عقاريون : غياب الوعي بأهمية التمويل العقاري يحول دون الاستفادة منه ..وتغيرات السوق الأخيرة توجب الاستعانة به

صورة ارشيفية

خلال عام كامل شهدت كافة القطاعات الاقتصادية تغيرات متعددة عقب قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، ورغم التغيرات التي شهدها القطاع العقاري، إلا أن الجميع أكد على استمرار نشاطه وحركته نتيجة عوامل مرتبطة بالسوق المحلية مثل توافر حجم طلب قوي، وأخرى مرتبطة بالشركات العقارية التي استطاعت تعديل مسارها بسرعى كبيرة فاقت تلك التغيرات، مما حافظ على مخططاتها إلى حد كبير، مستندة بالأساس على ملاءة مالية قوية، وهو ما لم تستطع أن تقوم به الشركات المتوسطة والصغيرة.

وتعد أبرز الحلول التي اعتمدت عليها الشركات العقارية لمواجهة تلك التغيرات توفير فترات سداد طويلة للعملاء تصل إلى نحو 10 أعوام، بالإضافة إلى تعديل المساحت المتبقية بالمشروعات لضمان استغلال مساحة أصغر بنفس كفائة المساحة السابقة، وكذلك التوسع في تصدير العقار للخارج بهدف الاستفادة من فروق العملة وخاصة لدى المصريين العاملين بالخارج.

وخلال هذه التغيرات كافة كان التمويل العقاري بمثابة الحاضر الغائب الذي كان من الممكن أن يستحوذ على مساحة أكبر من السوق وتمويل قطاع أكبر من العملاء لم تتحرك قدراتهم الشرائية بنفس مستوى تحرك الأسعار، وهو ما لم يتم بالشكل المأمول، مما جعل الشركات العقارة هي الممول للمشروع وللعميل على حد سواء، وهو ما لا يتوقع الخبراء استمراره خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه قال رفيق إلياس، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المصرية للتمويل العقاري، أن الزيادات السعرية التي شهدتها السوق العقارية عقب قرار تحرير سعر الصرف والمقدرة بنحو 30% مع احتمالات وصولها لـ50% بنهاية العام الجاري، تساهم في زيادة الإقبال على قطاع التمويل العقاري لمساندة العميل في الحصول على وحدته، والذي يرفع العبء التمويلي عن الشركات العقارية كذلك.

أضاف أن أبرز التحديات التي لا تزال تواجه قطاع التمويل العقاري وتحول دون الاستفادة من هذه التغيرات السوقية هو غياب ثقافة التمويل العقاري، مما يحرم الكثير من المواطنين من الحصول على وحداتهم رغم وجود قرار شرائي للحصول على وحدة لا يمكن للعميل ترجمته بشكل عملي بما يحقق المنفعة للمستثمر العقاري والعميل ولشركة التمويل العقاري كذلك.

أكد أن نظام التمويل العقاري بريء من اتهامه بتعقد الإجراءات المطلوبة للحصول على التمويل، فالشركة تستهدف حماية العميل والحفاظ على أموالها كذلك، موضحا أن أرتفاع أسعار العائد علي القروض الممنوحة من البنوك يرجع بالأساس لارتفاع الفائدة على الودائع ، ولم يؤثر علي اقبال الأفراد علي التمويل العقاري حيث أن هذه الإجراءات تصب فى صالح العميل والشركات و تستهدف حماية العميل والشركة الممولة له.

أوضح أن مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري تعد خطوة حكومية متميزة لتفعيل دور التمويل العقاري في السوق العقارية، لافتًا إلى أن اشتراطات المبادرة من حيث سعر الفائدة وقيمة الوحدة المدعومة من الدولة ونظم السداد تخاطب الشريحة الأكبر من المواطنين المصريين وهي محدودي الدخل.

من جانبه قال ناجي فهمي، رئيس الإتحاد المصري للتمويل العقاري، أن هناك بعض التحديات المفروضة على القطاع والتي لا يمكن التعامل معها والتي يأتي في مقدمتها ارتفاع سعر الفائدة على التمويل الممنوح من قبل البنوك والتى يصعب علي الاتحاد تغييرها نظرا لان ذلك توجه عام في الدولة، مشيرا إلى أن التعامل مع تلك غياب ثقافة التمويل العقاري وتعزيز دور القطاع في السوق العقارية خلال الفترة المقبلة يأتي في مقدمة أولويات مجلس الإدارة الجديد للإتحاد.

تابع أن الاتحاد يعتزم تغيير بعض التشريعات بالتوافق مع هيئة الرقابة المالية والمجتمعات العمرانية ، وغيرهما من الجهات المختصة للوصول لآليات مشتركة لمواجهة كل التحديات التي تواجه القطاع.

ولفت إلى أزمة تسجيل الوحدات والتي تحول دون تمويل العديد من الوحدات العقارية رغم كونها منفذة بالفعل ولكنها غير مسجلة، فضلا عن تعدد الجهات التي يتم التعامل معها للموافقة على منح التمويل، وهو ما يعد ضمن التحديات التي يواجهها القطاع ويستهدف الإتحاد التعامل معها الفترة المقبلة.

وأوضح أن حجم التمويل العقاري الممنوح بالسوق لا يزال متواضعا للغاية مقارنة بحجم الاستثمار العقاري بمصر وحجم العملاء والسيولة المتاحة بالبنوك، وهي العوامل التي تمكن من الوصول الى مزيد من العملاء وتدشين صيغ تمويلية جديدة يمكن للسوق استيعابها

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>