“خبراء” يطالبون بالتوسع في زراعة النخيل وزيادة القيمة المضافة وإنشاء بورصة للتمور

تمور - ارشيفية

طالب عدد من الخبراء المشاركين في المهرجان الثالث للتمور الذي انطلقت فعالياته أول أمس بواحة سيوة بمحافظة مطروح، بالتوسع في زراعة النخيل وكذلك المخازن المبردة  من أجل المحافظة على المحصول .

وأكدوا على ضرورة الاهتمام بهذا القطاع الواعد  من حيث وقايته من الأمراض أو زيادة القيمة المضافة للتمور من خلال زيادة الاهتمام بالصناعات القائمة على التمر من أجل زيادة الصادرات وتقليل الواردات، وكذلك في التوسع بالمشروعات القائمة على سعف النخيل.

قطاع النخيل والتمور بمصر في أرقام:

12.87 مليون نخلة

115.6 ألف فدان المساحة المنزرعة من النخيل

1.5 مليون طن إنتاج  التمر

أهم محافظات زراعة النخيل ” شمال سيناء – الوادي الجديد- أسوان – الجيزة- الشرقية- البحيرة- دمياط- مطروح”

17.7% نسبة استحواذ مصر من الإنتاج العالمي للتمور

23% نسبة استحواذ مصر من الإنتاج العربي للتمور

41 مليون دولار حجم صادرات التمور 2016

5 مليون دولار حجم واردات مصنعات التمور لمصر 2016

30 ألف مزارع ومورد

200 منشأة صناعية بـ 12 منطقة بمصر ” الوادي الجديد، الواحات البحرية وسيوة وأسوان والأقصر والبدرشين والفيوم وبرج العرب والعامرية والدلتا ودمياط والشرقية”

44 ألف طن متوسط الفاقد في إنتاج التمور سنويا

قال د. شريف الشرباصي بالمعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح بمركز البحوث الزراعية ، إن نخيل التمر يعتبر واحدا من أهم أشجار الفاكهة في شبة الجزيرة العربية نتيجة تعدد استعمالاته بداية من تناوله كثمار أو العديد من الصناعات التي تقوم عليه.

وأضاف أن نخيل التمر يتعرض تحت الظروف المصرية للعديد من الإصابات الفطرية التي تؤدي إلى إنخفاض كمية وجودة محصول الثمار، لافتا إلى ضرورة تطوير بدائل جديدة للمبيدات التقليدية لمواجهة المقاومة التي تبديها بعض السلالات الفطرية تجاه المبيدات التقليدية المستعملة لمكافحتها.

وأكد الشرباصي على ضرورة الربط بين الجهات البحثية وما تتوصل إليه من نتائج والجهات الارشادية حتى يتم تفعيل هذه الأبحاث لخدمة مزارعي النخيل، وكذلك تبني متخذو القرار للسياسات البحثية التي من شأنها تشجيع الأبحاث التطبيقية في مجال تقنية النانو في المجال الزراعي.

تصنيع التمور 

ومن جانبها قالت د. إيمان سالم وكيل معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للإرشاد والتدريب ، إن قطاع التمور يعاني من ضعف الخدمات الفنية وضعف إدارة الجودة مع قلة عدد المنشآت الحاصلة على شهادات الجودة وعضوية المجلس التصديري وبالتالي عدم الإلتزام بالمعايير الخاصة بقياس جودة الصنف والافتقار إلى الرقابة والبيانات الدقيقة والمفصلة عن السوق المحلية .

وأضافت أن المنتجات المعروضة لا تطابق مواصفات السوق العالمي وكذلك ضعف استغلال الموارد المرصودة لصالح الدعاية للتمور، موضحة أنه وفقا لبيانات وزارة الزراعة فإن المساحة المنزرعة بالنخيل في مصر بلغت نحو 115.6 ألف فدان.

وأوضحت سالم أن إجمالي الفاقد في التمور يتراوح بين 13.3% إلى 50% من الإنتاج وذلك في عمليات الإنتاج أو أثناء جمع المحصول أو بعد عمليات الجمع ، مضيفة أن متوسط كمية الفاقد في البلح الطازج تصل لنحو 44 ألف طن من متوسط إجمالي إنتاج بلغ نحو 885 ألف طن خلال الفترة من 2001-2014، كما بلغ متوسط كمية الفاقد في التمور الجافة والعجوة نحو 13 ألف طن خلال نفس الفترة من متوسط إجمالي إنتاج محلي بلغ نحو 254 ألف طن خلال نفس الفترة

وأشارت إلى وجود مشروع ممول من أكاديمية البحث العلمي للإستفادة من التمور منخفضة الجودة في مصر لصناعة بودرة التمر ومعجون التمر، موضحة أن تحويل التمر إلى مسحوق يحتفظ بخواصه لفترة تعادل ثلاثة أضعاف المدة الأصلية له، كما يسهل الخزن والنقل والتسويق والتصدير ، كما يمكن استخدام مسحوق التمر في تدعيم المنتجات الغذائية بالعديد من المعادن الضرورية للجسم وخصوصا للأطفال حيث يحتوي على الحديد الذي يساعد في القضاء على الانيميا.

ولفتت سالم إلى أن إنتاج بودرة التمر يعد صناعة مستقلة تعزز من القيمة المضافة للتمور خاصة تلك المنخفضة الجودة خاصة وإن إنتاجها موسمي وينخفض سعرها في ذروة الموسم فضلا عن نسبة عالية من الفاقد لعدم توافر الأساليب التكنولوجية للتبريد والحفظ والمعالجة ، لذا فإنتاج البودرة يزيد من القيمة التسويقية ويطيل فترة الصلاحية ويتيح سهولة أكبر في النقل والتداول والتخزين.

 ونوهت إلى أنه يمكن إقامة صناعات عديدة وغذائية وغير غذائية عليها منها ” المخبوزات والمشروبات وصناعة عسل البلح ” الدبس”، بديل للسكر المعتاد، تغليف كبسولات الدواء، صناعة التخمرات، وإنتاج الكحول والخل وخميرة الخباز”.

وأكدت سالم أنه يمكن استخدام التمور منخفضة الجودة في إنتاج منتجات تدخل في إعداد وجبات مغذية ذات قيمة غذائية عالية وتحتوي على العناصر الغذائية الضرورية ، بالإضافة إلى تقليل الفاقد من أصناف التمور سريعة التلف أثناء ذروة موسم الحصاد بتحويلها إلى منتجات ” مسحوق أو عجينة التمر” ذات فترات صلاحية أطول، ويمكن أن يتم إدخالها في وجبات تقدم لإطعام أطفال المدارس أو الأشخاص بالمستشفيات.

حماية البيئة

وأشارت د. مها صبحي بالمعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح بمركز البحوث الزراعية  إلى أنه يمكن تحضير كربون نشط من نوى البلح واستخدامه في إزاله أيونات الرصاص من الماء، موضحة أن نوى البلح أحد المخلفات الرئيسية لتصنيع البلح للاستهلاك الآدامي.

وأضافت أن نوى البلح يمثل حوالي 10% من ثمرة البلح ، وينتج بكميات كبيرة في مصر وبخاصة في مناطق الساحل الشمالي الغربي وشبة جزيرة سيناء وبدأ مؤخرا استخدامه كعلف حيواني أو كأعلاف تكميلية لحيوانات المراعي.

وأوضحت صبحي أن فكرة تدوير تدوير المخلفات الزراعية أصبحت ضرورة ملحة بيئيا و اقتصاديا خاصة وأن التنمية الصناعية ينتج عنها المزيد من التلوث ، كما أن فكرة تحويل نوى البلح إلى كربون نشط له مردود مباشر على تدوير المخلفات الزراعية كما أن المنتج النهائي ” الكربون المنشط” له استخدامات واسعة في كافة الأنشطة الصناعية.

وأكدت أنه في الآونة الأخيرة أصبحت هناك ضرورة ملحة لتوفير الكربون النشط وإنتاجه في ظل الحرص على الصحة العامة في ظل زيادة التلوث الناتج من الإنتاج الصناعي .

زيادة الصادرات

قال د. عادل أبو السعود رئيس بحوث بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، إن بالرغم من كون مصر الأولى عالميا  من حيث كمية إنتاج التمر التي تقترب من 1.5 مليون طن / سنويا إلا أن كمية الصادرات منها مثلت 2.7% فقط بما يصل إلى 38 ألف طن سنويا، مرجع ذلك إلى إعتمادها على صنف واحد فقط في التصدير ” السيوي” نتيجة تركيبة الزراعة المصرية.

وأضاف أنه من المتوقع أن تتغير التركيبة المحصولية قريبا نظرا لاهتمام الجهات المعنية ممثلة في وزارتي  الصناعة والزراعة والجهات غير الحكومية العاملة في مصر، وإنشاء مزراع جديدة في مناطق الاستصلاح الزراعي بعدد من الاصناف ذات الصيت العالمي وعلى رأسها ” المجدول والبارحي”.

وأوضح أبو سعود أن ” المغرب واندونيسيا وماليزيا”  تعد أكبر ثلاثة مستوردين للتمر المصري حيث زادت كمية الصادرات بنسبة 10% خلال 2016 نتيجة زيادة حجم الطلب العالمي على التمور المصرية، مضيفا أن السوق الاندونيسي من الأسواق الواعدة للتمر المصري خاصة وأنه لا يتطلب أن يتم تسجيله أو أن يصاحبه شهادة تحليل متبقيات مبيدات .

وأشار إلى ضرورة قيام صانعي القرار في مصر بقيادة حملات توعوية تهدف إلى نشر ثقافة استهلاك التمور طوال العام وليس خلال موسم رمضان فقط، فضلا عن رفع القيمة التسويقية للتمور المصرية من خلال القيمة المضافة فالتصدير يتم غالبا على هيئة تمور مائدة خام مما يعني سعر منخفض وعليه يجب تشجيع الأبحاث التي تهتم بإدخال مكونات التمر في المنتجات الغذائية .

ولفت إلى ضرورة تنظيم المعارض المحلية مما يساعد على عقد الصفقات  ودراسة المشاكل وتقديم الحول لها ودعم الاشتراك في المعارض الدولية ودعوة كبار المستوردين من الخارج.

بورصة عربية للتمور

من جانبها نوهت  د. نهلا عبد الفتاح رئيس قسم تربية الفاكهة بمركز البحوث الزراعية ، إلى ان إجمالي الإنتاج العالمي من التمور بلغ 7.5 مليون طن عام 2012 بقيمة 4.366 مليار دولار ، وكانت الدول الـ10 الأولى المنتجة ” مصر، إيران والسعودية والجزائر   والعراق وباكستان والسودان وعمان والامارات وتونس”.

وأوضحت أن هناك عدد من المشاكل التي تواجه هذا القطاع الهام حيث تتدهور أشجار النخيل في الدول العربية فبالرغم من الجهود التي يتم بذلها لتطوير هذا المحصول إلا إنها لا تزال غير كافية خاصة وأن جودة المنتج لا تزال منخفضة ومازالت خسائر المحصول بعد الحصاد في ارتفاع.

وأضافت عبد الفتاح أن القطاع يواجة مشاكل  نتيجة انتشار الآفات وهناك قيود في التسويق ، مشيرة إلى أنه للنهوض بالقطاع لابد من حل مشكلة ملوحة المياه والترببة باستخدام الإدارة الصحيحة، وإنشاء بنوك الجينات لأشجار النخيل وميكنة العمليات الزراعية وتنظيم البرامج التدريبية وورش العمل للعمال والمزارعين في جميع عمليات الزراعة وإنشاء بساتين نخيل التمر المثالية وإنشاء قواعد بيامات لزراعة النخيل وتسويقه وتصنيعه .

ولفتت إلى ضرورة دعم التصنيع والتسويق من خلال إنشاء مصانع جديدة وتطوير القائم منها واستغلال مخلفات النخلة بما يحقق حماية للبيئة ، مشيرة إلى أن ضرورة تأسيس بورصة عربية للتمور تهدف إلى تنظيم تجارة التمور في الدول العربية .

وأكدت عبد الفتاح أن البورصة سوف تساهم في استقرار الأسعار على مدار العام مما يساعد في الحصول على معلومات جغرافية دقيقة عن حجم الإنتاج وتطوير الأسعار وتوفر السلع ويساعد الحكومات في التخطيط الزراعي والصناعي والاستيرادي بما ينعش السوق الزراعي للتمور بالدول العربية فضلا عن الحد من التجارة العشوائية.

وأشارت إلى أن وجود تلك البورصة في الدول العربية سوف يعطي ثقلا اقتصاديا كبير للتمور العربية بما يزيد من فرص العمل، مؤكدة على ضرورة اختيار موقع البورصة بحيث يكون منطقة لوجيستية تشمل مساحات مخصصة للشحن والتفريغ والتخزين كما يتضمن معملا مجهزا بأحدث التحاليل الكيمائية لتحليل عينات من التمور الواردة للبورصة لإصدار شهادة الجودة واعتماد صاحب المحصول المسوق بالبورصة.

 

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>