“رئيس جيلي الصينية ” يشتري حصة في “دايملر الألمانية” بـ 9 مليار دولار

اشترى لى شوفو رئيس مجلس إدارة شركة جيلى الصينية لإنتاج السيارات، حصة قيمتها 9 مليارات دولار فى دايملر الألمانية.

ويقود لى (54 عاما) سلسلة استحواذات كبرى حول العالم منذ 2010 عندما استحوذ على العلامة التجارية السويدية فولفو من فورد موتور فى صفقة بلغت قيمتها 1.8 مليار دولار.

وخلال العام الماضى، اشترى لى حصة بقيمة 3.3 مليار دولار فى إيه.بى فولفو لصناعة الشاحنات، وحصة كبيرة فى لوتس لصناعة السيارات الرياضية، وحصة نسبتها 49.9 بالمئة فى بروتون الماليزية لصناعة السيارات وشركة السيارات الطائرة الناشئة تيرافيوجيا. ويمتلك لى بالفعل إل.إي.في.سى التى تنتج سيارات الأجرة اللندنية الشهيرة ذات اللون الأسود.

وأسس لي، الذى يُقارَن أحيانا بأيقونة السيارات الأمريكى هنرى فورد، مجموعة تشجيانغ جيلى هولدنج فى عام 1986، والتى ركزت فى ذلك الوقت على البرادات، وانتقل إلى تصنيع الدراجات البخارية فى التسعينات قبل أن يتحول إلى السيارات فى عام 1997.

وصفقة دايملر هى أكبر استحواذ خارجى حتى الآن لرجل الأعمال الكبير، الذى يحل فى المركز العاشر بقائمة فوربس الصين للأثرياء بثروة قدرها 16.5 مليار دولار.

والصفقة أيضا رهان كبير فى ظل ما يطلق عليه لى “معركة” ضد الشركات الأجنبية التى تتحكم فى سوق السيارات العالمية، وبالتحديد شركات تكنولوجيا مثل تسلا وجوجل وأوبر وبايدو الصينية، والتى تقتحم مجالات القيادة الذاتية والسيارات الكهربائية ومشاركة السيارات.

وقال لى فى بيان الإعلان عن حصته فى دايملر التى تجعله أكبر مساهم فى الشركة المالكة لمرسيدس-بنز “لا يوجد لاعب فى قطاع السيارات بإمكانه الفوز فى هذه المعركة فى مواجهة الدخلاء من الخارج بشكل منفرد”.

وارتفعت أسهم وحدة السيارات المدرجة بالبورصة فى إمبراطورية لى، وهى جيلى أوتوموبيل هولدنجز، 6.5 % اليوم الاثنين بعد الإعلان عن الاستثمار.

وتمنح الحصة لى دعما محتملا فى مسعاه لإقناع الشركة الألمانية بتبادل التكنولوجيا مع جيلى، وهو مجال يراه لى مهما للبقاء، حتى مع قول محللين إن هذه ما زالت مهمة غير سهلة.

وفى ديسمبر كتب لى فى كلمة نشرها على موقعه الشخصى “مرحلة جديدة من الثورة العلمية العالمية والتحول الصناعى بالقرب منا بالفعل… الذكاء الصناعى ومصادر الطاقة الجديدة والترابط الشبكى صوب أعيننا”.

وقد يؤثر الاستثمار أيضا على مشروع مشترك قائم تابع لدايملر فى الصين مع بايك موتور. ويوم الاثنين قالت ايه.بى فولفو إنها ستنحى عضوا فى مجلس الإدارة لأن حصة لى فى دايملر تسببت فى مخاوف تتعلق بالمنافسة.

ويمارس لى حاليا دورا سياسيا نشطا فى الصين وهو ممثل دائم فى المؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى، وهو كيان استشارى سياسى يعد تشريفيا إلى حد كبير.

لكن محللين ووسائل إعلام محلية يقولون إن ذكاءه السياسى ربما ساعد فى إتمام الاستثمارات الضخمة بسهولة خاصة فى ظل حملة شرسة على الصفقات الخارجية. ورُفض مسعى جيلى فى العام الماضى لشراء حصة فى دايملر.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية اليوم إن جيلى تبرز مسعى “إيجابيا” أوسع من قبل شركات صناعة السيارات المحلية فى الخارج و”زيادة قوة شركات صناعة السيارات الصينية” فى المجمل.

ويبدو أن طموح أعمال لى يتماشى مع طموح الحكومة الصينية، التى تريد تعزيز خبرة البلاد فى التقنية الفائقة والتفوق على المنافسين العالميين فى قطاع السيارات عبر احتلال مكانة رائدة فى قطاع السيارات الكهربائية والقيادة الذاتية.

وقال جيمس تشاو رئيس منطقة آسيا-المحيط الهادى لدى آي.إتش.إس ماركت أوتوموتيف للاستشارات “أفكر فيه كاستثمار يتلاءم مع الاستراتيجية الشاملة للصين التى تتمثل فى الحصول على تقنيات من شأنها تعزيز طموحات (الصين) الاستراتيجية فى قطاع السيارات”.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>