توقعات بـ 10% زيادة بأسعار المنتجات الغذائية و مواد البناء و استقرار السلع الهندسية خلال الربع الأول

أسعار السلع الغذائية

توقع عدد من الخبراء والمسئولين بقطاعات الصناعات الغذائية ومواد البناء والهندسية ، حدوث ارتفاعات طفيفة بأسعار بعض المنتجات الغذائية خلال الربع الأول من العام الجاري ، مشيرين إلى سعي الشركات على امتصاص الجزء الأكبر من الزيادات الحالية بتكلفة تلك المنتجات في ظل رغبتها لكسر حالة الركود التي عانت منها السوق المحلية مؤخراً .

أشاروا إلى أن متوسط الزيادة المتوقعة بالمنتجات الغذائية ومواد البناء  تتراوح بين 5-10% ، فيما تتجه التوقعات لاستقرار أسعار السلع الهندسية نظراً لإرتباطها بالاستقرار الحالي بسعر صرف العملة والخامات اللازمة لتلك الصناعات.

وقال المهندس عمر الدماطي رئيس مجلس إدارة شركة دومتي للصناعات الغذائية،  أن قطاع الصناعات الغذائية تعافى جزئياً من الأثار التي نتجت عن قرار تحرير سعر الصرف منذ الربع الثالث من العام الجاري 2017، حيث تراوحت نسبة التراجع في المبيعات والنمو خلال النصف الأول للعام الماضي  مابين ٢٠ إلى ٥٠٪ ، كما أن الأسعار شهدت زيادة تتراوح مابين ٥٠ إلى ٦٠٪  منذ التعويم .

وتوقع أن يشهد العام الجاري حدوث نمواً في مبيعات الشركات بنسبة  20%، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تشهد بعض منتجات الصناعات الغذائية ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين  ٥ – ١٠٪ خلال الربع الأول من 2018 ، مرجعا أسباب ذلك لوجود إرتفاع بتكلفة الإنتاج ومستلزمات الإنتاج من كهرباء وطاقة وأجور عمالة .

وأكد أحمد الصقر رئيس شركة الصقر للصناعات الغذائية، أن الشركات عانت خلال العام الماضي من تراجع معدلات النمو والمبيعات بنسبة تتراوح مابين ٣٠ إلى ٥٠٪ ، لافتاً إلى أن الشركات تسعى حاليا لتعويض ذلك التراجع خاصة بعد بدء تعافي السوق ، بما يعني صعوبة عمل زيادات كبيرة بالأسعار خلال العام  .

وقال أن الشركات الغذائية تكون مجبرة عند عمل أية زيادات جديدة بالأسعار ، حيث تكون تلك الزيادات ناتجة عن ارتفاع تكلفة الصناعة وليس بحثاً عن تحقيق نمواً بالمبيعات ، مشيراً إلى أن  أعباء العام الماضي أثرت سلباً على معدل ضخ الاستثمارات الجديدة بالقطاع ، بما يزيد التوقعات بشأن إتجاه الشركات لعمل توسعات كبيرة داخل السوق خلال 2018 .

فيما  قالت أمنية حمامي محللة قطاع الأغذية ببنك الاستثمار برايم القابضة، أن الربع الثالث من العام الماضي يعد الأفضل لقطاع الصناعات الغذائية منذ عملية تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 ،حيث وصلت نسبة نمو أرباح القطاع إلى 56 % منذ بداية 2017 .

وتوقعت حمامي أن يشهد الربع الأول من العام الجاري حدوث ارتفاع في أسعار المنتجات الغذائية بنسبة تتراوح بين 5-7%، وذلك لارتفاع الأسعار العالمية للمواد الأولية اللازمة للتصنيع الغذائي نتيجة حركة الطلب والعرض حيث أن 70% من المواد الخام المستخدمة للتصنيع هي مواد مستوردة.

وفي قطاع الصناعات الهندسية ، توقع محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية بإتحاد الصناعات ، أن تشهد أسعار المنتجات الهندسية مثل الأجهزة الكهربائية والمنزلية ، استقرارا نوعياً خلال العام الجاري ، في ظل الاستقرار الحالي بسعر صرف العملة وكذلك رغبة الشركات في كسر حالة الركود التي اجتاحت السوق في مطلع عام 2017 .

وأضاف أنه في حال حدوث أي تغييرات بمدخلات الإنتاج سواء بأسعار الطاقة من كهرباء ومحروقات أو بأسعار المواد الخام سينعكس بالضرورة على تكلفة الإنتاج وترتفع أسعار المنتج النهائي .

وأوضح المهندس أن معدل النمو بالقطاع الصناعي سجل ٥.٢ ٪ خلال العام الماضي ، مما يعني زيادة نسبة المكون المحلي ، وإحلاله محل المنتج المستورد ، مما يشير إلى الحد من الاستيراد وزيادة الصادرات .

وفي قطاع مواد البناء ، توقع د. كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، أن يشهد العام الجاري ارتفاعا بأسعاره تتراوح بين 5-10% ، نتيجة زيادة التكلفة المتوقعة في أسعار النقل وكذلك الطاقة فضلا عن أسعار مستلزمات الإنتاج التي يتم استيراد أغلبها من الخارج.

وأضاف أن العام الماضي شهد زيادة محدودة في أسعار مواد البناء لا تتجاوز 5% عقب الزيادة الملحوظة فور قرار تحرير صرف العملة في نوفمبر 2016 ، حيث بلغت الزيادات خلال أخر شهرين من 2016 نحو 20% نتيجة زيادة التكلفة.

وأشار الدسوقي إلى  أنه من المتوقع أن  يشهد القطاع نموا في حجم الطلب على منتجاته بنسب تتراوح بين 20-30% على الأقل نتيجة النهضة العمرانية غير المسبوقة التي تتم في مصر سواء على مستوى الإسكان الاجتماعي أو المتوسط أو العائلي، بما يساهم في اتاحة فرص استثمارية  لتغطية الاحتياجات بما يعني توفير فرص عمل جديدة.

في حين توقع  المهندس حسن المراكبي رئيس شركة المراكبي للصلب  استقرار أسعار الحديد عند مستوياتها الحالية ، في ظل استقرار سعر الدولار وكذلك أسعار الخامات بالأسواق الخارجية ،  منوها أنه يتم استيراد ٩٥ ٪ من خامات الخردة ، و١٠٠٪ من البيليت و ١٠٠٪ من خامات الصلب ، لذلك يتوقف سعر الحديد على سعر الصرف  .

فيما يرى أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، أن أسعار منتجات الأسمنت قد تتراجع في الشهور الأولى من العام الجاري ، عن مستواها الحالي والبالغ نحو 1000 جنيه للطن في ظل وجود زيادة بالكميات المعروضة منه داخل السوق المحلية ، وكذلك قرب دخول عدد من الشركات الجديدة عبر الرخص التي طرحتها هيئة التنمية الصناعية خلال العامين الماضيين .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>