تقرير: البنوك تدعم القطاع العقاري ..والاسراع في توفير آلية تسجيل الأراضي والعقارات يسهل من عملية التمويل

صورة ارشيفية

الاسراع في توفير آلية تسجيل الأراضي والعقارات يسهل من عملية التمويل

حراك القطاع العقاري دفع بعض الشركات لتسوية مديونيات قديمة

القطاع العقاري داعم أساسي للاقتصاد لاسيما في ظل تمتعه بمعدلات نمو جيدة مقارنة بالأسواق الأخري في المنطقة، حيث سجل معدل نمو قدره 5.5% خلال العام المالى الماضى، كما ساهم في النمو الاقتصادى بنسبة 14.2% خلال 16/2017، إلا أن دائماً ما اقترنت فكرة صعوبة الحصول على التمويل بالمشروعات العقارية، وهو ما كان إرثاً لفكر قديم العهد تغير على مدار السنوات الماضية.

البنوك لعبت دوراً رئيسياً في مجال تمويل ودعم القطاع العقاري عبر ثلاث محاور رئيسية، وهو الأمر الذي ساهم في حالة حراك شهدها القطاع العقاري على مدار الفترة السابقة ساهمت في اتجاه بعض الشركات لتسوية مديونيات قديمة كخطوة أولي نحو الانتظام في السداد، مشيرين إلى ضرورة الاسراع في توفير آلية تسجيل العقارات بما يحقق الاستقادة المرجوة منها في السوق المصري.

قال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلي المصري إن القطاع المصرفي قام بدور كبير على مستوي تمويل القطاع العقاري؛ من خلال تمويل الأفراد لشراء الوحدات السكنية وخاصة محدودي ومتوسطي الدخل عبر مبادرة البنك المركزي، مؤكداً أن البنوك وفرت مبالغ كبيرة وفي مقدمتهم البنك الأهلي الذي وفر ما يزيد عن 3 مليارات جنيه لنحو 32 ألف عميل.

وأوضح أن البنوك تسهم في تمويل مشروعات التطوير العقاري، في حدود النسب التي أقرها البنك المركزي بواقع 5% من إجمالي المحفظة الائتمانية، لضمان جودة المحافظ الائتمانية بالبنوك، هذا بالاضافة إلى تمويلات البنوك لشركات التمويل العقاري والتي يُعاد تمويلها للأفراد لشراء الوحدات السكنية، مشيراً إلى أن سعر الفائدة خلال الفترة الراهنة يمثل عائق أمامها إلا أن التوقعات تُشير إلى انخفاض سعر الفائدة مستقبلاً عقب تحقيق البنك المركزي مستهدفاته المتعلقة بمعدلات التضخم، وهو ما سيزيد من حجم تمويلاتها مرة أخري.

ومن جانبها قالت سهر الدماطي نائب رئيس بنك مصر أن الدولة تعمل على قانون تسجيل العقارات خلال الفترة الراهنة، ومن الضروري الاسراع في توفير الآلية بما يحقق الاستقادة المرجوة في السوق المصري، خاصة أن عدم التسجيل يمثل عامل مؤثر بالسلب في حالة التوجه إلى التمويلات البنكية، كذلك الأمر فيما يتعلق بنظرة المستثمر الأجنبي الذي يستهدف الاستثمار في السوق العقاري المصري.

وأكدت أن القطاع العقاري لا يقترن بمخاطر مرتفعة، كما كان الأمر في سنوات ماضية، مشيرةً إلى أن البنك المركزي وضع آلية عمل لتمويل المطورين العقاريين منذ عام 2005، لتحجيم كافة المخاطر التي تتعلق بتمويل القطاع.

وأوضحت أن الطلب على التمويل العقاري خلال العامين المقبلين سواء للمطورين العقاريين بغرض انشاء المدن الجديدة، أو الأفراد بغرض شراء الوحدات السكنية للاستخدام أو كعنصر ادخاري، في تزايد مستمر، وهو ما يقابله توسع عمراني كبير عبر تدشين المدن الجديدة التي أعلنت عنها الدولة، بالاضافة إلى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ومشروعات الشركات الخاصة التي تتنوع بين الاسكان المتوسط وفوق المتوسط والفاخر.

قال أحمد شوقي رئيس قطاع الديون المتعثرة بالبنك العربي الأفريقي الدولي إن حالة الحراك التي شهدها القطاع العقاري على مدار الفترة السابقة ساهم في اتجاه بعض الشركات لتسوية مديونيات قديمة كخطوة أولي نحو الانتظام في السداد.

أكد أن عمليات التسوية تتطلب نظرة منفصلة لكل حالة على حدى، لضمان اتخاذ ما يلزم من إجراءات تضمن الانتظام مرة أخري في عملية السداد، مشدداً أن البنوك تراعي حالات التعثر التي تأتي في ظل ظروف خارجة عن إرادة العميل، مضيفاً أن البنك يدرس مع العميل خطة العمل المستقبلية، وكافة التدفقات النقدية الواردة، وكيفية استغلالها لضمان استمرار المشروع وسداد الأقساط، بما لا يمثل عائق على العميل.

وفيما يتعلق بالمخاطر التي تحيط بقطاع التطوير العقاري أوضح شوقي أن أبرزها يتعلق بالظروف المنافسة، وتغيرات سعر الصرف، وتغير أسعار التكلفة، وبعض الحالات المنفردة التي قد تتعثر عن السداد.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>