اتهامات متبادلة بين الصناع والتجار بسبب ارتفاع أسعار الأسمنت لـ 1150  جنيه للطن للمرة الأولى

تشهد  أسعار الأسمنت ارتفاعات متواليه حيث شهدت زيادة بقيمة ٣٠٠ جنيه خلال الفترة الماضية ليسجل ١١٥٠ جنيه للمستهلك ، بدلا من ٨٥٠ جنيه سابقا ، وهو أعلى ارتفاع وصل إليه الأسمنت في تاريخه.

أرجع المنتجين ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الأعباء ، والقوا الإتهامات بملعب التجار واصفين اياهم بالتحكم في السعر النهائي وفقا لآليات العرض والطلب .

في حين اتهم التجار المنتجين والصناع استغلال توقف مصانع الأسمنت بالعريش وسيناء إضافة إلى القومية للأسمنت وقاموا برفع الأسعار .

قال مدحت اسطفانوس، رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات أن المصانع ليست مسئولة عن ارتفاع سعر الأسمنت،مشيرا الى ان توقف مصانع سيناء أحدثت فجوه بين العرض والطلب .

أوضح أنه يتم تغيير الأسعار وكميات الإنتاج والاستهلاك وفق بيانات موثقة من الشركات في الخميس الأخير من كل شهر .

أضاف اسطفانوس أن المشروعات القومية بريئة من ارتفاع الأسعار نظراً لإعتمادها على الأسمنت السائب، نافيًا حدوث أي احتكار بسوق الأسمنت على مدار السنوات الماضية.

أشار إلى أن بعد الإعلان عن الأسعار تبدأ حلقات التجارة في النقل والبيع للمستهلك ، ويتم تحديد السعر النهائي وفقا للعرض والطلب ، منوها أن ارتفاع الأسعار يرجع لارتفاع تكاليف الإنتاج

أوضح اسطفانوس أن الطاقة الإنتاجية الحالية لقطاع الأسمنت فى مصر تصل إلى 70 مليون طن، بإجمالى تسليمات بلغ 56.4 مليون طن فى العام 2016.

فى حين توقع مصدر مسئول بأحد الشركات المنتجة للاسمنت، وصول سعر طن الاسمنت خلال الأيام القليلة المقبلة لنحو ١٣٠٠ جنيه، مرجعا ذلك إلي تراجع حجم المعروض في السوق مع ثبات حجم الطلب.

أوضح أن تراجع المعروض يرجع إلى توقف ٣ مصانع الموجودين في سيناء نتيجة العملية العسكرية الشاملة هناك وكانت تضخ ٢٥ ألف طن اسمنت يوميا في السوق، وكذلك المشاكل الموجودة في القومية للاسمنت والتي كان يطرح ٨ آلاف طن يوميا.

أشار إلى أن ارتفاع الأسعار الايام الماضي جاء نتيجة ايضا محاولة الشركات لتعويض جزء من خسائرها وتراجع أرباحها خلال العام الماضي خاصة وأن متوسط سعر الطن كان يسجل ٧٥٠ جنيه ، موضحا أن السعر العادل للطن والذي قد يكون مرتفعا بالنسبة للمستهلك ولكن يجعل الشركات لا تخسر يتراوح بين ٩٠٠-١٠٠٠ جنيه للطن.

لفت إلى المصانع تعاني من ارتفاع التكلفة بنسبة ٥٠٪ على الأقل نتيجة التعويم والذي أثر على استيراد الفحم وكذلك زيادة أسعار المواد البترولية خلال العام الماضي حيث ارتفع المازوت من ٢٠٠٠ جنيه إلى ٣٥٠٠ جنيه ، وكذلك المواد الحجرية ارتفعت بنسبة ٣٠٠٪.

من جانبه قال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية أن الزيادة في سعر طن الأسمنت بلغت حوالي ٣٠٠ جنيهًا في الطن حيث أنه بعد أن كان يباع بسعر ٨٥٠ جنيهًا ارتفع إلى ١١٥٠ جنيهًا .

أشار إلى أن بعض المصانع المنتجة للأسمنت استغلت الظروف الحالية في سيناء وتوقف إنتاج الأسمنت بها ، إضافة إلى توقف مصنع القومية للأسمنت ورفعت أسعارها إلى هذا الحد ، وهو أعلى ارتفاع وصل إليه الأسمنت في تاريخه طوال الفترة السابقة حتى الآن .

ناشد الزيني الرئيس عبدالفتاح السيسي  بالتدخل ؛ لإيقاف زيادة الأسعار من خلال توجيهاته لمسئولي مصنع أسمنت بني سويف بسرعة طرح إنتاجه بالسوق لزيادة المعروض حتى لا ترتفع الأسعار أكثر من ذلك ، خاصة أن الفترة الحالية تشهد تعطيش للسوق من قبل بعض الشركات المنتجة وتخفيض حصص الوكلاء.

أضاف أن ذلك ينعكس سلبيًا على أسعار الأسمنت ويؤدي إلى مزيد من زيادة الأسعار و الركود في الحركة التجارية.

فى ذات السياق قال محمود مخيمر رئيس شعبة تجار الأسمنت بغرفة الإسكندرية التجارية، إن أسعار الأسمنت بلغت حاليا نحو ١١٠٠ جنيه تسليم ارض المصانع لتصل للمستهلك بنحو ١٢٠٠ جنيه لإضافة النولون وهامش ربح التاجر.

وأضاف أن ذلك نتيجة استغلال الشركات المنتجة للوضع الحالي من توقف الشركات الموجودة في سيناء وكذلك توقف مصنع القومية للاسمنت ، مؤكدا أن الأسعار ترتفع أسبوعيا مرتين نتيجة استغلال نقص المعروض.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>