المهندس عمرو أبوفريخة : 20% نموا مستهدفا بصادرات “السلع الهندسية” حتى 2020.. ونتوقع تحقيق 3 مليارات دولار خلال 2018

عمرو ابو فريخة

يستهدف المجلس التصديري للسلع الهندسية والإليكترونية ، نمو صادرات القطاع بنسبة 20% سنويا حتى عام 2020 وفقا لاستيراتيجية وزارة التجارة والصناعة لتنمية الصادرات المصرية غير البترولية، فضلا عن توسيع قاعدة المصدرين بنحو 200 مُصدِر جديد خلال الفترة المقبلة .

وقال المهندس عمرو أبوفريخة رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية إن هناك خللا في قاعدة المصدرين بالمجلس في ظل استحواذ 10 شركات على 90% من إجمالي قيمة صادرات القطاع من ضمن 250 شركة مصدرة بالقطاع الذي مٌسجل به نحو 4 ألاف شركة.

وأضاف في مقابلة لـ” أموال الغد” ، إن مجلس الإدارة الحالي وضع في بداية تولية المسئولية في 2015 هدفا رئيسيا يركز على كيفية علاج هذا الخلل  وزيادة القاعدة بتأهيل 200 شركة جديدة لتقوم بالتصدير ومساعدتها في فتح أسواق لمنتجاتها  من خلال مبادرة ” أشتغل تصدير” والتي أطلقها المجلس وتتضمن وضع برنامج تدريبي وتأهيلي للشركات  بحيث يتم مساعدتها في إنشاء إدارة للاستيراد والتصدير فضلا عن فتح أسواق لها .

وأوضح أبو فريخة أنه تم حتى الآن إنضمام 30 شركة للبرنامج والذي يتم تنفيذه لمده عام من تاريخ الدخول ، ومن المستهدف دخول 100 شركة أخرى ، مشيرا إلى وجود برنامج آخر يتم تنفيذه مع مركز تدريب التجارة الخارجية التابع لوزارة الصناعة بمنحة ممولة بالكامل بحيث يتم تأهيل شباب الخريجين على أسس التصدير وكيفية التعامل مع العملاء الاجانب وفتح أسواق جديدة لمدة شهر حيث تم حتى الآن تدريب 1500 شاب تجعلهم مؤهلين لسوق العمل .

وأشار إلى خطة عمل المجلس التى وضعها في 2016 كانت تقوم على عدة سيناريوهات بناء على توقعات لما سيحدث في  الاقتصاد المصري ، حيث كان هناك محور خاص بماذا يحدث في حالة تعويم الجنيه وهو الأمر الذي حدث بنهاية 2016 بما جعل هناك ارتباك وتراجع في الصادرات في النصف الأول من العام الماضي وما لبث أن تحسن خلال النصف الثاني من العام ليسجل القطاع صادرات بقيمة 2.571 مليار دولار  خلال 2017 مقابل 2.325 مليون دولار خلال 2016 بنمو 11%.

وأكد أبوفريخة أن ذلك  النمو لا يعبر عن إمكانيات القطاع والذي يحتل المركز 71 ضمن 80 دولة مُصدرة للسلع الهندسية على مستوى العالم ولكن من المتوقع أن يشهد العام الجاري نسبة نمو تتراوح بين ١٥-٢٠٪ لصادرات القطاع لتسجل نحو ٣ مليارات دولار.

وأوضح أن القطاع الصناعي والتصديري أمامه فرصة لن تتكرر كثيرا لتحقيق نسب نمو مرتفعة في ظل تعويم الجنيه  والذي قضى على  وجود سعرين في السوق المحلية بما جعل هناك اضطراب في السوق والذي يحتاج إلى استقرار جعل هناك فرصة للتوقع خلال الفترة المقبلة ، ولكن لابد من العمل على تعميق الصناعة من خلال زيادة الاعتماد على المكونات المحلية من أجل امتصاص جزء من زيادة التكلفة التي حدثت نظرا لاستيراد أغلب مكونات الإنتاج من الخارج والتي تأثرت سلبيا بتعويم الجنيه.

ونوه أبوفريخة  إلى أن نمو صادرات القطاع لا يحتاج إلى دخول أو زيادة الاستثمارات الحالية بقدر ما يحتاج إلى تشغيل المصانع بكامل طاقتها من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة النسبة المخصصة للتصدير، فالقطاع بإمكانه في ظل تعدد التخصصات الفرعية به التي تصل لنحو 21 قطاع أن يصل حجم صادراته لـ30 مليار دولار ليكون بالمركز الـ25 في الدول المُصدرة للسلع الهندسية ولكن يحتاج ذلك إلى تغيير التفكير وجعل المشروعات القومية تقوم بهدف التصدير وليس فقط تغطية احتياجات السوق المحلية.

وعن أهم القطاعات التي تقود صادرات المجلس ، لفت أبوفريخة إلى أن قطاع الأجهزة المنزلية يأتي في المرتبة الأولى وبه سوق محلي جيد يليه مكونات السيارات و الأدوات الكهربائية ووسائل النقل  والآلات والمعدات، مضيفا أنه يتم التركيز على قطاع الاجهزة المنزلية خاصة وأن لها سوق جيد في الدول العربية وأوروبا ، فضلا عن تشجيع تصدير السيارات التجارية حيث لابد من حث شركات مثل جنرال موتورز على التصنيع في مصر من أجل التصدير خاصة للعربات النصف نقل .

وذكر أن الأسواق التصديرية للقطاع  تعد لأوروبا والدول العربية ، في حين أن التركيز الفترة المقبلة سيكون لأفريقيا ولكن يحتاج هذا السوق لوجود دعم سياسي قوي للتواجد به ودخوله ، خاصة وأن هناك دول مثل تركيا واسرائيل والصين تركز عليه بشده وأخذت جزء كبير منه ، مضيفا أن هذا السوق يحتاج لحلول غير تقليدية منها تحسين التبادل التجاري مع الحفاظ على نفس النسبة عن طريق استيراد الخامات وتصدير التكنولوجية لها.

وتابع أبوفريخة إلى أن المشكلة في مصر تفرق الرؤى والمستهدفات بين الوزارات المعنية بما يؤدي إلى تشتت الجهود فلابد من توحد تلك الرؤى لرؤية قومية تجمع 70-80% من فئات المجتمع تقوم على ” التصنيع المحلي واستغلال المشروعات القومية لتوطين صناعات قابلة للتصدير، فمثلا مشروع المليون ونصف فدات يحتاج إلى جهاز ري محوري بطول 7 آلاف متر يتم استيراها بالكامل بتكلفة 7 مليارات جنيه ويمكن تصنيعها محليا ولكن بتوفير الامكانيات، وكان يمكن استغلال قناة السويس الجديدة من خلال جلب الشركة الموردة للودرات من أجل إقامة مركز لوجيستي في مصر للتجميع وتصنيع جزء من المكونات محليا كان ذلك ستكون فرصة كبيرة ولكن لم يتم استغلالها.

وطالب بضررة إنشاء مجلس أعلى للصادرات تحت مسئولية رئيس مجلس الوزراء يضم ممثلين عن كافة الوزارات والهيئات المسئولة عن التصدير بحيث يكون هناك رؤية موحدة لتلك الجهات لتنفيذ هدف محدد وهو كيفية مضاعفة الصادرات المصرية ، فضلا عن إعادة النظر في برنامج رد الأعباء ” المساندة التصديرية” بشكل دوري بحيث يتم وضعه لفترة معينة وإلغاءه  وإعادة وضع برنامج آخر بأهداف وتوقيت محدد حيث لا يجوز استمرار مساندة شركة أو قطاع طوال عمرها وكذلك دعم الشركات في فتح أسواق جديدة وضمان قيمة التصدير، مشيرا إلى أنه في حالة إلغاء الدعم الحالي الذي يبلغ ملياري جنيه لن تتاثر الشركات المستفيدة به إلا بنسبة من 10-15% فقط.

وأكد أبوفريخة أن الصناعة المصرية تحتاج إلى حوافز كثيرة وليس حماية عن طريق زيادة الجمارك على البضائع المستوردة  التي تؤدي إلى حدوث كارثة مثلما حدث في مصانع القطاع العام سابقا وزيادة اهتمام الشركات بالسوق المحلية على حساب التصدير لتغطية الفجوة الاستيرادية  الناتجة عن القرارات بما يمنع المنافسة التي تعد أساس التطوير.

وأضاف أن الحوافز يمكن ان تكون حوافز مالية مثل الضرائب وتسهيل الاجراءات وحل المشكلات أول باول وأن تتضمن الخريطة الاستثمارية في مصر عنصر التصدير ، مثلما حدث في تقليل الاجراءات الخاصة بالتراخيص بصدور قانون التراخيص الصناعية ولائحته التنفيذية والذي إذا طبقت التسهيلات الموجودة به على أرض الواقع سوف تساهم في تقدم مركز مصر بمؤشر التنافسية ، مشيرا إلى أن مؤشر التنافسية إذا تم الاعتماد عليه في كل وزارة ورؤية ما المطلوب من كل وزاره للقيام بها لتحسين مركز مصر سوف تكون مصر في مراكز متقدمة اقتصاديا.

وأشار أبوفريخة إلى أن أكبر المعوقات في القطاع الاقتصادي بصفة عامة تتمثل في العنصر البشري وليس العمالة والتي لا يوجد لديها مشكلة في اتقان العمل بل بالالتزام ، فضلا عن الهاجس الأمنى في التعامل مع الجميع و الصورة السلبية لرجال الأعمال .

وأكد أبوفريخة أن مصر لديها قوانين كثيرة ولا نحتاج قوانين جديدة بل  مراجعة كل القرارات والقوانين التي تم اتخاذها خلال 3 سنوات الماضية ومعرفة أسباب صدورها واذا تحقق الهدف منها يتم الغاءها بحيث لا توجد تعقيدات في السوق تؤدي إلى الانضمام للعمل غير الرسمي.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>