باروميتر أعمال “المصري للدراسات” : “التضخم “و”الضرائب” أكبر معوقات تواجه الإسثتمار

شركات التأجير التمويلى

توقعئت بثبات أسعار الفائدة وتحسن  حجم الصادرات ومنظومة الطاقة

ارتفاع مؤشرات النشاط الاقتصادى للشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة

أوضح مؤشر بارومتر الأعمال الذى أجراه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، على عينة مصنفة قطاعياً وممثلة، تتكون من 120 شركة من شركات القطاع الخاص، أن أبرز المعوقات التي واجهت مجتمع الأعمال تمثلت في مخاوفها من التضخم والفساد وصعوبة التعامل مع الجهات الحكومية والمنظومة الضريبية.

أوضح بيان للمركز جاء فيه نتائج المؤشر، أن ترتيب المعوقات يأتي مشابهاً نسبياً للترتيب في المؤشر السابق، مما يشير إلى عدم تحقيق أي تقدم ملموس فى إزالة المعوقات، حيث تصدرت الضغوط التضخمية المعوقات نتيجة تدابير الاصلاح الاقتصادي.

قد اتخذت الحكومة بعض التدابير للسيطرة على التضخم مثل رفع أسعار الفائدة على الايداع والاقراض بين البنوك، إلا أن هذا القرار اعتبره مجتمع الأعمال من المعوقات، ويأتي الفساد في المرتبة الثانية في قائمة المعوقات التي تواجه مجتمع الأعمال، مما يشير إلى ضرورة تبني مزيد من التدابير لمكافحة الفساد، وجاءت صعوبة التعامل مع الجهات الحكومية في المرتبة الثالثة، تليها المنظومة الضريبة والتي لا يمكن فصلها عن زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة،  بالاضاقة إلى أن الحصول على تمويل من سوق الأوراق المالية كان أقل المعوقات التي واجهت مجتمع الأعمال.

وتمثل الشركات المشاركة في الاستبيان قطاعات الصناعات التحويلية بنسبة 50%، والخدمات المالية بنسبة 13%، والتشييد والبناء بنسبة 12%، والنقل بنسبة 10%، والسياحة بنسبة 9%، والاتصالات بنسبة 7%، ويغطي المسح عدداً من الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والكبيرة.

وأوضح المؤشر تحسن أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما جاءت نتائج الشركات الكبيرة في نفس الاتجاه، ولكن بمؤشر أقل من نظيره للشركات الصغيرة والمتوسطة، ولعل الفارق في مؤشرات المجموعتين نابع من كون تعافي الشركات الكبيرة واستفادتها من تحرير سعر الصرف بدأ بدرجة أسرع، أما الشركات الصغيرة والمتوسطة فكان التحسن لديها متدرجا وبدأ في التسارع خلال الربع محل الدراسة، كما أظهرت التوقعات للشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة على السواء توجهات إيجابية.

 وشهدت الشركات الكبيرة ارتفاع كل من المبيعات المحلية والصادرات، وارتفاعاً في المخزون مما يعني أن الزيادة في المبيعات المحلية والتصدير لم تستطع مواكبة الزيادة في الانتاج، وأن آثار الصدمة الاقتصادية لا تزال حاضرة، وقد انعكس ذلك على الطاقة الانتاجية التي شهدت انخفاضاً

وجاءت مؤشرات تقييم أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة أفضل من الشركات الكبيرة، حيث حققت الأولى نتائج أكثر إيجابية بالنسبة للمبيعات المحلية والصادرات مما أدى إلى ارتفاع كل من الانتاج واستغلال الطاقة الانتاجية, وأظهرت النتائج ارتفاعا في مؤشر النمو االقتصادي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

وعلى المستوى القطاعي، سجل قطاع الخدمات أفضل مستويات الأداء مقارنة بقطاع الصناعات التحويلية, وداخل قطاع الخدمات، سجل قطاع الاتصالات أفضل مستويات الأداء، الأمر الذي ربما يعود لزيادة الانتاج مما انعكس على ارتفاع المبيعات المحلية، ويليه قطاع السياحة نتيجة زيادة عدد السائحين الوافدين لمصر، ثم قطاع الوساطة المالية، مما يأكد على التحسن الكبير للقطاع نتيجة تطور أداء سوق المال وهو ما أشير إليه أيضا في تقرير التنافسية العالمي لعام 2017/2018، كما شهد قطاعا التشييد والبناء والصناعات التحويلية تراجعاً في اراء المؤشر الايجابية نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام وصعوبة الاقتراض، بينما شهد قطاع النقل أكبر تراجع في الاراء بين القطاعات نتيجة لتضاعف أسعار خدمات الطرق.

وأوضحت نتائج تقييم اداء الشركات الكبيرة استمرار الارتفاع في أسعار المدخالات وأسعار المنتجات النهائية والأجور، ويأتى ذلك نتيجة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للاصلاح الاقتصادي ومنها ارتفاع أسعار الكهرباء وضريبة القيمة المضافة، كما جاءت النتائج المتعلقة بالشركات الصغيرة والمتوسطة مشابهة لتلك الخاصة بالشــركات الكبيرة.

وتحسن مؤشر الاستثمار سواء للشركات الكبيرة أو الصغيرة والمتوسطة وهو ما يأتى نتيجة لجدية الحكومة في تطبيق القرارات الاصلاحية التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار سواء من خلال اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار أو إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية، كما ارتفع مؤشر التشغيل بالنسبة للشــركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة.

وأظهر المؤشر توقع غالبية الشركات زيادة الصادرات نتيجة تحرير سعر الصرف مما أكسب السلع المصرية ميزة تنافسية في السوق العالمية، وتحسن في كل من منظومة الطاقة وسياسات الاستثمار لتوفير بيئة أعمال مواتية بصورة أكبر لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما تتوقع الشركات تبني الحكومة سياسات لتحفيز التجارة، غير أن نسبة كبيرة من الشركات لا تتوقع انخفاض سعر الفائدة نتيجة للسياسة النقدية التي تتبعها الحكومة للسيطرة على التضخم.

وعلى المستوى القطاعي جاءت التوقعات الأكثر تفاؤلاً من قطاعي الخدمات المالية والاتصالات ويليهما قطاع الصناعات التحويلية، في حين جاءت التوقعات الأكثر سلبية من قطاع السياحة والنقل، الأمر الذي نتج عن عدم وجود ارتباطات بتعاقدات مستقبلية للشركات العاملة في القطاعين.

وتتوقع غالبية الشركات الكبيرة استمرار ارتفاع مؤشرات أسعار المنتجات النهائية والأجور وإن كانت شهدت انخفاضا طفيفا, كما تتوقع استمرار الارتفاع في أسعار المدخالات وإن كان بدرجة أقل من الربع السابق الأمر الذي يمكن تفسيره باستمرار تأثير خفض دعم المنتجات البترولية وزيادة أسعار الكهرباء, وجاءت نتائج الشــركات الصغيرة والمتوسطة مماثلة لنتائج الشـــركات الكبيرة.

وأفادت توقعات غالبية الشركات الكبيرة بارتفاع مستويات الاستثمار والتشغيل مما يأكد على النتائج المثمرة لقرار رفع سعر الفائدة وجاءت توقعات الشركات الصغيرة والمتوسطة مماثلة لتوقعات الشــركات الكبيرة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>