“اتحاد مصانع الأدوية الجديدة” : 60 مصنع تحت الإنشاء باستثمارات 8 مليارات جنيه مهددة بالتوقف

كشف د.حسين خضير رئيس إتحاد مصانع الأدوية الجديدة تحت الإنشاء، عن وجود 60 مصنع دواء تحت الإنشاء والمرخصة حديثا خلال الفترة من 2010 وحتى الآن بلغ 60 مصنعا باجمالي استثمارات 8 مليارات جنيه.

وقال قضية المصانع الجديدة في مصر هي قضية تمس نظام الاستثمار في مصر في المقام الأول وبوجه خاص الاستثمار في المجال الدوائي، مضيفا أن صناعة الدواء تعتمد على كثير من الصناعات الوسيطة والمكملة مما ينعكس بطريقة ايجابية على سوق العمل وتنشيط الاسواق.

وأضاف خضير خلال فعاليات مؤتمر ” تحديات صناعة الدواء في مصر” الذي تنظمه شعبة الأدوية بالإتحاد العام للغرف التجارية اليوم، إن متوسط استثمار المصنع الواحد يتراوح بين 50-100 مليون جنيه ، مرجعا ارتفاع التكلفة إلى قيام المصانع بتطبيق مواصفات التصنيع العالمية حيث تعد الأمل في تعظيم تصدير الدواء المصري الي جميع انحاء العالم.

وأوضح أنه من المتوقع تعيين عدد 40 ألف موظف بواقع 400-600 موظف لكل مصنع ” أطباء- صيادلة- كيميائيين- محاسبين- فنيين- عمال” ، وبلغت عدد المستحضرات المسجلة طبقا للموقع الاليكتروني لوزارة الصحة في شهر يوليو 2010 إلى 2094 تركيبة كيمائية.

وأشار خضير إلى موافقة وزارتي الصحة  والاستثمار على ترخيص هذه المصانع  منذ 2010 في ظروف اقتصادية مختلفة وتم استكمال دراسات الجدوى لهذه المشروعات في ظل نظم وقرارات سرعان ما تم تغييرها مما انعكس سلبا على ادائها الاقتصادي.

وتابع أنه تم تسعير منتجات هذه المصانع بالمخالفة للقرار الوزاري حيث رأت لجنة التسعير تخفيض كل مستحضر عن سابقة بنسبة 10% من سعر الـ Innovator واحيانا أقل من ذلك وكان ذلك سببا في عدم قدرة هذه المصانع على انتاج وطرح منتجاتها بالاسوق مما تسبب في عدم قدرتها على الالتزام بأداء مستحقات موظفيها أو البنوك التي تتعامل معها ” كثير من هذه المصانع قد قامت بتخفيض العمالة”.

ولفت إلى زيادة تكلفة تسجيل المستحضرات واجراء التجارب الاكلينيكية حيث تنظم الوزارة أسعار تسجيل المستحضرات ولكن لا تتدخل في اسعار مراكز التكافؤ الحيوي والتي تحركت تكلفتها من حوالي 50 ألف جنيه إلى ما يقرب من 120 ألف جنيه للمستحضر الواحد خلال العامين الماضيين .

وكان قد صدر قرار وزير الصحة الأسبق رقم 296 لسنة 2009 بتاريخ 28-6-2009 بالموافقة على تسجيل عدد 12 مثيل فقط لكل مستحضر وذلك عن طريق اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية

كما اصدر وزير الصحة الأسبق تعليمات شفوية باستثناء المصانع الجديدة من هذا الشرط السالف ذكرة بحد اقصى 20 مستحضر لكل مصنع جديد ولكن اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية لم تلتزم بهذه التعليمات واصرت على عدم قبول تنفيذ هذه التعليمات حتى الآن

وأكد خضير أنه رغم تلك القرارات إلا أنه لا يوجد مستحضرات دوائية جديدة يمكن تسجيلها نظرا لأن جميع صناديق التسجيل مغلقة الآن، بما أدى إلى أن بعض من هذه المصانع قد توقف بالفعل وقرر المستثمرون عدم الاستمرار في انهاء هذه المشاريع.

ونوه إلى أن البعض الأخر حاول شراء اخطارات تسجيل من شركات التصنيع لدي الغير “التول” والتي لديها الرغبة في الشراكة أو متعثرة في النفقات التسويقية ولكن المبالغة في قيمة هذه الملفات يعد عائق للمصانع الحديثة نظرا للتكلفة الاستثمارية غير  محسوبة مسبقا في دراسات الجدوى للمشروع.

وقال خضير إنه بالرغم من ذلك فإن المصانع الجديدة ليست لديها فرص بديلة إلا شراء هذه المستحضرات فواجهت مشكلة أخرى جديدة وهي عدم موافقة اللجنة الفنية على نقل ملكية تلك المستحضرات أثناء التسجيل على الرغم من وجود تنازلات معتمدة ومسجلة بالشهر العقاري بما وضعها في مخاطرة كبيرة لانها لا تسطيع تملك هذه المنتجات الا بعد تسجيلها .

وشدد أن هذه  العوامل تهدد المصانع الجديدة بالغلق وعدم الاستمرار مما ينتج عنه ضياع فرص استثمارات مالية وكذلك ضياع فرص تشغيل 40 الف موظف في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الي تشغيل المزيد من الايدي العاملة.

وعن أهم مطالب الاتحاد أوضح انها تتمثل في استثناء المصانع الجديدة وتحت الانشاء من شرط الحد الاقصى للمثائل على أن تمنح المصانع عدد 20 مستحضرا فقط لكل مصنع” خارج الصندوق” وذلك لكي تتمكن هذه الشركات من استكمال مشاريعها وتجنبها خسائر طائلة دون إي مبرر وعلى أن تمنح هذه المستحضرات أعلى سعر جنيس تم تسعيرة من قبل .

وطالب بضرورة اجراء ما يسمى بالتسجيل السريع لتلك الأدوية حتى تتمكن المصانع من مزولها للسوق المصري والعالمي، مقترحا أنه عند تقدم اي مستثمر لإنشاء مصنع جديد يجب أن يقوم بتقديم قائمة بعدد 40 مستحضرا يكون نصفها بدلئل لما هو متواجد بالسوق والنصف الاخر من باقي اصناف القائمة إضافة جديدة لسوق الدواء.

وأكد خضيرعلى ضرورة تغيير قرار اللجنة الفنية المعيب قانونيا بعدم نقل ملكية المستحضرات الدوائية تحت التسجيل واتاحة الفرصة لذلك بما يحقق العدالة التي كفلها الدستور والقانون ، وكذلك مراجعة واعتماد التصميمات والرسومات الهندسية layout للمصانع الجديدة تحت الانشاء قبل الشروع في البنء وترخيصها وذلك تفاديا لعمل التعديلات المكلفة ماليا على المنشأة الصيدلانية

وأوضح أنه اذا استطاعت المصانع الجديدة انهاء معامل QC  و R&D قبل التشغيل فيسمح لها بترخيص تلك المعامل وكذلك يسمح لها بعمل ملفات التسجيل واجراء دراسات الثبات بعد ترخيص هذه المعامل، مطالبا باعادة النظر في القرار الخاص باعتماد تسجيل المستحضرات الجديدة طبقا لتداولها في الدول المرجعية المعترف بها في وزارة الصحة مما يتسبب في اجهاض اي محاولة لعمل مستحضرات دوائية جديدة نتيجة للبحث العلمي الجاد.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>