“الإسناد المباشر” يُضعف فرص التنافسية بين شركات المقاولات..وبيروقراطية الأجهزة الإدارية تؤخر صرف “التعويضات”

المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولى التشييد والبناء

المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولى التشييد والبناء

“حسن عبد العزيز”: الإسناد يكلف الدولة قرابة 30% زيادة بالمشروعات المطروحة

“محمود حجازى”: الإسناد المباشر ارتبط بتنفيذ بعض المشروعات المحددة بجداول زمنية مضغوطة

“محمد عبد الرؤوف”: دعم الشركات المتوسطة والصغيرة وضمان التنافسية فى طرح المشروعات يؤهل القطاع لإعادة تنظيم أوضاعه

يشهد السوق المحلية تناميا واضحا فى حجم الأعمال المطروحة خلال الفترة الراهنة مدفوعا بتوجهات الدولة بالتركيز على الاستثمار فى البنية التحتية وفتح العمل بالمدن الجديدة، وفى هذا الإطار يتجه قطاع المقاولات لتحقيق أقصى استفادة لنمو حجم أعماله بالمشروعات المتاحة حاليا، وبخاصة بعد إقرار قانون التعويضات والذى يدفع بدعم قدرات شركات المقاولات فى الاستمرار بالسوق بعد حصولها على جزء من خسائرها المالية عن العمل فى الظروف الاقتصادية الراهنة، إلا أن آلية الإسناد المباشر تمثل عقبة أمام قدرة القطاع على تحقيق التنافسية المستهدفة وتمكين مختلف شرائح الشركات من المشاركة فى تنفيذ الأعمال المطروحة.

ويؤكد  المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن آلية طرح المشروعات بالإسناد المباشر ساهمت فى تزايد شكاوى شركات المقاولات بسبب ضعف فرص التنافسية بين الشركات العاملة بالسوق، موضحا أن “الإسناد المباشر” يُكلف الدولة قرابة 30% زيادة فى المشروعات التى يتم طرحها، وفى المقابل تدعم آلية المناقصات فى طرح المشروعات بين شركات المقاولات إمكانية الوصول لأفضل الأسعار فى إطار التنافس الإيجابى بين الشركات العاملة.

وأوضح أن تعديل قانون المناقصات والمزايدات خلال الفترة الراهنة سيساهم فى تقنين اللجوء لآلية الإسناد المباشر فى تنفيذ مختلف المشروعات بالدولة ووضع خصوصية واضحة لتفعيل الاسناد حيث سيتم ربطها ببعض الأعمال مثل مجابهة الأعاصير والسيول أو فى حالات الزلازل وذلك بهدف قصرها على أعمال محددة دون الاستمرار فى تفعيلها فى كافة المشروعات.

أشار إلى أن الاتحاد يعمل على حل كافة مشكلات شركات المقاولات خلال الوقت الراهن والتى يتمثل أبرزها فى تعطل صرف مستحقاتها عن التعويضات المقررة بنص قانون التعويضات الصادر فى 2017 الحالى، منوها أن البيروقراطية القائمة فى بعض الأجهزة العاملة بالدولة تؤخر صرف “التعويضات” لبعض شركات المقاولات، وفى المقابل يقوم الاتحاد بالضغط على كافة الأجهزة بموجب نص القانون للإسراع بصرف فروق الأسعار للشركات، كما لفت إلى أن عدد من شركات المقاولات المتقدمة على صرف التعويضات تُواجه تعنت من الأجهزة الإدارية فى صرف التعويضات.

وقال المهندس محمود حجازى، رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير، أن آلية الاسناد المباشر التى ارتبطت بطرح سلسلة المشروعات القومية الكبرى فى الدولة على مدار العامين الماضيين كانت ضرورية ومقبولة فى إطار خطة التنمية التى وضعتها الدولة ومستهدفاتها فى وضع إنجاز المشروعات الكبرى خلال فترات زمنية مضغوطة، مشيرا إلى أن قطاع المقاولات تفهم ضرورة ملائمة آلية الاسناد لطبيعة بعض المشروعات خلال الفترة الماضية.

أضاف أن السوق يتجه حاليا لطرح المشروعات وفق آلية المناقصات وذلك فى أعمال الاسكان والمرافق وعدد من المشروعات المختلفة، وهو ما يفتح الباب أمام شركات المقاولات فى تحقيق مستهدفاتها بالتوسع ونمو حجم الأعمال، إلا أنها تقابل تحديات ترتبط بارتفاعات أسعار كافة خامات البناء وبخاصة الخامات المستوردة، مشيرا إلى أنه بإنتهاء تعديل قانون المزايدات والمناقصات سيشهد لقطاع إعادة ضبط أوضاعه فيما يتعلق بعمليات طرح الأعمال وضمان التنافسية بالسوق، كما لفت إلى إتجاه الدولة بدعم تحريك قطاع المقاولات فى الفترة الحالية لمسئوليته الرئيسية عن تنفيذ خطط المشروعات التنموية بجانب أهميته فى تحريك مئات الصناعات ورفع معدلات التشغيل.

وأشار المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين المصرى، إلى أن آليات طرح المشروعات بالسوق المحلية تمثل واحدة من المشكلات التى تواجه عمل شركات المقاولات وبخاصة بعد التركيز خلال الفترة الماضية على طرح الأعمال بالإسناد المباشر، والذى ساهم فى تمكين شركات بعينها من الحصول على حصص ضخمة من الأعمال فى مشروعات متعددة.

أضاف أن منظومة العمل بقطاع التشييد والبناء تحتاج إلى إعادة إصلاح هيكلية لتوفير مناخ عمل منظم أمام الشركات، ودعم تأهيل قدرات الشركات المتوسطة والصغيرة التى تمثل كيانات رئيسية لتقوية صناعة البناء المحلية فى الفترة المقبلة، موضحا أنه بإصدار العقد المتوازن سيشهد القطاع إعادة تنظيم أوضاعه بما يضمن خفض فرص التعثر لشركات المقاولات خلال الفترة المقبلة وإنهاء مشكلاتها فى التعامل مع الجهات المالكة للمشروعات.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>