عقاريون:الزيادات السعرية للوحدات تستدعى رفع سقف مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري

صورة ارشيفية

طارق شكري:غرفة التطوير العقاري خاطبت المركزي لرفع سقف المبادرة لاستيعاب تغيرات السوق

أحمد شلبي:  الزيادات السعرية توجب رفع سقف الوحدة الممولة دون رفع الفائدة

ناجي فهمي:إتحاد التمويل العقاري يعكف على وضع تصور لمعوقات المبادرة وتقديمها قبل نهاية العام الجاري

شهدت السوق العقارية العديد من التغيرات الناتجة عن قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، والتي كان أبرزها الزيادات السعرية للوحدات العقارية لمختلف الشرائح السكنية، بمتوسط زيادة وصل حسب تقديرات خبراء السوق بنحو 20 %، فى ظل ثبات سقف القدرات الشرائية للعملاء، وهو ما يعني مضاعفة حجم الأعباء المالية المفروضة على العميل للحصول على وحدته السكنية مدفوعًا بالطلب الحقيقي الناتج عن نحو 500 ألف حالة زواج سنوية.

وبالرغم من مبادرة البنك المركزى للتمويل العقاري تعتبر فرصة لإنعاش السوق مبيعات العقارى خاصة الوحدات الخاصة بالشرائح محدودي الدخل والمتوسطة عبر مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري إلا ان التأثير الحقيقى لها يصطدم بالسقف المحدد لقيمة الوحدة الممولة لشريحة “متوسط الدخل المميز” بحد أقصى 950 ألف جنيه، وهي القيمة التي ارتفعت في ضوء الزيادات السعرية، والتي تخطت المليون جنيه للوحدة المتوسطة.

وتتضمن المبادرة-بعد التعديل إعطاء الفرصة لمحدودى الدخل أقل من 1400 جنيه، للاستفادة من المبادرة بسعر عائد سنوى متناقص بلغ %5 بدلاً من %7 ، كما أتاح شريحة جديدة تحت مسمى «متوسط الدخل المميَّز»، بسعر عائد سنوى متناقص أقل دعمًا من الفئات الأخرى يبلغ %10.5 سنوياً أيضا، بشرط ألا يزيد الحد الأقصى الشهرى عن 15 ألف جنيه للفرد، و20 ألفا للأسرة، وأن يكون الحد الأقصى للوحدة محل التمويل لهذه الفئة 950 ألف جنيه.

خبراء عقاريون أكدوا ضرورة رفع سقف قيمة الوحدة الممولة لكافة الشرائح التي تخدمها المبادرة وفقًا لدراسات سوقية حول متوسط سعر الوحدة السكنية لشريحة محدودي ومتوسطي الدخل، وبما يمكن من استيعاب الزيادات السعرية والشريحة المستهدفة من المبادرة التي تسعى لإنفاق 10 مليارات جنيه في المرحلة الاولى منها فقط، مشيرين إلى أن

المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري بإتحاد الصناعات، ورئيس مجموعة عربية للاستثمار العقاري والسياحي، أكد أن التغيرات السوقية التي أثرت على أسعار الوحدات العقارية لمختلف الشرائح السكنية وتسببت في زيادات لا تقل عن 20 % أدت إلى تغير الشرائح السكنية بحيث أصبحت قيمة الوحدة التي كانت تنتمي لشريحة الإسكان فوق المتوسط هي الآن وحدة متوسطة، وهو ما حدث بكافة الشرائح، مشيرًا إلى أن التمويل العقاري يمثل فرصة قوية لاستعياب هذه التغيرات والحفاظ على حركة الطلب في السوق.

أشار إلى ضرورة رفع سقف مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري لقيمة الوحدة العقارية المدعمة من 950 ألف جنيه للقيمة الحالية لنفس الوحدة بنفس مواصفاتها، وكذلك التوسع لتضمن شرائح سكنية أعلى، بحيث كلما ارتفعت قيمة الوحدة ارتفعت نسبة الفائدة بنحو 1 % مثلًا، مع الحفاظ على نسبة فائدة تكون أقل بكثير من الفائدة المعمول بها في البنوك عمومًا، حتى لا يختفي الهدف من المبادرة، مضيفًا أن غرفة التطوير العقاري خاطبت البنك المركزي بضرورة إعادة النظر في تلك المبادرة وفقا لمتغيرات السوق الأخيرة، واستيعابها لشرائح سكنية جديدة تتناسب مع كافة الاحتياجات للعملاء المستحقين للدعم.

لفت إلى أن الفائدة الحالية في البنوك لا تمكن نهائيًا من الاستفادة من فكرة التمويل العقاري ودمجه في قطاع الاستثمار العقاري بما يعود في النهاية بالنفع على كافة أطراف المنظومة، لافتًا إلى أن تعديل سقف المبادرة لا يفيد المواطن فقط ولكنه يساهم في تنشيط حركة المبيعات بالسوق العقارية بما يضمن استمرار عمل تلك السوق الضخمة، وتمكين المواطنين من الحصول على وحدتهم الناتجة عن احتياج حقيقي لآلاف المواطنين سنويًا، وخاصة مع حجم المبادرة الذي يهدف إلى إنفاق 10 مليارات جنيه كمرحلة أولى منها.

أكد الدكتور أحمد شلبي، العضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أن ارتفاع سعر الفائدة الممنوحة من البنك المركزي لشركات التمويل العقاري يمنع من الاستفادة من نظام التمويل العقاري، ولكن مع تدشين مبادرة البنك للتمويل العقاري كان الحل الأمثل لتمكين شريحة متوسطة لا تستهدف الوحدات التي تنتجها وزارة الإسكان لمحدودي الدخل ولا التي تنتجها معظم الشركات العقارية، والتي تدرجت في شرائحها ما بين 500 و 700 حتى 950 ألف جنيه للوحدة، وهو ما ساهم في تنشيط السوق بنسبة جيدة.

أضاف أن التغيرات السعرية تحتم ضرورة رفع سقف الوحدة العقارية الممولة لنحو 1.5 مليون جنيه، دون رفع الفائدة، نظرًا لأن هذه التكلفة تمثل ارتفاع تكلفة التنفيذ لذا فهي نفس الوحدة التي تنطبق عليها الشروط السابقة بنفس المواصفات ولكن مع اختلاف السعر، مشيرًا إلى أن نجاح المبادرة ينعكس في عدد العملاء الذين تم دعمهم وليس قيمة المبادرة، وخاصة أن هدفها الأساسي دعم المواطنين من محدودي ومتوسطي الدخل.

ناجي فهمي، رئيس إتحاد التمويل العقاري، أكد أن المطور العقاري لا يمكنه تنفيذ وحدة لمتوسطي الدخل بقيمة 950 مليون جنيه في ضوء ارتفاع تكلفة التنفيذ الحالي، وهو ما يدفع نحو رفع سقف الوحدة الممولة، لافتًا إلى أن الدولة تبني لمحدودي الدخل والمسطورين يقولوا بالبناء للشريحة فوق المتوسطة، لتظل الشريحة المتوسطة في مأزق.

أشار إلى أن صعوبة الإجراءات تعوق الكثير من الشركات عن المشاركة في المبادرة حتى الآن وهو ما يحرم جزء كبير من السوق والعملاء من الاستفادة من تلك المبادرة الهامة، حيث يعكف الإتحاد حاليًا على دراسة كافة المعوقات التي تحول دون مشاركة شركات التمويل العقاري بها،ودون الاستفادة من المبادرة في تمويل مزيد من العملاء، وتقديمها قبل نهاية العام الجاري للبنك المركزي.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>