تقرير : قطاع تكنولوجيا المعلومات يضع خطة “انعاش ” للشركات المتوسطة والصغيرة والناشئة

صورة ارشيفية

شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة الحالية  بالتزامن مع المباردات الحكومية لدعم شركات التكنولوجيا الناشئة لاسيما التمويلية و التدريبية، بالإضافة إلى ضخ شركات المحمول لاستثمارات جديدة خلال العام الجاري لتقديم خدمات الجيل الرابع للمحمول.

وتتبني المبادرات الجديدة استراتيجة تمويلية لشركات التكنولوجيا الصغيرة والمتوسطة الناشئة ورواد الأعمال.

وارتفع عدد الشركات العاملة بقطاع تكنولوجيا المعلومات إلى 102 ألف شركة خلال أغسطس 2017 مقارنة بـ 57 ألف شركة خلال الفترة المماثلة من 2016، بالإضافة إلى دعمها لنحو 33 ألف خدمة – وفقًا للتقرير الصادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

أضاف التقرير أن حجم رأسمال شركات التكنولوجيا بلغ نحو 32.39 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2017 مقارنة بـ 10.62 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحقيق استثمارات بقيمة 35.5 مليار جنيه، تتضمن استثمارات مباشرة جديدة، وخطط الشركات القائمة للتوسع فى السوق المصرى، كما تشمل الإنفاق الحكومى والخاص على خدمات تكنولوجيا المعلومات، والإنفاق على التصنيع الإلكترونى مشيراً إلى أن القطاع تمكن من جذب استثمار أجنبى مباشر بأكثر من 35 مليار جنيه عند طرح تراخيص الجيل الرابع للمحمول.

توقع خبراء قطاع تكنولوجيا المعلومات حدوث  طفرة بقطاع الشركات الناشئة بالارتكازعلى عدة حوافز ياتىت فى مقدمتها التسهيلات التى أتاحها قانون الاستثمار الجديدبالإضافة الى  المبادرات الرئاسية لدعم شركات التكنولوجيا والتمويلات التى أتاحتها صناديق رأسمال المخاطر”.

حيث تضمن قانون الاستثمار على حوافز استثمارية وإعفاءات ضريبية لشركات التكنولوجيا، بالإضافة إلى إطلاق الحكومة لعدد من المبادرات لتأهيل جيل جديد من شأنه تخريج دفعات من المتدربين على أحدث الأساليب التكنولوجية.

اضافة الى تدفق التمويلات عبر صناديق رأسمال المخاطر لشركات التكنولوجيا الناشئة خلال الفترة الأخيرة نظرًا للتحركات العالمية نحو التقنيات الجديدة.

قالت أسماء حسنى ، رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إن الهيئة أعدت برنامجها المتكامل لتنمية وتطوير أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة وخاصة العاملة في مجال البرمجيات وتصميم وتصنيع الإلكترونيات، وذلك في إطار دور الهيئة لرفع كفاءة الشركات المصرية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

يستهدف البرنامج، الذي سيعمل كمظلة وركيزة أساسية لبرامج ومبادرات الهيئة المختلفة، مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تطوير خططها ومشروعاتها وزيادة مستوى الكفاءة التشغيلية واستدامة الشركات بشكل يُعزز من تنافسيتهم في السوق المحلي والعالمي.

ويعمل البرنامج على تقديم حزمة شاملة من المساعدات الفنية وتنمية وتطوير أعمال الشركات المصرية لتوافق المعايير العالمية بما في ذلك توفير سبل تمويلية تساعد الشركات على تجاوز العوائق المالية من خلال التقييم الشامل للشركات المتقدمة وتوجيهها لتعظيم الاستفادة من برامج الدعم والمبادرات المختلفة المقدمة من الهيئة سواء من الجانب الفني أو المالي او الاستشاري أو الدعم الخاص بتطوير المهارات أو تطوير الأعمال واجتذاب العملاء.

أضافت أن مبادرة المركزي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة تُعد المحرك الرئيسي لنمو شركات القطاع، حيث وقعت الهيئة اتفاقا مع البنك المركزى بقيمة 10 مليارات جنيه، لتمويل شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وتم الانتهاء من تصميم استمارة التسجيل الإلكترونية الخاصة بالبرنامج، وإدخال إضافات عليها لتتماشى مع مبادرة دعم الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وكذا مبادرة وزارة الاتصالات لميكنة المحافظات.

وأكدت أن الهيئة ستقوم بترشيح الشركات التكنولوجية المؤهلة للحصول على تمويل من البنوك، من خلال التقييم الفنى للمشروعات والتأكد من مدى قابلية تلك المشروعات للتنفيذ والتسويق، مع عرض الجدوى الاقتصادية لها ومساعدة الشركات فى إعداد الملف الائتمانى، واستيفاء المتطلبات اللازمة للحصول على تمويل، مضيفة أن هذا البروتوكول يستهدف تطوير الشركات الصغيرة عن طريق دمجها فى كافة البرامج التى تقدمها الهيئة.

من جانبه ، قال زياد مختار، الشريك المؤسس فى صندوق رأسمال المخاطر «الجيبرا فينتشرز»، إن الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة الهدف الرئيسي للصندوق، بحيث يسعى جاهدًا لإحداث معدلات نمو بتلك الشركات عبر تطوير أفكارهم الإبداعية وإتاحة فرصة دخولهم بأنماط تكنولوجية جديدة  للأسواق المحلية والعالمية.

أضاف أن قطاع ريادة الأعمال يمر بمرحلة نمو قوية، مدفوعة بعدة عوامل مساعدة، أهمها «كوادر بشرية متخصصة فى التكنولوجيا»، و«موارد بشرية فى مجال الإدارة» بجانب سوق كبير، مؤكدًا على إنه الداعم الرئيسي لدفع مؤشرات نمو التوظيف بالقطاع، بالإضافة إلى جاذبيتها للاستثمار نظرًا لتحقيقها عوائد مادية مرتفعة بدعم من استقرار المناخ الاستثماري المحلي.

وأوضح أن ريادة الأعمال أصبحت من أبرز دوافع النمو الاقتصادي وتعد نواه للمشروعات والأفكار الناشئة، مؤكدًا على ارتفاع العائد الاستثماري بمجال ريادة الأعمال، حيث تسهم المشروعات الناشئة في تحقيق عوائد مادية مرتفعة خلال مدة لا تتجاوز الأشهر من بدء تشغيلها بدعم من تميزها بالاستمرارية والتكرار .

واقترح مختار عدد من الحلول لتحقيق نمو بالشركات الناشئة ومشروعات ريادة الأعمال أبرزها توفير تسهيلات حكومية داعمة للشركات الناشئة للتواجد وممارسة العمل بيسر كالتسهيلات الضريبية، بالإضافة إلى مساعدة الشركات الناشئة في الانطلاق للسوق الخارجي و وتطبيق الأفكار في أكثر من دولة، مما يدعم انتشارها وثبات أعمالها بالسوق المحلي.

وأثني على مبادرة المركزي بتخصيص 10 مليار جنيه لشركات الشباب التكنولوجية الصغيرو والمتوسطة القائمة على أفكار إبداعية، مُطالبًا بضرورة دراسة أوضاع الشركات قبل تمويلها لتحديد أوجه التمويل اللازمة و مراحل تقديم مبلغ التمويل، بالإضافة إلى التأكد من تحقيقها لعائد استثماري خلال 5  سنوات على أقل تقدير.

وطالب المهندس خليل حسن خليل، رئيس الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي التابعة لاتحاد الغرف التجارية، بمساهمة شركات التكنولوجيا الكبيرة خبراتها التقنية لشركات التكنولوجيا الناشئة ورواد الأعمال من خلال دورات تدريبية مكثفة، بحيث يتم توجيهم لأفضل آليات العمل والطرق اللازم اتباعها لتحقيق طفرة بالمجال.

وأوضح أن المشروعات الناشئة الحالية يرتكز غالبيتها على استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل “إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، وغيرها”، مُشيدًا بدور الجهات المعنية بالدولة لتدريب الشباب وتأهليهم لسوق العمل من خلال طرح عدد من المبادرات التحفيزية.

كان قد أعلن عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات اليوم الأول من معرض ومؤتمر كايرو أي سي تي 2017، عن إطلاق مبادرة ” مبرمجي المستقبل” والتي تركز على البرمجيات لطلبة المدارس لتعليم نحو 6 آلاف طالب لتعلم البرمجة كل عام.

وكان قد أطلق عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية مبادرة «علماء مصر المستقبل» خلال فعاليات معرض ومؤتمر كايرو آى سى 2016، حيث انتهت “إيتيدا” من من تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى وتقدم إليها نحو700 متدرب من أكثر من 20 محافظة للدورات التدريبية، والمقدمة على منصات التدريب الإلكترونية العالمية مثل Cousera، وEdx، وUdacity.

وتم الإعلان أيضا عن فتح باب التقدم للمرحلة الثانية للمبادرة خلال الشهر الماضى، وتستهدف تدريب حوالى 2000 شخص، علماً بأن باب التقدم لها مفتوح فى أى وقت لكافة الفئات والتى تضم طلبة الجامعات (فى السنة الثالثة والرابعة) والخريجين منذ عام 2006 سواء العاملين بالقطاع أو الباحثين عن فرص عمل أو أعضاء هيئة التدريس من كليات الحاسبات والمعلومات والهندسة فى تخصصات الاتصالات والحاسب الآلي.

وتختص مبادرة «علماء مصر المستقبل» بتدريب وتأهيل الكوادر الشابة من خريجى الجامعات المصرية، بالشراكة مع المؤسسات والجامعات العالمية لمنح شهادات معتمدة بالتنسيق مع الشركات العالمية العاملة فى مجال تكنولوجيا المعلومات، وتستهدف 16 ألف خريج ورائد أعمال سنويا بواقع 5 آلاف يتلقون التدريب بأسلوب التعليم المباشر و11 ألفا على الإنترنت.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>