ياسر القاضي: صادرات قطاع الاتصالات تتجاوز الـ3 مليارات دولار 2018.. ونستهدف استثمارات بـ35.5 مليار جنيه 2017

أموال الغد تحاور المهندس ياسر القاضى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

 قال المهندس ياسر القاضى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن الوزارة وفرت حزمة ترددات جديدة لخدمات المحمول ، وفور الاتفاق الفني والمالي بين جهاز تنظيم الاتصالات والشركات سيتم تسليمها وفقا لحاجة كل شركة خاصة بعد طرح خدمات الجيل الرابع  .

وأضاف فى حوار خاص، إلى أن الوزارة تستهدف تحقيق استثمارات بقيمة 35.5 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري وفقا لخطة الحكومة ، تتضمن استثمارات شركات القطاع الخاص والهيئات الاقتصادية والحكومية ، مشيرا إلى تركيز الوزارة على زيادة الاستثمارات في مجالات تصنيع الإلكترونيات والبرمجيات وكاميرات المراقبة والأجهزة المرتبطة بإنترنت الأشياء، وذلك عبر التنوع في طرح المشروعات بالمناطق التكنولوجية ومدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية ، وتقديم مزيد من الحوافز الاستثمارية للشركات ، خاصة بعد إقرار قانون الاستثمار الجديد .

وأشار القاضي ، إلى إرتفاع نسبة مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج القومي الإجمالي لتصل إلى 3.5% بنهاية الربع الأخير من السنة المالية 2016/ 17 ، مقارنة بـ3.2% الربع الثالث.

 ركزت وزارة الاتصالات في 2017 على وضع إطار تنظيمي للقطاع لتحقيق التكامل بين مستهدفات الدولة والشركات ونجحت في ذلك ، فما هي الاستراتجية التى ترتكز عليها حاليا   لزيادة الاستثمارات في السوق المحلية وتعزيز الثقة في مستقبل القطاع ؟

يتصدر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المشهد خلال الفترة الحالية لما يقدمه من قيمة مهمة جدًا للدولة في خطتها الحثيثة نحو التحول الرقمي،  بالإضافة إلى تحقيقه معدلات نمو غير مسبوقة بشهادة مؤشرات الدولة الصادرة عن وزارة التخطيط والتي توضح تحقيق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدلات نمو بلغت 12.5% وفي حالة إضافة الإلكترونيات تبلغ معدلات النمو 16.5% سنويًا.

في الوقت نفسه ارتفعت نسبة مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج القومي الإجمالي لتصل إلى 3.5% بنهاية الربع الأخير من العام المالي الماضي 2016 / 17 ، مقارنة بـ3.2% بنهاية الربع الثالث من نفس العام .

وستمثل 2018 استكمالاً للخطة الاستراتيجية للدولة والقطاع، حيث تركز على أكثر من محور متمثلة في البنية الأساسية للاتصالات، لإعادة تطوير البنية التحتية من الكابلات بشكل كامل، وتغيير الإطار التكنولوجي لربط السنترالات، وتوصيل كابلات الفايبر للمنازل، بالإضافة إلى صيانة الكابلات النحاسية، وتحسين قطاع الانترنت بما يتوافق مع احتياجات المستخدمين.

وبالنسبة لقطاع المحمول تم إطلاق تكنولوجيا الجيل الرابع، ووضع الأطر التنظيمية لتحديد طريقة التعامل في السوق، واعتماد سياسة متساوية في التعامل بين كافة اللاعبين؛ وهو ما ظهر في قدرة شركات المحمول على تقديم خدمات الهاتف الثابت ودخول المصرية للاتصالات في ملعب المحمول، تلك الأطر تضمن للشركات حقوقها واستثماراتها، وتضمن للمواطن أفضل الخدمات، وتضمن للدولة الأدوات اللازمة لتنفيذ القانون والرقابة على السوق، وظهر تأثير تلك الأطر على نوعية خدمات المحمول، التي تتحسن باستمرار، ويمتلك جهاز تنظيم الاتصالات أجندة لقياس جودة أداء الخدمة لكل شركة.

والأهم أن قطاع الاتصالات أثبت قدرته على جذب ثقة الاستثمار الأجنبي في السوق المصرية والفرص التي يتيحها من خلال قدرته على اجتذاب استثمار أجنبي مباشر بقيمة 10 مليارات جنيه و 1.1 مليار دولار في وقت صعب.

من ناحية أخرى نركز على العديد من المحاور التي تعمل عليها الوزارة للتحول إلى المجتمع الرقمي تتمثل في التوسع في الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، وافتتاح منطقتين تكنولوجيتين جديدتين نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى افتتاح مصنع الإلكترونيات لإنتاج الهواتف المحمولة والتابلت والحواسب الشخصية ومنتجات الأجهزة المنزلية الذكية، بخلاف مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة والتركيز على جعل تلك المناطق “مدن ذكية متكاملة” تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الإدارة الداخلية للمدن .

من ناحية أخرى نركز على تطوير قواعد البيانات المتكاملة ومن المنتظر أن تظهر نتائجها في العديد من المشروعات المشتركة مع الوزارات الأخرى مثل منظومة إنفاذ القانون وميكنة العملية القضائية في النيابات.

ويمكن القول أن وزارة الاتصالات تمثل القوة الأساسية في تحول الدولة للاقتصاد الرقمي وفق استراتيجية متكاملة يتم بناؤها عامًا بعد عام ولا تعتمد على أهداف وقتية تنتهي في كل سنة.

وفقا لخطة الدولة للعام المالي الجاري 2017/18 ، يستهدف  قطاع الاتصالات تحقيق استثمارات بقيمة 35.5 مليار جنيه ، فما هي أهم القطاعات التي تركز عليها الوزارة لجذب تلك الاستثمارات؟

يمكن تفصيل الاستثمارات بأكثر من محور، أولاً استطاع قطاع الاتصالات جذب استثمار أجنبي مباشر بأكثر من 35 مليار جنيه عند طرح تراخيص الجيل الرابع، غير أن تلك الأرقام الموضحة بالخطة تعبر عن الإنفاق الحكومي والخاص على خدمات تكنولوجيا المعلومات، والإنفاق على التصنيع الإلكتروني، ومخصصات شركات المحمول لاستيراد أجهزة تقوية الشبكات والمعدات وغيرها .

وتركز الوزارة  خلال العام المالي الجاري على زيادة الاستثمارات في مجالات تصنيع الإلكترونيات والبرمجيات وكاميرات المراقبة والأجهزة المرتبطة بإنترنت الأشياء، وذلك عبر التنوع في طرح المشروعات بالمناطق التكنولوجية ومدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية ، وتقديم مزيد من الحوافز الاستثمارية للشركات ، خاصة بعد إقرار قانون الاستثمار الجديد ، والذي كان لوزارة الاتصالات دورًا قوياً في أن يكون هناك باب خاص للاستثمار في المناطق التكنولوجية به، والحصول على استحقاقات وامتيازات من شأنها المساهمة في مزيد من الاستثمارات الأجنبية جاء أبرزها عدم خضوع الأدوات والمهمات والآلات اللازمة لمزاولة النشاط المرخص به للمشروعات المتواجدة داخل المنطقة التكنولوجية للضرائب والرسوم الجمركية ، بالإضافة إلى الحوافز الخاصة الأخرى المنصوص عليها في القانون.

وقد نجحنا أيضا في جذب شركة ZTE الصينية العالمية لمصر وستبدأ الإنتاج من مصنعها الجديد بمنطقة برج العرب قريباً ، ومن المقرر أن يقوم المصنع الجديد بتصنيع الأجهزة الخاصة بالاتصالات الطرفية ADSL Routers”” وModems”” ومن المستهدف أن يقوم المصنع بإنتاج مليون جهاز في السنة الأولى، والوصول إلى نسبة تصنيع محلية تصل إلى 60% خلال 18 شهر من افتتاح المصنع والتوسع في السوق العربية والأفريقية.

ومتى سيتم إطلاق الخدمات القائمة على تطبيقات بالاعتماد على قواعد البيانات المتكاملة لربط المنصة الحكومية ضمن منظومة واحدة؟

عام 2018 سيشهد طفرة في الخدمات الحكومية المقدمة للمواطن بالاعتماد على منصات رقمية متكاملة ومراكز خدمة سريعة تغطي حزمة الخدمات الخاصة بالمواطن بشكل أكثر تطورًا، من خلال ما ذكرناه من بناء قاعدة بيانات موحدة، وخدمات تعتمد على بنية تحتية مطورة بما يتوافق مع تلك التحولات.

من ناحية أخرى ستبدأ مصر في تفعيل منظومة التأشيرة الإلكترونية  من خلال الموقع الإلكتروني https://www.egyptvisa.com/ دون الحاجة للأختام والطوابير وغيرها وسيتم الإعلان عنها خلال  معرض القاهرة الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ” CairoICT” وحاليًا بدأ التشغيل التجريبي لاختبار الموقع ومواجهة أية هجمات إلكترونية قد تستهدفه.

يمثل القطاع حجر الزاوية في استراتيجية الدولة نحو تحقيق الشمول المالي، فما هي إجراءات الوزارة في تدعيم تلك التوجهات وسبل التعاون مع القطاع الخاص؟

تستهدف الدولة تضمين 30 مليون مواطن ضمن منظومة الشمول المالي بحلول 2020 ، للفئات التي تعد خارج المنظومة الرسمية بهدف تنمية قدراتهم وتأهيلهم للتعامل مع الدولة بكافة أجهزتها والمؤسسات والشركات المالية ، وتستهدف الوزارة تعزيز خدمات الشمول المالي ودعم التحول نحو المجتمع الرقمي، من خلال تحديث البنية الأساسية للاتصالات وتطبيق أُطُر تنظيمية للعمل في هذا القطاع، بالتكامل مع الجهات المعنية كالبنك المركزي المصري وتحت مظلة المجلس القومي للمدفوعات والذي يترأسه رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ويضم عدد كبير من الوزارت.

ويمكن القول أن الشمول المالي يعتمد بشكل أساسي على صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهو ما يظهر في كون الشركات الأكبر في الخدمات المالية بالأساس هي شركات تكنولوجية، بينما يمثل القطاع المصرفي واجهة الخدمة، فإن إدارة الملف بشكل كامل تعتمد على التكنولوجيا ممثلة في إدارة الحسابات والتحويلات والتصدي للهجمات والاختراقات، ومن المنتظر أن تلعب التكنولوجيا الدور الأكبر في التحول المالي المستقبلي.

بالإضافة إلى ما سبق تقدم الاتصالات نوع آخر من الدعم في اتجاه التحول الرقمي للخدمات المالية يتمثل في توفير المنافذ المقدمة للخدمات من خلال 4000 مكتب بريد منتشرة على مستوى الجمهورية، تمثل آلية وأدوات الإتاحة الخاصة بالتحول نحو الاقتصاد الرقمي.

وكيف سيتم تطوير الهيئة القومية للبريد بما يتوافق مع تلك التحولات باعتباره منصة تقديم الخدمات؟

بالتزامن مع خطة التحول الرقمي الحكومية وخدمات التضمين المالي لدينا خطة استراتيجية تركز على التطوير الشامل للهيئة القومية للبريد لتتحول إلى المنصة الأساسية لتقديم كافة الخدمات الحكومية، وفي مراحل لاحقة سيتم تحويل هذه المكاتب إلى مراكز خدمات متكاملة يتم من خلالها تقديم كافة الخدمات المالية والبريدية والمجتمعية للمواطنين ومنصة لتقديم الخدمات الحكومية عن طريق الشباك الموحد وذلك نظرًا للانتشار الهائل لمكاتب الهيئة، والثقة التي تتمتع بها من قبل المواطنين في القرى والنجوع.

بالنسبة لاستراتيجية التصنيع الإلكتروني المعلن عنها من قبل الوزارة، ما هي أبرز الخطوات التنفيذية المستقبلية بصدد إنشاء المصانع محليًا؟

سيتم الإعلان لأول مرة عن أول هاتف محمول مصري يتم تصنيعه محليًا خلال Cairo ICT، إلى جانب التفاوض مع عدد من الشركات الأخرى للتصنيع المحلي سيتم الإعلان عنها بعد الانتهاء من المفاوضات بشكل كامل قريبًا.

وماذا عن المراحل الإنشائية بخصوص مدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة؟ وبخصوص ملف المناطق التكنولوجية الجديدة هل ستبدأ الوزارة في تطوير مناطق جديدة بمحافظات أخرى؟

وافقت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، على تخصيص أرض مدينة المعرفة البالغ مساحتها  301 فدان بالعاصمة الإدارية الجديدة لصالح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبدأنا حاليا مناقشات مع شركة العاصمة الإدارية للبدء في الإنشاءات على 4 مراحل ، حيث انتهينا من التصميمات والرسومات الخاصة بها بالتعاون مع شركة “Mott MacDonald Group” الإنجليزية .

وسيتم تأسيس المدينة بنظام «المدن المغلقة» وستضم مراكز للأبحاث والابتكار وريادة الأعمال والسوفت وير وتطبيقات الكمبيوتر وغيرها، بالإضافة إلى مراكز ومعاهد للتدريب التكنولوجى تعمل على تأهيل الشباب، و ستوفر 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة؛ وستخضع المدينة لإدارة شركة واحات السيلكون التى تم تأسيسها برأسمال مليار جنيه، لإنشاء القرى التكنولوجية بالقرية الذكية والمنطقة التكنولوجية بالمعادى وبرج العرب وأسيوط وغيرها.

وبخصوص المناطق التكنولوجية في المحافظات نعد في الفترة الحالية نموذج أعمال لكل من المناطق وسيتم الإعلان عنه في وقت قريب، وسيتم افتتاح المناطق التكنولوجية ببني سويف والسادات بنهاية العام الجاري، إلتزاماً بالبرامج الزمنية المحددة للمبادرة القومية لنشر المناطق التكنولوجية في جميع أنحاء الجمهورية والتي أعلن عنها الرئيس لإنشاء 8 مناطق تكنولوجية .

وندعم هذه المناطق حالياً بالبنية التحتية اللازمة لكي تكون معدة لاستقبال كافة الأنشطة الخاصة بصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والابتكار، وما يرتبط بها من أنشطة خدمية وإنتاجية أخرى، وكذلك تحفيز الاستثمارات في مجال صناعة الإلكترونيات والصناعات الداعمة للأنشطة المختلفة بالمشروع.

وكيف تسعى الوزارة بالتعاون مع شركات القطاع الخاص لدعم صناعة التعهيد وتحويلها من مجرد خدمات دعم صوتي “كول سنتر” إلى تصدير معرفة عبر تطوير البرمجيات وخدمات القيمة المضافة؟

أدرج تقريرA.T. Kearney لعام 2017 مصر في المرتبة الأولى على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة 14 عالمياً كمقصد لصناعة التعهيد، كما تم إدراج مصر في التقرير الخاص بشركة الاستشارات العالمية “جارتنر” لعامي 2016 و2017 ضمن أفضل مقاصد هذه الصناعة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا، وكذلك حصلت مصر على جائزة أفضل مَقصِد لعام 2016 من global sourcing association .

وتمتلك مصر 5 شركات تنتج حلول قيمة مضافة مدمجة في الصناعات الأخرى، ونسعى لتصدير التكنولوجيا بالاعتماد على العقول المصرية للاحتفاظ للدولة بحق إنتاج البرمجيات والملكية الفكرية، بالإضافة إلى تصميم الإلكترونيات.

ويمكن تفصيل صناعة التعهيد إلى مرحلتين أولاً مرحلة النمو السريع وهي ما بدأته مصر منذ عدة سنوات ونجحت بالفعل في الظهور على الخريطة العالمية باعتبارها من أبرز اللاعبين العالميين في تقديم خدمات التعهيد، يلي ذلك موقع الدولة حيث ترغب في التسويق لنفسها باعتبارها مقدم لخدمات محددة مثل تطوير البرمجيات والسوفت وير وخدمات الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي وتصميم الدوائر الإلكترونية وما إلى ذلك.

وماذا عن المستهدفات الرقمية لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات؟

حققنا في الفترة الماضية أكثر من 2 مليار دولار لصادرات تكنولوجيا المعلومات ونستهدف تخطي الـ 3 مليارات دولار بحلول العام المقبل 2018 .

قوانين الاتصالات تنتظر تعديلات منذ 2011، ما هي خطة الوزارة لعرض تلك المشروعات للقوانين على مجلس النواب، وهل سيتم إدخال تعديلات جديدة عليها؟

انتهت الوزارة من مناقشة قانون الجريمة المعلوماتية وأمن المعلومات وتم تحويله إلى مجلس الدولة للموافقة عليه وإعادته إلى  مجلس النواب ومن المنتظر أن يتم طرحه و الموافقة عليه، ومن ناحية أخرى مثلت التعديلات على القانون رقم 10 لعام 2003 المنظم لقطاع الاتصالات ضرورة ملحة، غير أنه بعد صدور تراخيص الجيل الرابع، تضمنت التراخيص العديد من النقاط التنظيمية التي لم يُراعها القانون.

وتشارك وزارة الاتصالات بجزء في قانون حرية تداول المعلومات غير أن الهيئة الوطنية للإعلام هي المسئول الأكبر عن القانون وتدير ملف التعديلات به.

هذا بالإضافة إلى قانون سرية البيانات الشخصية والذي يمثل أهمية قصوى بعد توحيد قواعد البيانات واستخدام أدوات التوقيع الإلكتروني كمحور هام للتعرف على المواطنين في الحصول على الخدمات، ونعمل خلال الفترة الحالية على تطوير القانون بما يتوافق مع تلك المدخلات الجديدة.

من ناحية أخرى تعمل الوزارة بالتعاون مع مجلس النواب على إدخال تعديلات على القانون المنظم لعمل الهيئة القومية للبريد، حيث أنها تعمل وفق قانون تأسيسي منذ أكثر من 60 عامًا، ونحاول من خلال حزمة من التعديلات إضافة خدمات جديدة لتحويل الهيئة لمنظومة مالية غير مصرفية، مثل السماح لها بالتعامل بالعملات الأجنبية لاستقبال حوالات المصريين من الخارج.

وهل تعمل الوزارة وجهاز تنظيم الاتصالات على توفير ترددات جديدة لشركات المحمول خاصة بعد توجه الأخيرة بطلبات جديدة للحصول على حيزات ترددية ؟

يوجد حزمة ترددات “جاهزة” لشركات الاتصالات، وفور الاتفاق بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والشركات سيتم تزويدهم بالترددات المطلوبة.

وتحرص الوزارة على هذه الخطوة استكمالاً لاستراتجيتها الرامية إلى تحسين خدمات الاتصالات ووصولها إلى مستويات قياسية فى الكفاءة ، خاصة بعد تفعيلها رسميًا خدمات الجيل الرابع للمحمول للشركات الأربعة “المصرية للاتصالات وفودافون واورنج واتصالات ” في سبتمبر الماضي ، وستساهم تكنولوجيا الجيل الرابع في تحسين مستوى سرعات الإنترنت حيث تعتمد التطبيقات الجديدة اليوم بشكل كبير على سرعة نقل البيانات والفيديو والفيديو ستريمنج، وسيشعر المستخدمون بسرعات كبيرة لنقل البيانات تدريجيا في الثلاثة أشهر الأولى من إطلاق الجيل الرابع للمحمول، مما يتيح فارقًا كبيرًا على مستوى السرعات والخدمات.

لضمان جودة الخدمة ركز جهاز تنظيم الاتصالات في وقت سابق على إصدار لائحة جزاءات في حالة عدم التزام الشركات بمعدلات جودة محددة، هل سيعيد طرح مثل تلك اللوائح قريبًا؟

لائحة الجزاءات ليس الغرض منها استخدامها “كعصا” لتهديد الشركات، وإنما هي جزء من الإطار التنظيمي المتكامل للسوق، لذلك كان هناك توافق بين الجهاز والشركات للتوقيع عليها، نظرًا لعدم كونها أداة قهر للشركات أو تعذيب من قبل الجهاز القومي ، ويمثل الهدف الرئيسي لكل العاملين في السوق تحقيق أفضل خدمة للعملاء وبالتالي تلاقت الأهداف بين الجميع حول أهمية التوقيع على اللائحة.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>