أحمد البحيري: المصرية للاتصالات تستهدف مليوني عميل لشبكة “WE” بنهاية 2017.. 6.9 مليار جنيه حجم استثماراتها.. وتسهيلات ائتمانية مع البنوك بـ7 مليارات

اموال الغد تحاور المهندس أحمد البحيرى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات

قال المهندس أحمد البحيرى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، إن الشركة تستهدف الوصول إلى مليونى عميل على شبكتها الرابعة للمحمول ” we ” قبل نهاية العام الجاري مقارنة بـ 1.7 مليون بنهاية الربع الثالث 2017 ، وذلك فى إطار خطتها الطموحة للاستحواذ على حصة مناسبة في سوق المحمول وسياستها التسويقية ومنافستها في الأسعار وجودة الخدمات المقدمة.

ووصف المنافسة فى سوق المحمول بأنها ستكون حادة خلال السنوات المقبلة فى ظل سوق يواجه حاليا زيادات سعرية في خدمات المحمول فرضتها إجراءات الإصلاح الاقتصادي الأخيرة خاصة بعد تحرير سعر الصرف ، ووصوله إلى مرحلة “تشبع مؤقت” في بعض الخدمات، موضحا أن الإدارة التنفيذية السابقة للمصرية للاتصالات كانت تستهدف 300 ألف عميل لـ “we ” وفقا لهذه المعطيات بنهاية 2017 ترتفع إلى 1.3 مليون نهاية 2018 ، إلا أن مضاعفة الأرقام يثبت مدى الثقة التي تتمتع بها العلامة التجارية للمصرية للاتصالات.

وقدر البحيرى في حوار خاص لـ “أموال الغد “، حجم استثمارات الشركة حتى نهاية العام الجاري بـ 6.9 مليار جنيه، تم توظيفها في مجالات تشغيل خدمات المحمول وتحديث البنية التحتية ورفع كفاءة الشبكة الأرضية، مشيرًا إلى أن الشركة تخطط لتطوير60 سنترال رئيسي تستوعب حوالي 50 % من حركة الإنترنت على مستوى الجمهورية قبل نهاية 2017، وزيادة الحد الأدنى لسرعة الإنترنت إلى 4 ميجابايت في معظم المناطق الحيوية على مستوى الجمهورية.

وتابع البحيري “استطاعت الشركة تحقيق مليار دولار فوائض مُقدرة من الخطة الموضوعة للاستثمار في خدمات المحمول على مدار 5 سنوات بما يعادل 20 مليار جنيه مما يدل على كفاءة عملياتها التشغيلية” .

وأكد البحيري أن الشركة شهدت إقبال غير متوقع من المواطنين على شراء خطوط المحمول من السنترالات وبلغ عدد العملاء خلال الشهر الأول مليون مشترك، وهو أكبر رقم فى تاريخ سوق المحمول المصرية يحقق فى شهر ، رغم أن ظروف السوق لم تكن مواتية لذلك بعد ارتفاع أسعار كروت الشحن، مشيرًا إلى أنه حاول إرجاء تطبيق الزيادة الجديدة حتى بداية يناير لتوفيرالبيئة المثالية للمنافسة للمصرية للاتصالات في ظل الأسعار القديمة لعدم الضغط على المستخدمين في ظل ارتفاع معدلات التضخم بعد إجراءات الاصلاح الاقتصادي الأخيرة .

وأضاف أن المصرية للاتصالات تراهن في المرحلة المُقبلة على زيادة أعداد المستخدمين من خلال طرح عدد من المنتجات بالتعاون مع الشركات المنتجة لأجهزة المحمول، مشيرًا إلى أن هدف الشركة من دخول سوق المحمول ليس حرق أسعار الخدمات أو التأثير السلبى على ملائتها المالية ولكن تعزيز تواجدها فى السوق المصري بتقديم خدمات متكاملة بكفاءة عالية .

ولفت البحيري، إلى اعتزام المصرية إتاحة أنظمة الخط “الفاتورة” وخدمات الشركات ومؤسسات الأعمال بداية 2018 .

ونوه إلى أن  الشركة تراهن على الدور القوي للسنترالات في المحافظات لتوزيع شرائح المحمول، مقدرًا عدد المنافذ الحالية التى تقدم خدمات we للعملاء على مستوى الجمهورية بـ 150 منفذ ، وشهد الأسبوع الماضى توقيع اتفاق مع شركة الأهرام للتجارة والتوكيلات “بيراميدز تليكوم”، كأول موزع معتمد وحصري لخدمات المحمول “WE”.

وأرجع السبب وراء قرار المصرية للاتصالات بدخول السوق بالعلامة التجارية  we ” ” إلى رغبتها فى تحسين الصورة الذهنية لدى المستخدمين فيما يعرف بـ “brand repositioning” ، خاصة وأن العلامة التجارية المعروفة للمصرية للاتصالات لم تعبر عن التطور المستهدف وتم حصر المصرية للاتصالات في صورة مغلوطة خلال السنوات السابقة لأسباب معروفة للجميع.

كما قامت الشركة أيضا بتدشين مركز خدمة عملاء على أعلى مستوى تقني، وطرح سعر تنافسى لسعر دقيقة المكالمات الصوتية، ووحدة الميجابايت من خدمات الإنترنت، معتبرًا أن ” we” هى المنافس لشركات المحمول الثلاث وليست المصرية للاتصالات والتى تعد شريك أساسى لهم بدليل توقيعها مؤخرًا عقد مع فودافون مصر بقيمة 12 مليار جنيه لمدة 4 سنوات.

تابع البحيري “تمتلك الشركة ميزة تنافسية أخرى تتمثل في شبكة البنية التحتية الممتدة على مستوى الجمهورية، ولديها الإمكانات الفنية لتقديم خدمات تكنولوجيا الحوسبة السحابية للشركات العالمية من مصر بالاستفادة من خدمات الإنترنت الثابت والكوابل .

وعن التسهيلات الائتمانية والقروض المستهدف الحصول عليها كشف البحيري، أن المصرية لم توقع حتى الآن على عقود قرض الـ 13 مليار جنيه من البنوك المحلية لعدة أسباب في الاتفاقيات المتعلقة بتحويل جزء من القرض للعملة الأجنبية، مشيرًا إلى إنها حصلت فعليًا على 4.5 مليار جنيه، تسعى إلى سداد ملياري جنيه منها و خفضها لـ 2.5 مليار جنيه قبل نهاية 2017 .

أوضح أن الشركة لديها تسهيل ائتماني مفتوح  متمثل في سيولة حاضرة من البنوك بقيمة 7 مليارات جنيه متضمنة شريحة دولارية ومحلية، مشددًا على أنها لا تستهدف الحصول على القرض بالكامل دفعة واحدة وإنما تسعى لفتح قنوات سريعة للحصول على التمويل في حالة الحاجة إلى ذلك، خاصة وأن الاقتراض بالصورة المعهودة يضع على عاتقها تكاليف إضافية لخدمة الدين.

وحول أداء السهم في البورصة، يرى الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات ، أن سعر السهم يحقق مستويات مُرضية، مؤكدًا  أن المستثمر يرغب دائما في شراء قصة نجاح كبيرة لاستعادة الثقة لضخ الاستثمارات في شراء الأسهم من جديد، وهو ما تعمل عليه المصرية للاتصالات فى سياستها الحالية .

وأشار إلى أن هناك عدد كبير من بنوك الاستثمار أصدرت عددًا من التقارير الإيجابية الخاصة بسهم الشركة خلال المرحلة الماضية نتيجة التوسعات الاستثمارية للشركة، وهو ما يعزز تخطى مستوى المقاومة المستهدف عند 14 جنيه ليتحول لنقطة دعم وفقا لهذه التقارير.

ولفت إلى ارتفاع القيمة السوقية للشركة من 12 مليار جنيه خلال مارس الماضى إلى 17 مليار جنيه حاليًا .

وعن مشكلة أسعار الترابط مع شركات المحمول ، أكد أنه يجب إعادة النظر في سعر دقيقة المحمول على شبكة المصرية للاتصالات والبالغة 11 قرشا بالتزامن مع المتغيرات الاقتصادية الكثيرة التى حدثت خلال الـ 10 سنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الشركة انتهت من تسوية الخلافات مع شركتى ” فودافون ” و” أورنج ” ، ومازالت تجرى مفاوضات مع اتصالات مصر فى هذا الصدد.

وعن حصة الشركة البالغة 45 % من أسهم فودافون مصر، أكد أنها حصة أقلية ، حيث لا يحق للمصرية بناءًا على الاتفاق الموقع مع الأخيرة الاعتراض على تعيين موظفين أو زيادة مرتبات أو تغيير ميزانيات وللشركة حق واحد يتمثل في اشتراط موافقتها على توقيع عقد تمويلى بين فودافون العالمية ووحدتها المصرية فقط، لذلك تتبنى  الحكومة  اتجاه قوى لتغيير ممثليها فى فودافون مصر .

وكشف الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات،عن توجه الحكومة لتغيير ممثلي المصرية للاتصالات في مجلس إدارة فودافون مع إلزامهم بالتوقيع على تعهدات بعدم الإفصاح عن تفاصيل خطط فودافون، موضحًا أنها بدأت تلك السياسة بتعيين اسكندر طعمة خلفًا لرانيا غريب كأول الممثلين وخلال الفترة المقبلة ستعين غيرهم من الممثلين فى التوقيت المناسب التى تراه الشركة حقا لها .

وتابع : حصلنا على آخر دفعة أرباح من فودافون فى عام 2015 ، وتزيد كل عام بأكثر من مليار جنيه.

وفيما يتعلق بمشروعات الكابلات البحرية خاصة بعد إعلان وزير الاتصالات عن توجه الحكومة لربط إفريقيا عبر البحر الأحمر، أشار البحيري، أن الشركة تدرس حاليًا الطرح حيث أنها تلقت مؤخرًا الشركة عرضًا للاستثمار فى كابل بحري يربط بين مصر والهند ويمر في البحر الأحمر ويمتد لخدمة شرق ووسط أفريقيا.

حول التوسع الخارجي، لفت البحيري إلى أن الشركة تدرس التوسع كمشغل إقليمى العام المقبل 2018 في أسواق مجاورة منها ليبيا وسوريا بشرط توافر الظروف المناسبة السياسية والاقتصادية.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>