صندوق النقد الدولي: مصر ستحصل على 2 مليار دولار عقب كل مراجعة لبرنامجها الاقتصادي

أعلن صندوق النقد الدولي عن ان مصر ستحصل على ملياري دولار عقب كل مراجعة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تطبقه الحكومة المصرية منذ نهاية العام الماضي، وذلك من قيمة القرض الموقع بين الصندوق الحكومة في نوفمبر 2016 بقيمة إجمالية تصل إلى 12 مليار دولار.

وقال الصندوق – في رده على تساؤلات الصحفيين على موقعه الإلكتروني اليوم – إن مصر بعد حصولها على دفعة بقيمة 2 مليار دولار على خلفية موافقة المجلس التنفيذي للصندوق امس سيصل إجمالي ما حصلت عليه من القرض إلى 6 مليارات دولار وهو نصف المجموع الكلي لقيمة القرض.

وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة المصرية حقق بالفعل نتائج مبشرة، حيث اعتمدت السلطات المصرية ضريبة القيمة وسمحت بتحديد سعر الصرف من خلال قوى السوق، وخفضت الدعم غير الكفء على الوقود والكهرباء، وكان رد الفعل إيجابيا من جانب المستثمرين الأجانب وغير المقيمين؛ ليصل إجمالي التدفقات النقدية الوافدة خلال الشهور الستة الاولى من 2017 وعقب تحرير سعر الصرف إلى 5ر15 مليار دولار فضلا عن الارتفاع الكبير في الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات العاملين في الخارج.

ولفت الصندوق إلى التعافي الكبير في قطاعات السياحة، والصناعات غير البترولية وهو مساهم أساسي في خلق فرص العمل، وفي نفس الوقت، تتخذ الحكومة المصرية إجراءات لزيادة فرص العمل للشباب وتشجيع المرأة على العمل، ومنها برامج التدريب المتخصصة للشباب وبرامج المساعدة في البحث عن عمل، وأيضا لمساعدة المرأة على الانضمام للقوى العاملة، حيث تضمنت موازنة 2016-2017 مخصصا قدره 250 مليون جنيه مصري لزيادة دور الحضانة العامة، مع زيادة هذا الإنفاق إلى 500 مليون جنيه في موازنة 2017-2018، كما تخطط الحكومة لتنفيذ نظام الميزانية المراعية لنوع الجنس اعتبارا من 2018- 2019.

وحول زيادة معدلات الديون بعد بدء تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي..أوضح صندوق النقد إن الدول عادة ما تستعين بالصندوق طلبا للتمويل عندما تواجه مصاعب اقتصادية، وفي الوقت الذي طلبت فيه مصر الدخول في برنامج مع الصندوق، كانت تكاليف اقتراضها من الأسواق الدولية أعلى بكثير مقارنة بسعر فائدة سنوي قدره حوالي 7ر2 % فقط على قرض الصندوق.

وأشار إلى أن البرنامج بين الحكومة المصرية والصندوق يعد بمثابة حافز لتقديم الدعم من شركاء آخرين دوليين وثنائيين، حيث ساعد تمويل الصندوق على تخفيف عبء الإصلاح الاقتصادي في مصر حيث أتاح لها هامشا ماليا ومهلة من الوقت لمعالجة العجز الخارجي وعجز الموازنة اللذين كانا مصدرا للاختلالات المتزايدة والإصلاحات الاقتصادية المدرجة في البرنامج الذي يدعمه الصندوق تستهدف استعادة الثقة في الاقتصاد المصري وتشجيع نموه، وتعتبر استعادة النمو عاملا ضروريا لتحسين قدرة مصر على خدمة ديونها وتخفيض نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي

وأكد على أن الصندوق ملتزم بالشفافية في عمله، وبتوضيح مواقفه والاستماع إلى الأطراف التي تتأثر بهان وهو منفتح من خلال خبرائه – ومنهم ممثله المقيم في القاهرة – للتواصل مع ممثلي منظمات المجتمع المدني وأعضاء الهيئات التشريعية والأكاديميين والقيادات الشابة، عن طريق تبادل المعلومات والحوار والتشاور على المستويين العالمي والوطني، لافتا إلى أنه يطبق سياسات تضمن إمداد متابعيه على مستوى العالم بمعلومات مفيدة ودقيقة سواء عن دوره في الاقتصاد العالمي أو عن اقتصادات بلدانه الأعضاء.

وشدد على أن الصندوق ملتزم المنهج مع مصر مثلما هو الحال مع البلدان الأخرى، ويهدف من خلال الدعم المالي لبلداننا الأعضاء إلى تحسين المستويات المعيشية لمواطنيها وحماية الفقراء ومحدودي الدخل، وهذه المبادئ هي التي سنسترشد بها في أي برنامج نشارك فيه لدعم لمصر.

كما أكد الصندوق على أنه يساعد الحكومة المصرية على معالجة قضية الفساد في سياق برنامج الإصلاح الذي يدعمه وكذلك عملية الفحص السنوية التي يجريها للتحقق من سلامة الاقتصاد والتي تسمى “مشاورات المادة الرابعة”ن ومن أهم الركائز التي يقوم عليها برنامج الإصلاح التزامه بالشفافية والمساءلة وتواصل الحكومة نشر التقارير والبيانات الاقتصادية كما تتم مناقشة موازنة الدولة مع مجلس النواب المصري المنتخب، ويسمح هذا بتحسين إدارة موارد الدولة وتعزيز المساءلة.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>