أحمد الوكيل : نتوقع هبوط ملحوظ فى أسعار السلع خلال 2018.. ونحتاج معدلات نمو تصل الى 6% حتى يشعر المواطن بثمار الإصلاح

أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية

أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية

قال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن قطاع التجارة واللوجيستيات يمثل 19.3% من قوة العمل داخل السوق المحلية إلا انه عانى خلال المرحلة الماضية من الإهمال الحكومي وغياب التنظيم .

وأضاف في مقابلة خاصة لـ”أموال الغد” أن هناك توجه حالي لإنقاذه واستعادة مؤشرات النمو به عبر توفير اراضي لانشاء منافذ تجارية بمختلف المحافظات وكذلك التوسع في سلاسل الإمداد والمراكز اللوجيستية  بكافة المحافظات خلال الفترة المقبلة.

ونوه الوكيل  إلى أن الاقتصاد المصري بدأ مرحلة جني ثمار سياسات الإصلاح التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية ، وهو ما يظهر جليا بمعدل النمو الذى وصل إلى 4,9% ، وكذلك على حجم الاحتياطى النقدي  الذى سجل بنهاية اكتوبر الماضي نحو 36.7 مليار دولار .

لفت إلى أن اللجنة المكلفة من الرئيس السيسي برئاسة المهندس إبراهيم محلب لإنشاء المراكز اللوجيستية بالمحافظات انتهت من دراساتها تمهيداً لبدء خطوات تنفيذها خلال الفترة المقبلة، منوها أن وزارة الدفاع قامت بإمداد اللجنة بالمخطط العام للطرق حتى عام 2050  لمساعدة اللجنة في تحديد المناطق اللازمة لإقامة المراكز .

تابع الوكيل أن مستويات الأسعار داخل السوق المصرية تحتل المرتبة السابعة عالمياً ضمن قائمة الأرخص بين الدول ، مشيراً إلى أن قرار تنظيم الاستيراد الذي أصدرته الحكومة مطلع عام 2016 تسببت بشكل كبير في حدوث موجات الغلاء الأخيرة وتزايد عمليات التهريب داخل السوق .

وقال إنه لا زلنا في حاجة لاستكمال تطوير البيئة التشريعية والإجرائية من أجل إعادة الثقة في مناخ اداء الأعمال، فضلا عن مجموعة حوافز تمنح لكل قطاع على حدا لجذب المزيد من الاستثمارات بها  لتنمية المناطق الأكثر فقرا من خلال تحسين جدوى المشروعات بها مقارنة بالمناطق الأخرى، ولجذب الشركات الكبرى للتوطين والتصنيع من أجل التصدير وتعميق الصناعة

وأوضح رئيس اتحاد الغرف التجارية أن مصر تحتاج لتحسين مناخ الاعمال مثل الحصول على التمويل وتكلفته، وتخصيص الأراضى المرفقة بدون أية موانع وحاصلة على كافة الموافقات ، والخروج من السوق، والتقاضى، وانفاذ العقود وغيرها وهي الأمور التي تتطلب سرعة تنفيذ ما تضمنه قوانين الاستثمار والتراخيص الصناعية الجديدة .

وأكد ضرورة  وضع اشتراطات بناء نمطية للمشروعات فيما يخص الارتفاع والمساحة البنائية، ومن يريد أن يتجاوز ذلك يدخل فى طريق التراخيص، ويعد قانون التراخيص الصناعية، وآلية مكاتب الاعتماد فى قانون الاستثمار خطوات وثابة فى هذا الاتجاه، كما يجب حل مشاكل المستثمرين الحاليين، ويجب ألا يعاقب المستثمر بسبب مخالفات الجهات التنفيذية للتشريعات والاجراءات طالما لم يكن هناك فساد من جانبه.

وأشار الوكيل إلى أهمية وضع سعر عادل للعملة كان من ضمن أهم سياسات الاصلاح، خاصة أن دعم سعر العملة أدى إلى دعم الاستيراد مع خفض تنافسية الصادرات وطرد الاستثمار والسياحة، ودفع الاقتصاد المصرية ثمن كل ذلك، موضحا أنه منذ التعويم بالفعل انخفض عجز الميزان التجارى بنمو الصادرات وانخفاض الواردات، كما نجح القطاع الصناعي نسبياً في استغلال القرار وعاودت بعض القطاعات معدلات النمو ، كما نتوقع بنهاية العام الجاري وتفعيل إجراءات لائحة قانون الاستثمار، أن تستأنف عجلة الاستثمار الأجنبي في الدوران والقدوم للسوق المحلية .

وتوقع حدوث تحسن ملحوظ بأسعار السلع والمنتجات وأن ينعكس ذلك على المواطنين مطلع العام المقبل في ظل الاستقرار النوعي الحالي بسعر الصرف.

وعن تأثير رفع أسعار الكهرباء والوقود على الأسعار ، أوضح الوكيل  أن المحروقات تشكل 16% فقط من تكلفة النقل للبضائع،  والزيادة الاخيرة التى وصلت إلى  55% فى سعر السولار والبنزين 80 تشكل  نحو 9% فقط زيادة فى تكلفة النقل. حيث أن تكلفة الكيلومتر للشاحنة 35 طن قبل الزيادة كانت 7.11 جنيه  ارتفعت إلى 7.75 جنيه،  أى أن الزيادة 64 قرش للكيلومتر للـ 35 طن  أى 1,83 قرش للكيلومتر للطن الواحد، بما لا ينعكس على سعر البيع للمستهلك .

وأكد على أن أكثر من 60% من السلع التي يتم استهلاكها في مصر مستوردة من الخارج، وتعد هي أيضا نفس نسبة المكونات المستورة في مدخلات الصناعة وبالتالى فسعر العملة والأسعار العالمية كان لهم أثر واضح على أسعار المستهلكين، ومع الثبات النسبى للدخول، لابد أن تنخفض القوة الشرائية وأن كانت بنسبة اقل.

ولفت إلى أنه طبقا للتقارير والدراسات المختلفة، فنسبة انخفاص حجم الطلب كانت خلال النصف الأخير من هذا العام فى حدود 30% وهى تقريبا نفس متوسط معدل التضخم، وذلك بالرغم من الشراء المتزايد خلال شهر رمضان، ولكن تلك النسبة زادت فى السلع المعمرة والهندسية زيادة واضحة، وكانت أقل فى السلع الغذائية، فمثلا استيرادنا من اللحوم انخفض بنسبة 20% بسبب انخفاض الطلب.

وعن معدل النمو المطلوب تحقيقه خلال الفترة المقبلة والاستثمارات المطلوب جذبها ، قال الوكيل إنه في ظل وصول معدل نمو السكاني إلى  2,4%، فلابد من أن يطرح من معدل نمو للاقتصاد هذه النسبة لنكون واقعيين، لذا فإن معدل نمو الاقتصاد الحالى الذي يصل إلى  4,9% هو فى الواقع لا يتعدى 2,5% فقط وهو غير كاف للحد من البطالة، ويجب أن يتجاوز معدل النمو 6% على الاقل ليتم الشعور بتحسن الاقتصاد.

وأوضح ضرورة  أن يتم مراعاة الفئات الأكثر احتياجا من خلال شبكة من آليات الأمان الاجتماعى والتي تم البدء فيها ، سواء من تحويل الدعم السلعى إلى دعم نقدى، وزيادته من 22 جنيه للفرد إلى 50 جنيه، وبرنامج تكافل وكرامة، بخلاف دعم التعليم والصحة والطاقة وغيرهم، ولكن مع التأكيد على أهمية ترشيد الدعم ليصل لمستحقيه.

وفيما يتعلق بآليات ضبط السوق نوه الوكيل  أنها تتمثل في ضمان الوفرة بالسلع كما ونوعا وسعرا ومستوى جودة، وكذلك إتاحة المنافذ جغرافيا فى كافة أنحاء البلاد وكذلك فى الانتاج المحلى الزراعى والصناعى والخدمى وتعميقه لخفض آثار العملة على الأسعار.

وشدد أن عبء ضبط الأسعار بشكل كبير يقع على القطاع الخاص الذي يمثل نحو 80% من الناتج المحلى و80% من التوظيف، فهو قادر على إحداث التوازن المطلوب بالأسعار، في حين يقتصر دور الدولة هنا على الدور الرقابى من خلال هيئاتها المتخصصة لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وحماية المستهلك، ومكافحة الاغراق، ووضع المواصفات والرقابة عليها سواء للسلع المحلية من خلال الرقابة الصناعية، أو المستوردة من خلال الرقابة على الصادرات والواردات، بخلاف رقابة التموين والصحة والزراعة على السلع الغذائية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>