خبراء: المناطق التكنولوجية خطوة لزيادة معدلات نمو القطاع .. ولابد من اقتصارها على الشركات العاملة بالقطاع

صورة تعبيرية

تباينت أراء خبراء التكنولوجيا حول إمكانية تحقيق المناطق التكنولوجية الجديدة المستهدف تدشينها لطفرة بارزة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقدرتها على المساهمة في تحقيق معدلات نمو على المدى البعيد مقابل عدم جدوى إنشائها خلال الوقت الحالي.

أكدوا على قدرة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تحقيق معدلات نمو قد تصل إلى 14% على مدار 3 سنوات بالتزامن مع خطة الدولة لإنشاء تلك المناطق، بالإضافة إلى دعم خطة الدولة في زيادة عائدات تصدير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (خدمات التعهيد) إلى 46 مليار جنيه بنهاية العام المالى 2020\2021.

واكدوا أنه في ظل ندرة الكفاءات و تقليص المستثمرون لحجم أعمالهم خلال الفترة الماضية يُعد الوقت الراهن لإنشاء هذا العدد من المناطق غير مُجدي، مطالبين بإضافة تعديل بقانون الاستثمار الجديد يتم بموجبه اقتصار الإعفاءات الضريبية والجمركية على شركات التكنولوجيا المتواجدة بتلك المناطق لتعظيم دورها التنموي بقطاع الاتصالات.

قال هشام عبد الغفار الشريك المؤسس لتحالف “menagurus” لرعاية الأفكار الإبداعية، أن بالرغم من مساهمة مشروع المناطق التكنولوجية في انطلاق وتقدم دول متعددة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نتيجة لما تتيحه من بنية تحتية متطورة و سرعات إنترنت بلا حدود، بالإضافة إلى ضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي، وبالتالي توفير بيئة عمل مناسبة للشركات والمؤسسات، إلا أن الوقت الراهن لإنشائها في مصر غير ملائم في ظل تباطؤ معدلات النمو الاقتصادية وإحجام عدد من المستثمرين بكافة القطاعات عن ضخ استثمارات جديدة.

أضاف أنه كان من الضروري التخطيط المُسبق قبل إنشائها والاستفادة من المساحات الشاغرة بالمنطقتين التكنولوجيتين بالقرية الذكية والمعادي، حيث ضعف نسب الإشغال بهم مقارنة بحجم الاستثمارت المُضخة، فضلاً عن لجوء مسئولي القرية الذكية لتخصيص مساحات لشركات استثمار عقاري وبورصة وبنوك، مما جعلها تبتعد عن الهدف الرئيسي في تنمية قطاع شركات التكنولوجيا ومجال التعهيد، مؤكداً على ضرورة  تحديد حجم طلب الشركات والمؤسسات للتواجد في تلك المناطق قبل البدء في تدشينها  لتلاشي تلك السلبيات.

وأشار للسُبل المثلى لاستغلال هذه المناطق المستهدف تنفيذها لحين توافد الاستثمار بها، ممثلة في إنشاء “حاضنات أعمال”من خلال تقديم الشركات المتوسطة والصغيرة ومؤسسات المجتمع المدني لحزمة من المشروعات الداعمة لمجال ريادة الأعمال وتشجيع المشروعات الإبداعية المبتكرة بالتعاون مع الشركات والمؤسسات المعنية لاسيما ايتيدا و الاتحاد الدولى للاتصالات والجامعات المصرية.

أوضح أن الحوافز التي يتيحها قانون الاستثمار الجديد بما يتضمنه من إعفاء جميع الأدوات والمهمات والآلات اللازمة لمزاولة النشاط المُرخص به للمشروعات المتواجدة داخل المناطق التكنولوجية بجميع أنواعها من الضرائب والرسوم الجمركية، يقف حائلاً وتحدي جديد أمام شركات التكنولوجيا باقتطاع شركات القطاعات الأخرى من نصيبها في التواجد في تلك المناطق.

وفي ذات السياق طالب المهندس محمد سالم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سيكو، أن ينص قانون الاستثمار الجديد على تحويل المناطق التكنولوجية إلى مناطق حرة،  خاصة و أن صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ذات طابع مختلف عن الصناعات التقليدية، فضلاً عن اعتماد نشاطها على التحديث بصورة دورية مما يعرضها لعوائق جمركية تعرقل امكانيات الخروج للأسواق الخارجية، خاصة مع صعوبة الاعتماد على الأسواق المحلية فقط.

أضاف أن التوزيع الجعرافي للمناطق المزمع إنشائها بمختلف المحافظات،  سيتمضن الاعتماد على عمالة ذات أجور منخفضة، و من ثم توفير أكبر قدر من الأيدي العاملة خارج نطاق القاهرة، مُضيفًا أن توفير العمالة بصفة عامة أمر صعب ويحتاج إلى التدريب.

من جانبه، توقع المهندس مقبل فياض الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة إنتجريتيد تكنولوجي سيستمز، ارتفاع مؤشرات الأداء الاقتصادي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة تصل إلى 14% خلال 3 أعوام مقارنة بـ 11.5% خلال العام المالي 2016\2017 بالتزامن مع خطة الدولة في إنشاء 7 مناطق تكنولوجية جديدة.

وأشار إلى أن أبرز العوامل الجاذبة للاستثمار بتلك المناطق، تتمثل في تطبيق قانون الاستثمار الجديد، و تحقيق تطورًا ملحوظًا في صناعة الإلكترونيات والبرمجيات، و رفع القيود حول تحويل هامش ربح الشركات بالعملات الأجنبية للخارج.

وأتفق معه المهندس محمد طنطاوى، مدير عام شركة «DELL EMC» مصر وليبيا، أن المناخ الاستثماري بالوقت الراهن يُعد فرصة جاذبة لدخول مستثمرين جدد بمشروعات ذات فكر استثماري مُربح بالسوق المحلى، تزامناً مع خطة الاصلاح الاقتصادي لاسيما على الصعيد التشريعي، وقرب تفعيل قانون الاستثمار الذي يفتح الباب أمام مزيد من التسهيلات القانونية أمام كافة المستثمرين، مؤكداً على ضرورة أن يتزامن مع إقرار القانون خلق حزمة من التسهيلات الجمركية والضريبية التي تزيد من جاذبية السوق المحلي و الفرص الاستثمارية المتنامية به بكافة القطاعات أمام كل فئات المستثمرين .

أوضح أن أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار حاليًا تتمثل في شركات البحث والتطوير وتصنيع الإلكترونيات والبرمجيات والسوفت وير، مضيفاً أن زيادة معدلات الاستثمار بتلك القطاعات سيساهم في زيادة الصادرات التكنولوجية بصفة عامة و صادرات الإلكترونيات بصفة خاصة، وبالتبيعة تقليل عجز الميزان التجارى و السير على خطى الدولة في زيادة عائدات تصدير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات -خدمات التعهيد إلى 46 مليار جنيه بنهاية العام المالى 2020\2021.

وتوقع ناجي انيس ناجى، نائب الرئيس التنفيذى لشركة “نكست فن كلاود”، لإنشاء وإدارة مجمعات مراكز البيانات والمعلومات أن تلجأ الدولة لزيادة العدد المستهدف إنشائه إلى جانب التوسع في المساحات المحددة لتلك المناطق نظرًا لنسب الإشغال المتوقعة والاستثمارات المستهدفة من جانب شركات عالمية ومحلية، مُضيفًا أن عدد كبير من الشركات المحلية تسعى للتواجد بها برغ\ عدم توافر السيولة المالية عبر الحصول على تسهيلات بنكية أو دخول شركاء في المشروع

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>