوى العاملة بداية من عمال المناجم والمحاجر والمصانع والنقل وشبكات التوزيع.

وحول عدم إقبال المستثمرين على رخص الأسمنت  الـ 11 التي طرحتها وزارة الصناعة خلال العام الماضي، قال صبري إن عدم إقبال الشركات عليها يعد متوقعاً في ظل المشكلات الحالية وعدم حاجة السوق المحلية لها، حيث بلغ حجم الاستهلاك خلال العام الماضي نحو ٥٤ مليون طن، في حين أن حجم الانتاج يصل لنحو ٧٠ مليون طن  بما يعني وجود فائض يصل لنحو ١٦ مليون طن.

توقع ارتفاع  حجم الاستهلاك خلال العام الجاري لنحو 60 مليون طن مدعوماً بحزمة المشروعات القومية التي تنفذها الدولة حاليا مثل العاصمة الإدارية الجديدة وكذلك مشروعات إعادة الإعمار في ليبيا والعراق والتي تتجه أغلب الشركات المصرية للعمل بها خلال الفترة المقبلة ، منوها أن إنتاجية القطاع ستصل لنحو 80 مليون طن بنهاية العام الجاري ، بما يعني وجود فائض سيصل لنحو 20 مليون طن بنهاية العام يمكن التوسع في تصديرهم خلال الفترة المقبلة .

وفيما يتعلق بالتصدير ، لفت صبري إلى أنه على الرغم وجود فائض لدى الشركات إلا أنه لا يزال هناك ضعف شديد بالكميات المصدرة والتي لا تتجاوز حاليا نحو المليون طن سنوياً ، مرجعا أسباب لعدم قدرة المنتجات المصرية على التنافسية داخل الأسواق الخارجية في ظل ارتفاع تكلفة المنتج ، حيث تمثل مدخلات الإنتاج بمفردها نحو 10% فقط ، في حين تمثل مشكلات النقل العائق الأكبر أمام الشركات .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>