ننشر  دراسة غرفة  مواد البناء عن تحديات صناعة السيراميك المقدمة للبرلمان .. وخسائر التصدير تصل الى 145 مليون دولار سنويا

ينشر أموال الغد  الدراسة التي أعدتها غرقة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات والتي تم عرضها على لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة المهندس أحمد سمير  حول  التحديات التى تواجه صناعة السيراميك فى مصر وفى مقدمة تلك التحديات محاسبة صناعة السيراميك بسعر7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية وهو أعلى من الصناعات الأخرى بكثير بواقع 4.5 دولار.

وبينت الدراسة الآثار الايجابية لخفص أسعار الغاز من 7 دولارات إلى 4.5 دولارات والفوائد والمزايا التى تعود على خزينة الدولة مقارنة بالخسائر التى تتكبدها تلك الصناعة حالياً.

وقال المهندس شريف عفيفى عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس شعبة السيراميك أن صناعة السيراميك فى مصر تواجه تحديات كبير تعوق منافسة المنتج المصرى فى الاسواق العالمية وفى مقدمة تلك التحديات محاسبة صناعة السيراميك بسعر7 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية وهو أعلى من الصناعات الأخرى بكثير بواقع 4.5 دولار.

وأضاف “عفيفى” أن المحاسبة تتم على الكمية المتعاقد عليها ، وليس على الإنتاج الفعلى, ومحاسبة شركات الغاز على الإستهلاك ، بالدولار  وليس بالجنيه وهو ما يزيد من الخسائر الناجمة عن محاسبة صناعة السيراميك بسعر 7 دولار للمليون وحدة حرارية, مشيراً إلى أن الدراسة ستقدم للحكومة الفوائد التى ستعود على الدولة فى حالة خفض سعر الغاز إلى 4.5 دولار والمقارنة بين الخسائر والمزايا.

وأوضح أن المشكلة الرئيسية التى تواجه صناعة السيراميك فى مصر الآن هى إرتفاع سعر الغاز وهذه المشكلة تؤدى إلى خسارة خزينة الدولة لمبالغ ضخمة سنويا فيما تقدر الفوائد التى تعود على الدولة نتيجة تخفيض سعر الغاز إلى 4.5 دولار ومحاسبة الشركات بالجنيه, وعلى الإستهلاك الفعلى وليس على الكميات المتعاقد عليها ستصل الفوائد لـ 6 أمثال الخسائر الناجمة عن المحاسبة الحالية.

السيراميك المصرى

وقالت دراسة شعبة السراميك أن صناعة السيراميك تعتمد علي تحويل مواد محجرية طبيعية إلى منتج له قيمة إقتصادية يستخدم فى الأرضيات وتكسيات الحوائط ويتنامي عليه الطلب محليا وعالميا، وقد إستطاع السيراميك المصرى غزو أسواق العالم كله فوفر لمصر عائدات ضخما من التصدير وخلق مئات الآلاف من فرص العمل للمواطنين, مشيرة إلى أن النجاحات التى حققتها صناعة السيراميك المصرى نتيجة تمتعها لعدة سنوات بكثير من المزايا التنافسية مثل توفر الطاقة ” الكهرباء والغاز الطبيعى” بسعر منافس ووفرة معظم الخامات فى السوق المحلى والعمالة محليا بأجور مناسبة.

وبينت الدراسة أنه فى عام 2013 تم رفع سعر الغاز من 3 دولار إلى 7 دولار للمليون وحدة حرارية , ففقدت تلك الصناعة أحد أهم ميزاتها التنافسية وإرتفعت تكلفة الإنتاج وتراجعت الصادرات.

وتهدف الدراسة إلى عرض التحديات التى تواجه صناعة السيراميك فى مصر حاليا وفى مقدمتها محاسبة صناعة السيراميك بسعر7 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية وهى أعلى من الصناعات الأخرى بكثير, ومحاسبة شركات الغاز على الإستهلاك ، بالدولار وليس بالجنيه ومحاسبة الشركات على الكمية المتعاقد عليها ، وليس على الإنتاج الفعلى وعرض الخسائر الناجمة عن محاسبة صناعة السيراميك بسعر 7 دولار للمليون وحدة حرارية وكذلك عرض الفوائد التى ستعود على الدولة فى حالة خفض سعر الغاز إلى 4.5 دولار والمقارنة بين الخسائر والمزايا والخروج بالتوصيات المناسبة.

توصيات

ولخصت الدراسة المشكلة الرئيسية التى تواجه صناعة السيراميك فى مصر الآن وهى إرتفاع سعر الغاز والتى تؤدى إلى خسارة خزينة الدولة لمبالغ ضخمة سنويا بينما هناك فوائد كثيرة ستعود على الدولة فى حالة تخفيض سعر الغاز إلى 4.5 دولار ، منها فوائد مالية وإجتماعية.

وقدرت دراسة شعبة السيراميك الفوائد التى تعود على الدولة نتيجة تخفيض سعرالغاز إلى 4.5 دولار بحوالى 6 أمثال الخسائر الناجمة عن المحاسبة بسعر 7 دولار .

وأوصت الدراسة بخفض سعر الغاز إلى 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية ومحاسبة الشركات بالجنيه المصرى , وعلى الإستهلاك الفعلى وليس على الكميات المتعاقد عليها, مشيرة إلى أن الغاز الطبيعى يستخدم فى صناعة السيراميك كمصدر للطاقة الحرارية اللازمة لعمليات التسخين والتجفيف ولا يدخل كمكون فى العملية الإنتاجية.

أرقام واحصائيات

ووفقا  للاحصائيات التى عرضتها شعبة السيراميك على البرلمان بلغ عدد مصانع السيراميك فى مصر الآن 33 شركة ويبلغ حجم الإستثمارات فى مصانع السيراميك حوالى 15 مليار جنيه ويعمل بمصانع السراميك حوالى 240 ألف موظف من بينهم 80 ألف عمالة مباشرة و160 ألف غير مباشرة.

وقدرت الشعبة الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع حوالى 400 مليون متر مربع سنويا ولكنها تعمل حاليا بحوالى 60% فقط من طاقتها  ، لذلك فإن الإنتاج الحالى حوالى 240 مليون متر مربع سنويا فيما وصلت صادرات السيراميك عام 2013 إلى حوالى 361 مليون دولار ولكن بعام 2013 إرتفع سعر الغاز إلى 7 دولار فإرتفعت تكلفة الإنتاج فإضطرت الشركات إلى رفع سعر البيع فى الأسواق الخارجية ، ففقد السيراميك المصرى أحد ميزاته التنافسية ، فتراجعت الصادرات حتى وصلت عام 2016 إلى 122 مليون دولار فقط.

فرص تصديرية

وعرضت الدراسة الخسائر التى تكبدتها صناعة السيراميك نتيجة رفع اسعار الغاز خلال السنوات الماضية نتيجة تراجع الصادرات خلال الفترة من 2013 إلى 2016 ، وخسرت مصر فرصا تصديرية بحوالى 145 مليون دولار سنويا  أى أن مصر خلال 5 سنوات من الفترة  2013 إلى 2017 خسرت فرصا تصديرية قيمتها حوالى 724 مليون دولار ، بمتوسط سنوى حوالى 145 مليون دولار.

تراجع التصدير

واوضحت دراسة الشعبة أسباب تراجع التصدير منذ 2013 حتى الآن نتيجة عدة اسباب منها إرتفاع تكلفة الإنتاج ، بسبب زيادة أسعار الغاز الطبيعى ومحاسبة الشركات على قيمة الغاز ، بالدولار ، الذى يتزايد سعره هو أيضا ودخول مصنعين جدد فى المنطقة  فى مجال صناعة السيراميك ، مثل إيران وإغلاق بعض أسواق التصدير لأسباب قهرية خارجة عن الإرادة ، مثل ليبيا والعراق والمنافسة الشرسة من المنتجات الصينية ” السيراميك الصينى المستورد أرخص بحوالى 10% عن مثيله المصرى”

زيادة الإستيراد

وقالت الدراسة أن رفع سعر الغاز أدى إلى ارتفاع أسعار بيعه بالسوق المحلى فلجأ التجار للإستيراد من الخارج لان سعر المستورد أرخص من مثيله المحلى وإستوردت مصر فى 5 سنوات سيراميك بحوالى  210 مليون دولار أى حوالى 42 مليون دولار سنويا, مشيرة إلى أنه يمكن خفض الواردات إلى نصف قيمتها الحالية إذا إنخفض سعر الغاز إلى 4.5 دولار ويؤدى هذا لتوفير حوالى 20 مليون دولار سنويا.

تكلفة الغاز

وبينت الدراسة تكلفة الغاز فى صناعة السيراميك وتمثل تكلفة الغاز نسبة كبيرة من تكلفة الإنتاج لذلك فإن إقتصاديات تلك الصناعة تعتمد على سعر الغاز الطبيعى ففى السنوات الماضية إرتفع سعر الغاز من 3 إلى 7 دولار ، كما إرتفع سعر الدولار عدة مرات ، ونظرا لأنه يتم محاسبة الشركات بالدولار وليس بالجنيه فقد تضاعف تكلفة الغاز على الشركات عدة مرات. ولذلك فإن شركات السيراميك تعانى من زيادة مركبة فى تكلفة الغاز إذ إرتفعت تكلفة المليون وحدة حرارية من حوالى 17 جنيه إلى 126 جنيه ، أى أنها تضاعفت أكثر من 7 مرات ، وذلك نتيجة عاملين معا هما سعر الغاز الذى زاد على مدى السنوات الماضية وسعر الدولار الذى زاد عدة مرات على مدى السنوات الماضي بالاضافة إلى تطور تكلفة الإنتاج على مدى السنوات الماضية.

وأوضحت الدراسة أنه على مدى الخمس سنوات الماضية  تضاعفت تكلفة إنتاج المتر المربع من السيراميك عدة مرات ، فزادت من 20 جنيه تقريبا إلى حوالى 53 جنيه وتضاعفت تكلفة الغاز فى إنتاج المتر المربع من السيراميك عدة مرات ، فزادت من 2.4 جنيه  إلى 12.3 جنيه.

خسائر

وأكدت الدراسة أن الخسائر المالية الناتجة عن تسعير الغاز بـ 7 دولار أدى إلى رفع سعر الغاز الطبيعى إلى حرمان الدولة من عائد صادرات سنوى قدره حوالى 145 مليون دولارسنويا تقريبا وإنفاق حوالى 42 مليون دولار سنويا فى إستيراد سيراميك من الخارج وإنخفاض قيمة ضريبة المبيعات التى تسددها الشركات للدولة نتيجة تشغيل المصانع ب 60% فقط من طاقتها الإنتاجية وتراجع نسبة العائد على الإستثمار فى الثلاث سنوات الماضية بكل شركات السيراميك ، فقد تعرض بعضها لخسائر كبيرة ومشاكل اخرى تواجه شركات السراميك.

مشاكل اخرى

وأظهرت الدراسة أنه بالإضافة لإرتفاع سعر الغاز فإن مصانع السيراميك تواجه مشاكل اخرى فى محاسبتها على الغاز ، هى محاسبة الشركات بالدولار , الذى يتزايد سعره بإستمرار ، وليس بالجنيه وتحصيل غرامة قيمتها تعادل  100 % من قيمة الكمية الى تتجاوز الكمية المتعاقد عليها.

 

نتائج متوقعة

وأكدت شعبة السيراميك باتحاد الصناعات أن النتائج المتوقعة لإستمرار تسعير الغاز ب 7 دولار فقد يؤدى إستمرار الوضع الحالى إلى خروج السيراميك المصرى من سوق المنافسة العالمى وحرمان خزينة الدولة من عائد الصادرات التى كانت تدخل الخزينة فى سنوات الإزدهار وتكبد خسارة مبالغ ضخمة بالعملة الصعبة  فى إستيراد سيراميك من الخارج وبطالة محتملة لعدد هائل من العمالة ، فقد لا تستطيع المصانع المحافظة على عمالها مع كل تلك المشاكل مما قد يضطرها لإيقاف بعض خطوط الإنتاج وتسريح عمالها.

وأكدت الدراسة أن النتائج الإيجابية المتوقعة لخفض سعر الغاز من 7 إلى 4.5 دولارتتمثل فى تشغيل المصانع بطاقة إنتاجية 100% وسينتج عن هذا نتائج إيجابية منها إنخفاض تكلفة الإنتاج وبالتالى إنخفاض سعر البيع , مما يؤدى لزيادة الصادرات وإنخفاض الواردات, وزيادة قيمة الضرائب التى تسددها شركات السيراميك لخزينة الدولة بحوالى 3 مليار جنيه سنويا وحصول الدولة على عائد تصدير قيمته حوالى 70 مليون دولار سنويا ويتوقع زيادة الصادرات إلى 50% من قيمتها الحالية مع توفير حوالى 20 مليون دولار سنويا ، نتيجة إنخفاض الإستيراد إلى نصف قيمته الحالية.

نتائج سلبية

وشددت الدراسة على أنه لاتوجد نتائج سلبية نتيجة خفض سعر الغاز للمصانع ، بل إن حصيلة شركات الغاز من مصانع السيراميك  بسعر 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية ستزيد بحوالى 208 مليون جنيه سنويا  بسبب زيادة الإنتاج ، نتيجة رفع طاقة التشغيل إلى 100 % بالاضافة إلى فوائد إجتماعية اخرى و منها المحافظة على العمالة الحالية والتى تبلغ 240 ألف موظف وعامل وخلق فرص عمل جديدة   وإستعادة الثقة فى جدوى الإستثمار بصناعة السيراميك فى مصر ، مما يشجع أصحاب الشركات القائمة حاليا على التوسع وضخ المزيد من الإستثمارات فيها وتشجيع المسثمرين الخارجيين على إنشاء مصانع جديدة للسيراميك فى مصر ، تخلق آلافا من فرص العمل الجديدة وإستعادة السيراميك المصرى لمكانته فى السوق العالمى لذلك يوصى بخفيض سعر الغاز لصناعة السيراميك ومحاسبة الشركات بالجنيه وليس بالدولار تجنبا لتغيرات سعر الدولار.

 

.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>