«مجتمع الأعمال» : تراجع ” الفائدة” خطوة جيدة ولكن نحتاج لمزيد من التخفيض 

أكد عدد من الصناع ورجال الأعمال على أهمية قرار البنك المركزي الخاص يخفض سعر الفائدة بنسبة ١٪ لتسجل ١٦.٧٥٪ باعتباره خطوة جيدة خاصة وأن ارتفاع سعرها يؤدي إلى التأثير السلبي على الاستثمار الصناعي وضعف تنافسيتها.

وأشاروا إلى أن ذلك الخفض  غير كافي حيث مازالت أسعار الفائدة مرتفعة مقارنة بنظيرتها في الدول المنافسة مؤكدين على ضرورة خفضها مرة أخرى وذلك من أجل تشجيع الاستثمار في الصناعة والزراعة والصحة .

ويرى احمد عبد الحميد رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات إن قرار تخفيض سعر الفائدة يعد اجراء اقتصادي صحيح ١٠٠٪ خاصة أنه لا يوجد استثمار سواء كان في  الصناعة أو التعليم أو الصحة يستطيع أن ينمو في ظل أسعار الفائدة الضخمة التي تتواجد في مصر.

وأضاف أنه مع تراجع معدلات التضخم  رأت إدارة السياسات النقدية ان يتم خفض الفائدة لمرتين خلال الفترة الماضية بنسبة ٢٪، مشيرا إلى أن الشهرين المقبلين سوف تستقر اسعارها ثم يحدث تخفيض اخر بنسبة ١٪ خلال يونيو ثم ١٪ أخرى خلال يوليو.

وأكد عبد الحميد على أن ذلك سوف يؤثر ايجابيا على معدلات الاستثمار والصناعة والبورصة وميزانيات الشركات رغم أنه سيؤثر سلبيا على المودعين في البنوك والذين في ظل الفائدة المرتفعة يتجهون للمضاربة والادخار على حساب الاستثمار في الصناعة والتي لا تعطي نفس العائد.

وأشار إلى ضرورة أن ينخفض سعر الفائدة على الإقراض والايداع لأقل من ١٠٪ بما يؤدي إلى توفير السيولة في السوق مع ضرورة التوعية بأهمية الاستثمار الصناعي خاصة وأن توافر السيولة في السوق يتم توظيفها في الاستثمار العقاري أو الاستهلاك.

وقال محمد جنيدي رئيس نقابة المستثمرين الصناعيين، إن خفض الفائدة خطوة على الطريق الصحيح خاصة وأن سعرها يعد أحد العناصر التى تزيد من تنافسية المنتجات الزراعية والصحية والصناعية ، ولكن ما زال سعرها بعد التخفيض مرتفع خاصة وأنها فائدة مركبة فهي على الوديعة فائدة بسيطة وعند الاقتراض تصل لنحو ٢٥٪.

وأضاف انها ما زالت لا تشجع على الاستثمار ولكن شر لابد منه حتى لا يصبح الادخار بالسالب في ظل أسعار التضخم ، موضحا أنه لا بد من تخفيض السعر ليصل بحد أقصى ٧٪ حتى تستطيع الشركات التنافس مع منتجات تركيا والصين وكوريا والذي يعد سعر الفائدة في مصر ٢٠ ضعف عن سعرها في تلك البلاد.

وأشار جنيدي إلى أن الصناعة المصرية تواجه العديد من المشكلات التي تزيد من الأعباء سواء ارتفاع أسعار الفائدة وكذلك الأراضي الصناعية والتي اصبح سعرها يزيد عن السعر العالمي وارتفاع تكلفة رأس المال العامل وكذلك الأجور فضلا عن تراجع الدعم التصديري وعدم صرفه بشكل سريع في حين لا يتم التعامل بالمثل مع المتأخرات التي لدى المصانع للدولة ويتم قطع الخدمة بدون إنذارات بما يتسبب بمشاكل وخسائر للمصانع .

وأوضح المهندس سمير علام نائب رئيس شعبة وسائل النقل بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات إن انخفاض سعر الفائدة جاء بعد التراجع الملحوظ في التضخم وهي مؤشرات جيدة على تحسن الاقتصاد.

وأضاف أن ارتفاع الفائدة بالبنوك يعطي دليلا على الركود الاقتصادي  وخفضها يدل على وجود حركة إيجابية بالاقتصاد وهو الأمر الذي يساهم في تشجيع الاستثمار والصناعة وينشط حركة الاقتصاد.

وأشار  محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات إلى  أن قرار التخفيض  يفيد الصناعة المصرية ولكن مردوده  لن يكون كبير نظرا لأن قيمة الانخفاض لم تكن كبيرة .

وأوضح أن هناك بعض التصريحات عن وصول سعر الفائدة إلى ١٤ ٪ خلال الفترة المقبلة وذلك سيكون له تأثير كبير على التصنيع وخفض تكلفة الإنتاج وبالتالي انخفاض أسعار المنتجات .

ولفت المهندس  إلى أن ال١٪ ليست ذو تأثير كبير في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج ،إضافة إلى ارتفاع المحروقات والطاقة حيث في حالة الارتفاع مرة أخرى ستمتص تخفيض الفائدة .

ومن جانبه أكد  محمد  الحوت  عضو اللجنة  الاقتصادية  بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الاعمال أن  قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة بنسبة 1% يعطي علامة  ومؤشر لسياسة توسعية تشجع الاستثمار والتجارة خاصة في الأصول المنقولة  من  عقارات وسيارات وغيرها  وهو  أمر محفز للسوق بشكل عام .

وأضاف أن أسعار الفائدة تحولت إلى الانخفاض بما يساهم في تشجيع الاستثمار خاصة  المشروعات الصغيرة  والمتوسطة وبالتالي زيادة نمو الاقتصاد على المدى المتوسط، متوقعا  ان يقدم البنك المركزي على  خفض جديد في الفائدة بنسبة 2٪ جديدة  ثقه منه في تحقيق مستهدفه لخفض التضخم .

وأوضح  الحوت أن الفترة الأخيرة تم توجيه  المدخرات إلى الاستثمار في  شهادات الاستثمار ذات الفائدة  20  و17 % والتي  كانت  مغرية جدا  ومع هذا القرار الجديد وعمل  خفض لأسعار الفائدة سيتحول الامر الى  ضخ هذه الأموال الى السوق المباشرة.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>