قطاع التشييد يتجاوز أزمة التحديات الاقتصادية خلال 2017..وطرح المشروعات الجديدة يدعم فرص نمو المقاولين

صورة ارشيفية

“شمس الدين يوسف”: قطاع المقاولات واجه أزمات متعددة تأثرار بقرارات الاصلاح الاقتصادى ..ويتعافى حاليا بتفعيل قانون “التعويضات”

“حسام نصار”: قطاع المقاولات يتجاوز التحديات الاقتصادية بتنامى فرص الأعمال المتاحة بالسوق

“فتحى السيد”: “التعويم” تسب فى الضغط على السيولة المالية للمقاولين..وفرص الأعمال الجديدة بالسوق يحتاج لتوافر تمويلات جادة

 

أكد عدد من خبراء قطاع التشييد نجاح القطاع فى تدارك أزمة التحديات الاقتصاديةخلال العام الحالى والتى فرضتها قرارات الاصلاح الاقتصادى بالدولة، مدعوما بتنامى فرص الأعمال بالسوق المحلية والتى تمنح الشركات فرصة جيدة لنمو أعمالها، بجانب صدر مشروع قانون التعويضات بما يسهم فى تمكين المقاولين من الحصول على فروق الأسعار عن الأعمال المنفذة خلال الفترة الماضية ، موضيحن أن قرارات الاصلاح الاقتصادى وفى مقدمتها قرار تحرير سعر صرف الجنيه ساهم فى الضغط على حركة شركات المقاولات والتى تحملت أعباء مالية ضخمة تأثرا بفارق الأسعار الناتج عن تضاعف أسعار كافة مواد البناء الخام والمدخلات المستوردة فى صناعة البناء.

من جانبه أكد المهندس شمس الدين يوسف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن قرارات الاصلاح النقدى والتى يتمثل أبرزها فى تحرير سعر صرف الجنيه وما تبعه من قرارات فى ترشيد الدعم ، بجانب تحريك أسعار الوقود كانت ضرورية وحتمية لإنهاء أزمة الأوضاع الاقتصادية بالدولة ، على الرغم من تداعياتها السلبية وتأثيراتها الضاغطة على كافة القطاعات الصناعية والإنشائية فى المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أن قرارات الاصلاح النقدى سيكون لها مردود إيجابى على الأوضاع الاقتصادية على المدى الطويل.

أضاف أن قطاع المقاولات عانى العديد من الأزمات تأثرا بالقرارات الاقتصادية وخطة الاصلاح التى تنفذها الدولة، حيث ساهمت قرارات تحريك أسعار الوقود فى ارتفاع الأسعار لكافة الخامات نظرا لارتفاع تكلفة عمليات النقل، وتضاعفت تكلفة الأعمال الإنشائية فى مختلفة عمليات المقاولة بنسب تتراوح بين 50 إلى 70% قياسا على المشروعات المختلفة، فى حين زادت تكلفة المقاولة التى تعتمد على المواد المستوردة بنسب تصل لـ 150%، وهو ما ساهم فى تحمل الشركات أعباء مالية ضخمة، وأعاد تصنيف قطاع المقاولات باعتباره قطاع مرتفع المخاطر وساهم ذلك فى إحجام البنوك على دعم تمويل القطاع.

وأوضح أن إصدار قانون التعويضات ساهم فى وقف خسائر القطاع ، وإعطاء الفرصة لإعادة الحركة والانتعاش للشركات مرة أخرى بتمكينها من الحصول على جزء من فروق الأسعار التى تحملتها عن العمل فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيرا إلى أن القطاع المصرفى يتجه حاليا لدعم قطاع المقاولات ويظهر ذلك فى قيام البنوك برفع السقف الائتمانى لشركات المقاولات، كما أوضح أن “اتحاد المقاولين المصرى” إجتهد فى وضع ثلاثة دعائم رئيسية لضمان انطلاقة شركات المقاولات الفترة المقبلة بصورة آمنة، تمثلت فى إلزام جهات إسناد المشروعات بوضع جميع عناصر التكلفة المتغيرة للمشروع عند الطرح لضمان حقوق المقاولين فى حال تغير الأسعار ، بجانب إنشاء قاعدة أرقام قياسية أمام الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء لاحتساب معادلات فروق الأسعار على جميع السلع والمواد المستخدمة فى قطاع المقاولات ، ويضاف لذلك تفعيل قانون التعويضات برغم البيروقراطية القائمة فى الجهاز الإدارى والتى  تحول دون صرف تعويضات المقاولين، وستدفع هذه الدعامات بضمان حماية القطاع وخفض مخاطره خلال الفترة المقبلة .

وقال المهندس حسام نصار، الرئيس التنفيذى لشركة ريديكون للتعمير، أن سياسات الاصلاح النقدى ساهمت فى إحداث تذبذب بقطاع التشييد والبناء خلال فترة زمنية تصل لنحو 6 أشهر من صدور قرار التعويم وما سبقه من فرض تطبيق ضريبة القيمة المضافة، مؤكدا أن حركة إصلاح السياسات النقدية للدولة دفعت بإعادة تصحيح قطاع المقاولات خلال الفترة الراهنة ، وتمثل ذلك فى إعادة تصحيح الأسعار لمختلف المشروعات بالدولة وفقا للعرض والطلب القائم بالسوق والارتفاع القائم فى أسعار مواد البناء، مشيرا إلى أن القطاع نجح فى تدارك الأزمات الاقتصادية التى فرضت عليه تأثرا بحركة الاصلاح النقدى .

أشار إلى أن شركات المقاولات نفذت عدد ضخما من المشروعات الكبرى بالدولة برغم التحديات الاقتصادية القائمة بفعل قرارات الاصلاح النقدى، حيث يمثل مستوى قطاع الإنشاءات نحو 5% من إجمالى الدخل القومى للدولة فى الوقت الحالى، موضحا أن تنامى فرص الأعمال بالسوق وطرح العديد من المشروعات ساهم فى تجاوز أزمة المصاعب المالية للمقاولين، ودعمها فى ذلك صدور قانون التعويضات لتمكين المقاولين من الحصول على قيمة فروق الأسعار فى المشروعات المنفذة وبخاصة مع الجهات الحكومية .

وأكد فتحى السيد، العضو المنتدب للشركة العامة للإنشاءات “رولان” إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير، أن قرارات الاصلاح النقدى التى اتخذتها الدولة كانت ضرورية وتأخرت لسنوات طويلة إلا أنها ساهمت فى الضغط على كافة الصناعات القائمة بالدولة ومنها صناعة البناء والتشييد، مؤكدا أن قرار تحرير سعر الصرف وما تلاه من إرتفاع فى أسعار مواد البناء الخام والمدخلات المستوردة فى المشروعات بجانب ارتفاع عمليات النقل بسبب تحريك أسعار الوقود، وأدى ذلك للضغط على السيولة المالية لشركات المقاولات وتحميلها بأعباء جديدة فى ظل العمل فى تنفيذ تعاقدات تم توقيعها خلال الفترة الماضية بأسعار مختلفة.

أضاف أن تنامى فرص الأعمال المطروحة بالسوق يدعم تحريك نشاط المقاولات ونمو أعمال شركاته مستقبلا إذا ما تم توفير التمويلات الحقيقية لهذه المشروعات، مؤكدا أنه بتفعيل قانون التعويضات سيتم إعادة التوازن لشركات المقاولات وخفض حجم الضرر الذى تحملته عن تغير الأوضاع الاقتصادية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>